هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَتحُوا السماءَ وطاردوا العقبانا
وجـروا علـى متـن الهوا فُرسانا
والجـــوُّ ودَّع عـــزَّهُ وهنـــاءهُ
مــذ صــيَّروهُ لخيلهــم ميـدانا
والريـحُ قـد سلُسـت مقادتها لهم
حـتى غـدت مثـل الـذَّلُول ليانـا
للــه درُّهــمُ إذا مــا أَطلقـوا
للمركبــات الســابحات عِنانــا
فَتخالهـا عنـد الهبـوط صـواعقاً
وإذا تعــالت خِلتهــا بيزانــا
تَحكــي الطيـور بشـكلها لكنهـا
أمضــى جناحـاً بـل اشـدُّ جَنانـا
لـو حـاولَ النسـر الفتيُّ لحاقها
لارتــدَّ خــوارَ القُــوى عَيانــا
أوَ لسـتَ تحسـبها وقد طاروا بها
كــالبرق آنـاً والسـهام أَوانـا
أمَّـــا جَناحاهــا فلا تطويهمــا
حــتى يكونــا للهــوا مِيزانـا
فـإذا ارتقـت قُبب السحاب وحَلَّقت
وقــف العقـابُ إِزاءَهـا ولهانـا
مـا كـان أَبـدع مشـهداً عـاينتُهُ
يسـبي القلـوب ويفتـنُ الأَذهانـا
شــاهدت فـدرين الجريـءَ محلقـاً
كالنسـر يسـبح فـي السما جَذلانا
مــن فـوق مركبـةٍ يحركهـا كمـا
يهــوى فتخفــق تحتــه خفقانـا
لمـا دنـا وقـت الرحيل سَمعت من
أَحشــائها مــا يبعـث الأَشـجانا
زفَــراتِ مصــدورٍ تُصـدِعه النَّـوى
فَتشـــبُّ فــي اضــلاعه نِيرانــا
حــتى إذا حِميـتَ مراجلُهـا جـرت
كـالليث يـزأرُ فـي الفلا غضبانا
قـالوا بسـاطُ الريـح وهـمٌ كاذبٌ
فـإذا بهـم قـد شـاهدوهُ عيانـا
مَـن كـان يحلـم أنَّ أَطباق السما
سَتضــمُّ فــي رحبائهــا ســُكَّانا
مَـن كـان يحسـب أن مضمار الهوا
سَيصــيرُ يومــاً بـالورى غَصـانا
فـالأَرضُ لـم تُشـبع مطـامعَ أهلها
فَبنَـوا لهـم فـي جـورهم أوطانا
إِخفـض جناحـك أيهـا النَّسر الذي
مَلــك الرقيــع ببأسـِه أَزمانـا
قـد كنـت تزعـم انَّ ملكـك خالـدٌ
لا يُحــرزُ الإنســانُ فيـه مَكانـا
فــإذا بــه والمركبـاتُ سـوابحٌ
فـي الجـو تحملُ فوقها الرُّكبانا
لا تأخــذنَّك حيــرةٌ ممــا جــرى
فـــالله خــوَّل آدمَ الســُّلطانا
أَيـن المفـرُّ مـن الأنـام فـإِنهم
خرقـوا السـماءَ وسخَّروا الأَكوانا
مـا كنـت تخشـى في حماك مُزاحماً
حــتى رأيــت بجــوك الإِنســانا
فلقـد مضـت يـا نَسرُ دولتُك التي
هـدمت لهـا ايدي الورى الأَركانا
ومضــى زمـانٌ كنـت فيـه مُمنَّعـاً
تطـوي الرقيـعَ وتنثنـي نَشـوانا
يـا شـرقُ مالـك خاملاً والغربُ في
أَوج النباهــة ينشـرُ العمرانـا
أَفلا تراهــم يُحــدثون غرائبــاً
يَقــفُ اللـبيبُ أَمامهـا حَيرانـا
مــن كــل مُعجـزةٍ نكـاد نَعـدُّها
ســِحراً ونحســبُ ربَّهــا شـيطانا
لا ليــس مـن سـحر هُنـاكَ وانمـا
تَلـدِ العلـومُ المعجـزَ الفتانا
ســقياً لصـدركِ يـا فرنسـا إِنـهُ
يقـي الصـدورَ مـن العلوم لِبانا
ايُّ اكتشــافٍ لــم تكــوني أُمَّـهُ
او لــم تزيــدي صـنعهُ إِتقانـا