هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـلَّ اليـراعُ وما كللتَ فقِف بهِ
وانظر إلى الذكر الذي أحرزتهُ
ذكــرٌ يخلــده الــذي صـنَّفته
وجمعتَـــه وضــبطتَه وشــرحتَهُ
أفمـا لعضـبك فـي حياتك راحةٌ
يومـاً فينسـى كـلَّ مـا حمَّلتـهُ
أَو مـا لروحُـك مـن فراغٍ ساعةٌ
مـن بعـد ما جاهدتَ ما جاهدتهُ
ايُّ امـرئٍ فـي قُطرنا لم يلتقط
ممـا نـثرتَ مـن اليراع وصُغتهُ
لغـةٌ حملـتَ لواءَها منذُ الصِبا
ونشـرتهُ فـي الخـافقين وصُنتهُ
ترنـو اليـك وأنت تنظُمُ عِقدها
فتقــرُّ مقلتُهــا بمـا نظمتـهُ
كـم زاد رونقُهـا بمـا نسـَّقتهُ
وزهــا محيَّاهــا بمـا نقحتـهُ
ولكـم علا بيـن اللغات مقامُها
لمــا تحلــت بالــذي رصـَّعتهُ
مـا المشـرقُ الوهَّـاجُ إلا كوكبٌ
ملأ البلاد هــدىً بمـا أودعتـهُ
مـا المشـرقُ الصـداح إِلا بُلبـلٌ
سـَكرت بـهِ الآذانُ مـذ أنطقتـهُ
تصـبو اليـه نفوسنا كلفاً بما
حَــبرتَهُ فيــه ومــا أَبـدعتهُ
أَنشــأتَ للأَعـراب أَنفـسَ متحـفٍ
ممَّا اكتشفتَ لهم وما استنبطتهُ
لـولاكَ ظلَّـت تحـت أَطباق الثرى
آثـارهم فاهنـأ بما استخرجتَهُ
لك في الصدور مَهابةٌ قامت على
عـرشٍ بجيـشِ المكرمـات خفرتـهُ
فـالتفتَّ تحـت لواك أَشرفُ موكبٍ
ومشــى وراءَك فيلَــقٌ درَّبتــهُ
وعزيمـةٍ ذاب الحديـدُ ولم تذبُ
وبدا لها الصَّعبُ الجموحُ فرضتهُ
أرهفتهـا فـي كـلّ خطـبٍ مُعضـلٍ
فنضــا عليـكَ حُسـامهُ فشـطرتَهُ
إنَّ الحميـة فـي فـؤادك شـيَّدت
منــذُ الفُتــوة مَعقلاً عززتــهُ
وحميتَـهُ مـن كـلّ طـارئةٍ ولـم
تـدعِ الغُـواةَ تـدكّ مـا حصَّنتهُ
خمسـين عامـاً قـد طويتَ مُحلقاً
كالنسـر تهـزأُ بالـذي عاركتهُ
وشـعارك الحـقُّ المـبينُ يصونُهُ
قلَـمٌ علـى الحق المبين وقفتَهُ
عضـبٌ نبَـت كـلُّ الصـوارم دونَهُ
لـم ينثلـم حـدَّاهُ مـذ جرَّدتَـهُ
وشـحذتَ بالحُجَـج القواطع غربهُ
فانسـلَّ جيـشُ البُطل حين شحذتهُ
لا تُغمِدِ السيفَ الذي ثلم الظُّبى
ورفعتنـا فـوق الرُّبـى ورفعتَهُ
لو كان يلقى ذو النبوغ جزاءَهُ
وينـالُ فـي دنياهُ ما قد نلتهُ
لأُعيــدَ للشــرقيِ غــابرُ عـزه
وأَراكَ مــن آيـاتهِ مـا شـئتهُ
أَو كان يُنصب في الحياة لمحسنٍ
أَثـرٌ علـى مـا شـاد ممَّا شدتَهُ
نصـبوا لك التِمثالَ فوق مَنارةٍ
شـماءَ مـن مجمـوع مـا أَنشأتهُ