هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُصــابٌ أَســال سـوادَ المُقَـل
وأَدمــى القلـوبَ غـداةَ نَـزل
فمـا أَبصـرتَ مصـرُ مـن مثلـهِ
وقـد فُجعَـت فـي العصور الأُوَل
أَلا ودعــي يـا نفـوسُ المنـى
فقـد غـار بعـد الفقيد الأمل
هــوى مــن سـماهُ فكـان دويٌّ
كمـا لـو هـوى فـي خضـم جبل
لقــد ثكلتـهُ الكنانـةُ فـذاً
كمــا ثكلتــهُ جميـعُ النَحَـل
فيـا لهـفَ نفسـي علـى راحـلٍ
بعيــدِ المـراد قصـير الأجـل
فقـدناه بحـراً وفقـدُ البحار
عزيــزٌ ولـم يبـقَ إِلاَّ الوشـَل
لقد كان أصفى من الفجر ذهناً
وقــد ضـربوا بـذكاهُ المثَـل
ولـو لـم يكـن كوكبـاً نيـراً
لمـا أَلبـس الشرقَ أَبهى الحُلَل
فكيـف ثـوى فـي ضـريحٍ صـغيرٍ
وقــد كــان دون مـداهُ زُحَـل
وكيـف حوى التُربُ صدراً رحيباً
تضــيق بــهِ شـامخاتُ القلَـل
لقـد أَلِـف الرُّشـدَ منذ الصبا
ومــا عرفــت قــدماهُ الزَّلـل
وقـد كـان فـي عصـره أَوحـداً
فريـدَ الخصـال جليـلَ العمَـل
إذا أنـــت عاشــرتهُ خلتــهُ
اخـا الليـثِ حيناً وحيناً حمَل
يُــدير عليـكَ الحـديثَ سـُلافاً
ويُنسـيكَ وقـت الحـديث العسَل
عزيمتــهُ مــا نبــا غربُهـا
وهمتــهُ مــا اعتراهـا ملـل
قضـى العمرَ وهو جريء الجنان
فمــا شــعرت نفسـهُ بالوجـل
وقـد كـان حـرَّ الضـمير ابيا
نزيــهَ الفــؤاد بـدون دخـل
وقــد كـان فـي نفسـهِ دولـةً
تـدين لـه فـي النضال الدول
وقــد كــان فـي رأيـه جحفلاً
يفــل الجيــوش بــدون أَسـل
وخيـرُ الـورى عـالمٌ لا يُبارى
وأَجــدرهم بالثنـا مـن بـذل
فهــل عـرف الرمـسُ ايَّ حكيـمٍ
طــوى فــي ثــراهُ وايَّ بطـل
وهـل عرفـت مصـرُ مـا نابهـا
وهـل شـعرت بالمصـاب الجلـل
يحــقُّ لهــا ان تنـوح عليـه
بــدمعٍ ســخينٍ يُـذيب المُقـل
فمــن للحصــافةِ مــن بعـدهِ
ومـن ذا يُعالـج منَّـا العلـل
ومــن للجلال ومَــن للمعـالي
ومَــن للبيــان ومَـن للجـدل
ســـيرثيه لبناننــا كلمــا
أُصـيب مـا تفشـَّى وباءُ الخطلُ
أيوسـف مـن ذا يُعيـدُ الرجاءَ
الينـا ومـن ذا يَقينا الفشل
ومَـن ذا يسـدُّ الفـراغ الـذي
تركــتَ ومَـن ذا يسـد الخلـل