هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنجـمَ الكمـال وبـدر السَّداد
قليـلٌ على القُطر لُبس الحِداد
أَفلــتَ فغـابت نجـومُ العُلـى
وتمــتَ فنـامت أمـاني البلاد
عَهـدناكَ أحنـى الأنـام فؤاداً
وأرعــاهمُ لــذمام الــوَداد
وأَرثــاهُمُ للعيـون الـدوامي
وأَشــعرهم بـالخطوب الشـِداد
فِلـم بنـتَ عنَّـا فـأَدميت منَّا
القلــوبَ فـرقَّ لهُـنَّ الجمـاد
رحلــتَ ونحـن أشـدُّ افتقـاراً
إِليــك فكيـف نُطيـقُ البِعـاد
فبتنـا حيـارى حِيالَ الرزايا
وبتنــا كأنــا نهيـم بـواد
ولـو كنـتَ تُفدى لكُنتَ المفدى
بــألفَي هُمـام وألفـي جَـواد
نزَلـتَ ضـريحاً دَجـيَّ الحواشـي
ولـو انصـفوا انزلوك الفؤاد
بلـى أنـت فـي كـلِ قلبٍ مُقيمٌ
وحبــكَ يبقـى ليـوم المعـاد
سـيذكركَ النـاسُ ذِكـراً يسـودُ
كمـا ذكـرُ يوسـفَ في مِصرَ ساد
فيوســفُ صـدَّ المجاعـة حينـاً
وليــسَ لفضــِلكَ فينـا نفـاد
لقـد كـان ذِكـركَ ملـء البلاد
يُشــيدُ بــه كـلُّ شـادٍ وحـاد
وقـد كـان فضـلك صافي الزُّلال
يحــوم علــى ورده كـلُّ صـاد
وقـد كـان رأيُـكَ في المشكلات
إذا مـا دجـونَ شـعاعَ السداد
فمُـذ غبتَ ذُبنا أَسىً والتياعاً
ولـم تـذقِ العينُ طعمَ الرُّقاد
وكيـف تطيـق العيـون الكـرى
وفيهـا من الخطب شوكُ القتاد
عزيـزٌ علينـا المصـابُ بنجـمٍ
مُنيـرٍ هـوى مـن سماءِ الرشاد
عزيـزٌ علـى الـدين أن يُبتلى
بحــبر خطيـرٍ رفيـع العِمـاد
فيـا دهـرُ كـن آمنـاً فالـذي
تهـاب مضـاه إِلـى اللـه عاد
فتكـت بـهِ فـي الـدجى غِيلـةً
كـذاك الأُسـود اغتيـالاً تُصـاد
فكيــف جرحــت قلـوب الـورى
وأَوريـت للحـزن فيها الزناد
أليــسَ مـن الجـوران تُجتنـى
السـَّنابلُ قبـل بلـوغ الحِصـاد
فمـا كان أَفجعَ خطباً أَرانا ان
قضـاض الصـواعق فـي كـلِّ ناد
سـمعنا لـهُ فـي البلاد دويـا
كقصـف الرُّعـود ببطـن الوهاد
سـمعنا لـه فـي قلوب الأعادي
رنيـن السـهام ووقـعَ الحِداد
إذا الـرُّزءُ أدمى قلوب العدى
يكـون الفقيـدُ فقيـدَ العباد
ألبنـانُ سـُحَّ الـدُّموعَ غـزاراً
وشارك نجومَ الدُّجى في السُّهاد
وأجـرِ المناحـات فـي كلّ صوبٍ
ولا تخلعــنَّ ثيــابَ الســَّواد
ألبنــان شــقَّ الفـؤادَ علـى
حكيـم بـه قـد بلغـت المراد
أَلبنـان خـطَّ المصـابَ الجسيم
على القلب بالدَّمع لا بالمِداد
بلِ أحفرهُ في الصدر واجعل له
إِطـار الأَسـى من نجيع السَّواد
أَلبنــان وجــداً علـى والـدٍ
فقـدت بـه في البلايا العتاد
فمــن للمشــاكل إِن اعضــلت
ومـن يُصلح الدهر وقت الفساد
ومــن للخطُـوب إذا اسـتحكمت
ومـن للقضـاء إذا العدل باد
فيـا لهـفَ قلـبي علـى راحـلٍ
فَقـدنا بـه السيف وقت الجِلاد
إذا الصـــبر عــزَّ لمصــرعه
فسـُوق الهنـا اصبحت في كساد
أضــهال الإلــه علــى رمسـهِ
عِهـاداً مـن العفـو تلو عهاد
وبــوأَه فــي جِنــان العلـى
مقامـاً عليًّـا جـزاء الجهـاد