هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـوادُ العينِ يا وطني فداكا
وقلــبي لا يـوَدُّ سـوى عُلاكـا
نشـأتُ علـى هـواكَ فتى وفياًُّ
ومــا عَــودتَني إِلا وفاكــا
فكـم عززتنـي ورفعـتَ شـأني
وكـم أَجهـدتَ في مَددي قواكا
وكـم أَنزلـتَ مـن وحـيٍ جميلٍ
علـى فِكري الُمحلقِ في سماكا
أَيـا وطـنَ الأُسودِ فدتك نفسي
وخيرُ الناس من ماتوا فِداكا
رضـِعتُ مع الحليب هواكَ صرفاً
فعززنــي وشــرَّفني هواكــا
سـأبذل مُهجـتي ودمـي وقلبي
فـدى شـرفٍ تسلسـلَ في دِماكا
وأرعـى عهـدَ حُبـك كـلَّ عمري
وأَبقـى في الضريح على ولاكا
فمـا لـي في سِواك حمى منيعٌ
وهـل يَحمـي بنيك سوى حماكا
لقـد أَبقيـتَ لي شرفي مَصُوناً
وليـس يـذودُ عن شرفي سواكا
إذا مـا انتـابني داءٌ عُضالٌ
شـفاني الأَرزُ ينفحُ في ربُاكا
وكيــف يُلـمُّ بـي داءٌ وبيـلٌ
وقـد نشق الفؤادُ شذا ثراكا
لأَنـتَ حـديقتي ونعيـمُ روحـي
وحســبي نعمـةً أنـي أراكـا
سأنشـرُ في الورى ذكراك حتى
يفــوحَ بكـل ناحيـةٍ شـذاكا
وأَجعلُ في الفؤَاد هواك ديناً
وأَجـري طِبـق مـا يهوى عَلاكا
لأنــت ســقيتني علمــاً زُلالاً
وأَنـت أنرتَنـي بَسـنا هُداكا
وأنـت جعلتَنـي فـي كـل خَطبٍ
حُسـاماً فـي يديك على عداكا
فصـرتُ فتـاكَ في كل الدواهي
وحســبي عِــزَّةً أنـي فتاكـا
أَكُـرُّ على العدى ليثاً هصُوراً
إذا مـا حاولوا يوماً أذاكا
ولــي قلـبٌ جريـءٌ لا يُبـالي
ببـذل الـروح إِن خطبٌ دهاكا
وكيـف أخـافُ غـاراتِ الأعادي
وفـوقي بـات خفَّاقـاً لواكـا
جعلتُــكَ بعـد ربـي خيـرَ ربٍ
ومـا ضـلَّ الأُلى عبدوا بهاكا
ولـم يخطـئ بنوكَ وهم سكارى
بحبـك بعـد أن نَشقوا هواكا
سـتُدركُ مهجـتي غُـررَ الأماني
متى أدركتَ في العليا مَداكا
وأرشـفُ فـي الحياة أَلذَّ كأسٍ
مـتى استوفيتَ حظكَ من هناكا
فكـم أنجبـتَ مـن مولى خطيرٍ
بنـى للمجـد صرحاً في ذُراكا
وكــم أنبـتَّ مـن بطـلٍ كمـيٍ
أنالـكَ مـا تعـذر من مُناكا
وكــم نشــأت مـن حـرٍ أبـيٍ
كسـاكَ من المفاخر ما كساكا
عليـك وقفـتُ يا وطني حياتي
ومـا أشهى المنيةَ في رضاكا
إذا مـا متُّ فاحفر لي ضريحاً
حيـالَ الأَرز تُؤنسـني صـَباكا
ولا تجعـل لجسـمي يـومَ دفني
ســوى كفَــنٍ تُطـرزهُ يـداكا