هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيهـا القـائد الكـبير الخطيرُ
أَنــت للسـيف مـن صـِباك سـميرُ
أَقسـم السـيفُ أَن يكـون أميـراً
إِن نضــاهُ علــى عِـداهُ الأميـر
سـر بجـو العلـى إلى حيث تهوى
فالمعــالي تســيرُ حيـث تسـير
ولـك القلـبُ أَينمـا كنـت بـرجٌ
ولــك الصــَّدرُ منــبرٌ وســرير
كنـتَ فـي الحرب آية البأس حتى
هابـكَ القـرنُ وهـو ليـثٌ هصـور
فســحقتَ الجيــوشَ تلــوَ جيـوشٍ
وغــدت تحتــك الرَّواسـي تمـور
وحُصــونٍ فـي رمـسَ قـامت جِبـالاً
شـــاهقاتٍ تهـــابهُنَّ النُّســور
مــا حمتهـا صـحائفٌ مـن حديـدٍ
بـل حمتهـا مـن الجنود الصُّدور
قلـبُ غـورو والمـوتُ عـذبٌ لديه
يـومَ يـدعو إلى الجهاد النفير
حمَّـس الجنـد فـي المعـارك حتى
بــاتَ كـلٌّ إلـى المنـون يطيـرُ
مـا بنـاهُ الأَلمـان في نصف قرن
زعزعتــهُ مــن أسـه كـفُّ غـورو
هـي خطـت والنصـر طـوعٌ لمـا خط
طـت وربُّ النصـر العزيزُ القدير
مَـن عليـه عـوَّلت فـي كـلّ خطـبٍ
مســتجيراً بــه ونعـمَ المجيـر
أيهــا البـوش لا توحـوا فهـذي
شــيمةُ الـدهر والحظـوظُ تـدور
قــد سـكرتم عُجبـاً وتهتـم دلالاً
فانظروا اليومَ كيف كان المصير
كنتــمُ ســادةً فصــرتم عبيـداً
وعقــابُ الشـعب العـتي النيـرُ
يــومَ طـارت يميـنُ غـورو ترنَّـح
تـم سـروراً وهـل يليـق السرور
كـان ذا منكـم غـروراً ومـا يعل
ق إلا بالأَغبيــــاءِ الغــــرور
إنَّ يمنــاهُ ان تطـر يبـقَ فيـه
قلـبُ ليـثٍ علـى الليـوث يُغيـر
أَوَ مــا فيــه همَّــةٌ لا تسـامى
أوَ مــا فيــه عزمــةٌ لا تخـور
كــانتِ الحـرب بالسـلاح فأَمسـت
حـرب فـنٍ يفـوز فيهـا الخـبير
جئت غـورو لبنـان والأمـنُ فيـه
ضـــائعٌ والبلاءُ طـــامٍ غزيــر
جئت لبنـــانَ والعيـــونُ دوامٍ
وفــؤادُ الفقيــر فيــه كسـير
فتــدارك حشاشــةً فــي بنيــه
قبــلَ أَن ينـزل البلاءُ الكـبير
إنَّ جيراننـا اسـتطالوا علينـا
فصــبرنا ولـم يَرُعنـا الزَّئيـرُ
وربضــنا حـولَ العريـن أُسـوداً
ووقفنــا والقلـبُ فينـا يفـورُ
كيـف نُغضـي علـى الهوان وفينا
كــلُّ حُــرٍ بـه العـدى تسـتجير
نحـن قـومٌ إلـى الضـَّياغمِ نُعزى
لـم يهُلنـا شرُّ العِدى الُمستطير
نحــنُ لـولا حـبُّ السـلامِ لَطِرنـا
مثلمــا كنــا للحــروبِ نطيـر
نحــن لــولا هيامُنــا بفرنسـا
لجهلنــا ومــا علينــا نَكيـر
إِنَّ فــي صـَدرنا نُفوسـاً كبـاراً
كــلُّ خطـبٍ فـي مُقلتيهـا صـغير
فاذخرنــا لحادثــاتِ الليـالي
فـابنُ لبنـانَ فـي الوغى مشهور
يا أبا الخرمِ عالجِ الداءَ فينا
إِنَّ داءَ الشـــقاقِ داءٌ مُـــبير
فـرَّقَ التُـركُ بيننـا مـن قُـرونٍ
فغــدونا والغِــلُّ فينـا يَثـور
إِن عيـنَ السـماءِ ترعـاكَ يقظـى
وقلــوبَ الأعــوانِ حولــك سـورُ