هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي المشـرقَين نشـرتِ نـورَ هُداكِ
والغــربُ عبــاقٌ بطيــبِ شــذاكِ
يـا جنَّـة العليـاءِ هـل مـن جنَّةٍ
تُهـدي إلـى العليـاءِ مثـلَ جَناك
روحــتِ صـدرَ الـدين حـتى شـاقَهُ
مــا تحمـلُ النَّسـماتُ مـن ريـاك
مـن حولـكِ الأنهـارُ يجـري ماؤها
مُتــدافعَ الأمــواج فــوق ثَـراك
ولقـد زكـت فيـكِ الغصـونُ وصافحت
قمَـــمَ الجبــال وهامــةَ الأَفلاك
والعلـمُ لاحـت فـي البلاد بـدورهُ
مُــذ فـاض فـي جـو البلاد سـناك
كم من فتىً حاز العُلى من بعد ما
أَرواهُ مــن لبـن العُلـى ثـدياك
كـم مـن فتىً نظم الحُلى في نحره
لمــا ملأتِ مــن الجــواهر فـاك
كـم مـن فـتى قـد صار سيد قومه
وفـــؤادهُ يهفــو إلــى مــرآك
يُثنــي عليـكِ وقلبـهُ بـكِ هـانمٌ
ولســــانهُ لهـــجٌ بنَشـــر حِلاك
لـكِ مهجـةُ الأُم الـرؤُوم وطالمـا
أنســـى حَنــانَ الأُمهــات هــواك
إِن يُكـبرِ النـاسُ الوفـاءَ فانهم
قــد قدســوا عنـد البلاء وفـاك
فلكـم أَعنـتِ علـى الزمان وصَرفهِ
وبـذلتِ فـي مـدد الضـعيف قُـواك
أوَ يُنكــر الشـرقي مـا أوليتـهِ
ممــا يخلـد فـي الـورى ذكـراك
أوَ يجحـد الأبنـاءُ فضـلك والعدى
شــهِدوا بمــا جـادت بـهِ كفـاك
كـم مـن يـتيمٍ كـان عيـل قـومهِ
فغــدا إِمــامهمُ بفضــل غــذاك
كــم جاهــلٍ أَمســى منـارَ بلادهِ
بعـد اقتبـاس العلـم فـي مغناك
رشـَفَ المعـارفَ وهـو ريانُ الحشى
حـتى ارتـوى مـن غاديـات سـماك
كـم تـائهٍ أمسـى على نهج الهدى
لمـــا تكحـــل طرفُــهُ بهُــداك
كـم مـن غـويٍ مـا مضـى فـي غيهِ
حـــتى طعنــتِ فــؤَادهُ بقنــاك
للحكمــة الغــراءِ فيـك منـاورٌ
وهاجـــةٌ تهــدي إلــى مِينــاك
للعلـــم والآداب فيــكِ مشــارعٌ
ســكرت بسلســل مائهــا أَبنـاك
سـقياً لمن ترعاهُ عينكِ في الدجى
وتقـــودُه للمفخـــرات يـــداك
رمقتـكِ لاحظـةُ السـماءِ من الصبا
ووقـت مـن الزلـل الـذميم خطاك
فنهجـت فـي دنيـاك أقـومَ مَنهـج
وفعلــتِ مــا يرضــى بـهِ مـولاك
مـن يتبـع الحـقَّ المـبين فانما
يطــأُ الغُـواةَ كمـا وطئتِ عـداك
يـا غابـةَ الآسـادِ كـم مـن جحفلٍ
قــد سـار للهيجـاءِ تحـت لـواك
خـاض المعـامع بين أطراف الظبي
تحميـه مـن عُصـبِ الفسـاد ظُبـاك
أمنـارةَ الإبحـار هـل مـن مركـبٍ
إِلا اهتــدى فــي شـرقنا بضـياك
فلأنـتِ مرفأنـا الأَميـنُ فـإن سطا
جيــشُ المعــاطب نحتمـي بحمـاك
ولأَنـت معقلنـا الحريـز إذا عدا
يومـاً علينـا فـي الـوغى اعداك
طــاردتِ أدواءَ النفـوس فـأَدبرت
وجنودَهــا لــم تخـشَ غيـر دواك
يُعيـي الأَساةَ الداءُ إِن يُزمن وما
أعيـــاكِ داءٌ عـــالجتهُ نُهــاك
لــم تحفلـي بالنـازلاتِ صـواعقاً
والعاصــفاتِ تهــبُ حــول فِنـاك
قـد كـان قلبكِ في النوائب جندلاً
أَفيســــتطيع المرجفـــون أَذاك
يـا نجمـةً زانـت محاسنُها العُلى
إِنَّ العُلــى منـذ الصـبا تهـواك
آثـاركِ الحسـناءُ قـد رُقمَـت على
ألبابنــا تُخــزي الـذي عـاداك
لـو لـم يكـن للمـاقتين غشـاوةٌ
تُعمــي العيـونَ لأَعظمـوا مسـعاك
سـيري علـى منحـاكِ تحرسكِ العُلى
فالرشـدُ كـلُّ الرشـدِ فـي منحـاك
واطـوي مـن الأعصار ما شاءَ الأُلى
يرعـــون بالمهجــاتِ عهــدَ ولاك
ابـداً تتـوقُ إلـى لقـاكِ عيونُنا
وقلوبُنــا تحلــو لهــا نجـواك
وعلــى رضــاكِ دماؤُنـا موقوفـةٌ
والمــوتُ عـذبٌ فـي سـبيل رضـاك
نفـــديكِ بــالأرواح غاليــةً ولا
نهــوى ســوى أن نسـتميتَ فـداك
يوبيلُــكِ الــذهبُّي فـاض شـُعاعُهُ
فــي كــل قلــبٍ شــاعرٍ بنـداك