هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مرحبــا بـالهزار يشـدو طَرُوبـا
فـوق غصـن الـدَّلال يَسبي القلوبا
نغَمـاتٌ تجلـو الهمـومَ عـن الصـد
رِ وتنفـي عـن الفـؤَاد الكُروبـا
مــا غنــاءُ الهَــزار ألاَّ مُـدامٌ
يتمشــَّى بيــن العُــروق دَبيبـا
إِنَّمــا الطفــلُ بلبــلٌ يتغنَّــى
فــي حِمــاهُ فيُخـرسُ العنـدليبا
إنمَّــا الطفــلُ زهـرةٌ تملأُ العـي
نَ جمــالاً وتُفعــمُ النفـسَ طِيبـا
انمـا الطفـل كـوكبٌ يُلبـس الـرَّب
عَ رِداءَ مـــن البهــاء قشــيبا
حبَّـذا الطفـلُ يـومَ يمـرحُ ريمـاً
بيـن سـِرب الظبـا ويعـدو وثُوبا
حبَّـذا الطفـلُ يـومَ يغـدو طَلوبا
للمعـــالي وللعلـــوم كَســُوبا
حبَّـذا الطفـلُ يـوم يُضـحي فتيـاً
ولـــه عزمــةٌ تُــذلُّ الصــَّعُوبا
حبَّــذا الطفـل وهـو كهـل رصـينٌ
ولــه الــرأُيُ كالشـَهاب ثُقُوبـا
حبــذا الطفـلِ وهـو شـيخٌ وَقـورٌ
ولــه فكــرةٌ تريــه الغيوبــا
إيــهِ يـا بلبـل الريـاض ترنـم
إِنَّ مـن حولـك السـميعَ المجيبـا
ولــك الصــدرُ حيـن تصـدحُ غصـنٌ
فتنقَّــل علــى الصــدور حبيبـا
وتفكَّــــــه بحــــــب أُمٍ رؤُوم
ترتجــي أن تــراك نجلاً نجيبــا
وارشــُفِ اللُّطــف مـن أَبيـك زُلالاً
وارعَ منـهُ مرعـى الحنـانِ خصيبا
وتـدلَّل مـا شـئتَ فـالقلبُ يُسـبى
بـــدلالٍ يكــونُ ســحراً مُــذيبا
أَنــت أُنــسٌ لوالــدَيك وســلوى
حبَّــذا الأُنــس بـالبنين نصـيبا
فخريــفُ الحيــاة يغـدو ربيعـاً
حيـن تغـدو لَـدنَ القـوام رطيبا
ملَــكٌ أنــت فـي السـَّرير وديـعٌ
فـي هـواك الغريبُ يحكي النسيبا
فــإذا مــا سـكتَّ تسـبي نُهانـا
وإذا مـا نطقـت تُعيـي الخطيبـا
رُبَّ ثغـــرٍ رصـــَّعتهُ بابتســـامِ
كــان مجــرى للكهربـاء عجيبـا
رُبَّ دمــــعٍ نـــثرتهُ كـــاللآلي
كـان كالنـار فـي الصدور شُبوبا
ومُناغاتـــك اللطيفـــةُ تشــفي
مـن سـقامِ يُعيـي الطبيبَ الأريبا
أنـتَ لا تـدري مـا الحياةُ وما أَس
رارهــا حينمــا تُغنــي طَروُبـا
كـم رأينـاك فـي الحِمـى تتغنَّـى
وســمِعنا بعــد الغِنـاء نحيبـاً
هــل تــراءَت لمقلتَيـك الأَمـاني
زاخــــراتٍ فخُضـــتَهنَّ لَعُوبـــا
أَم رأَيــتَ الخطــوبَ وهـي جبـالٌ
فـوق هـامِ الـورى فخفتَ الخطوبا
أَم رأَيـت الحيـاة كالشـمس تبدو
وتُـداني عنـد المسـاءِ الغُروبـا
أَم عرفـتَ الـدنيا بـدار اغترابٍ
فكرِهــتَ الُمقــام فيهـا غريبـا
أَم رأَيـت الـدماءَ تجـري بحـاراً
مُـذ غـدا المرءُ في الملاحم ذيبا
فــأَبَيتَ الحيـاة بيـن الضـواري
مــع طُغـاةٍ يـأبون إِلاَّ الحروبـا
كلُّهــم يــدَّعي التمــدُّنَ صــِرفاً
وهــو للحــرب لا يــزالُ رَكُوبـا
أيُّ حــربٍ كهــذه الحــرب شـؤماً
لـم نـرَ الُمـرد قبلهـا قطُّ شِيبا
لا تخـف أَيهـا الصـغيرُ الرزايـا
إِن تحـاميتَ فـي الحياة العُيوبا
مـا شـِقاءُ الحيـاة إِلاَّ مـن المـر
ءِ إذا عــاش فـي الأَنـام مَعيبـا
كــلُّ مـن يـألف المخـابث يُمسـي
فـي سـِباق العُلـى جَزوعـاً هَيوبا
والــذي يُحــدث المجـازر يلقـى
أبـــداً ربـــه عليــه غَضــوبا
ســالم النـاسَ واعـتزل كـل شـرٍ
يبـقَ غَيـثُ الهنـا عليـك سـَكوبا
واصـنع الخيـر مـا حييـتَ وجانب
كـلَّ امـرٍ يُلقـي عليـك الـذُّنوبا
فالـــذي يـــزرع البلاءَ بقــومٍ
آمِــن الســِرب يحصـُد التأديبـا
يحســبُ النــاسُ أَنـهُ فـي نعيـمٍ
وهـو يُصـلى طـيَّ الضلوع اللهيبا
والــذي يصــرف الزمـانَ شـريفاً
فهـو فـي الأرض كـوكبٌ لـن يغيبا
هـوَ حـيٌّ بالـذكر والـذكرُ يبقـى
فـي فـؤاد التاريـخ مسكاً وطيبا
هــا أبـوكَ الفضـال يحيـا جليلاً
محرزاً في الورى المقامَ المهَيبا
أَنزلتــهُ القلـوبُ فيهـا اميـراً
مُـذ دعـاه النَّـدى فلبَّـى مُجيبـا
فتشـــبَّه بفضــله تحــيَ رَغــداً
وتــرَ السـعدَ فـي يـديك ربيبـا
وتمتَّـــع بعَطــف أُمــك وانعَــم
بحُنُــوٍ يُنســيك حــتى الحليبـا
أيهـا الطفـلُ كُـن فـتىً عبقريًّـا
واحـيَ فـي قُطـرك العزيـزِ حسيبا
واملأَنَّ التاريــخ مجــداً وفخـراً
وانشــُرنَّ الآثــار فيــه طُيوبـا
مثلـك النـابغونِ في الأرض كانوا
فعســى أن تكــون أسـمى نصـيبا
جئت بكـــراً لوالــدَيك فــذاقا
مــن ملـذَّات ذي الحيـاة ضـُروبا
وغــداً تُصــبحُ الأديــب المرَّجـى
عنــد قــومٍ يؤَلَهــون الأديبــا