هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن ناشـد فـي ديار العلم سكانا
حـدا به البين ليت البين لا كانا
منـازل اقفـرت لمـا نـووا ظعنـا
واسـتبدلوا بـالثرى عنهن أوطانا
يـا دار هـل لـك عن أحبابنا خبر
جدوا إلى الشرق أو للغرب أظعانا
جـدت ركـائبهم فـي سـيرهم فسـرت
قلوبنــا إثرهـم مثنـى ووحـدانا
كـف تكفكـف دمعـي في الطلول ولي
كـف تسـائل ابـن الركـب قد بانا
يـا للأماجـد مـن دنيـا إذا سمحت
بالوصـل حينا دهت بالهجر أحيانا
حـتى أنـاخت علـى العليا بقارعة
هـدت مـن العلـم أعلامـا وأركانا
رزيـــة خطبهــا ألقــت كلاكلــه
فعــم كـل الـورى شـيبا وشـبانا
وســيرت شــعلا ترمـى لهـا شـرراً
علـى العـراق كسـا الآفاق أحزانا
خطـب أسـاء بنـي العليـا وسيدها
وإن أســر بــه حــوراً وولـدانا
العـالم الحـبر اسماعيل خير فتى
تـراه مـا بين أهل العلم عنوانا
حلـو الفكاهـة سـهل الخلـق متضع
واخشـن النـاس ان ذو لوثـة لانـا
قضـى فـذا العلم يبكي بعده حزنا
بــأدمع كســحاب المــزن هتانـا
يـا ناشـد النسـب الوضـاح متصلا
بدوحـة المصـطفى المختار أغصانا
فمـا أرى بعـده الـدنيا بصـالحة
هيهـات الـوى لعمـري زهر دنيايا
وذو مزايــاتفوق النجــم عـدتها
أعيـت على النطق تعداداً وتبيانا
قد اكسب العلم والمجد الأثيل علا
ففـاق فـي المجد اقرانا وأخدانا
فيـا غريـب صـفات الفخـر عز بأن
تقضـي غريبـا تعـاني وارداً جانا
لكنــه اختـار عـن دنيـاه آخـرة
فمـذ دعـاه لها داعي الردى دانا
سـارت بـه وبنـات النعـش تحملـه
إلــى الغرييــن والأملاك أعوانـا
إلى حمى المرتضى مولى الأنام ومن
قـد حـل قـبر علـي قـد علا شـانا
لـم أدر مـن ذا أعزيـه بـه ولقد
عــم البريــة أحزانـا وأشـجانا
فعزهــم وعلـي القـدر مـن شـمخت
بــه شـرافة مجـد تسـمو كيوانـا
مـا سيم في سوق أهل الفضل مكرمة
إلا اشـتراها بأغلى السوم أثمانا
نـدب يصـوب كصـوب المـزن نـائله
ما انفك يهمي على العافين هتانا
يمــت بالشــرف الوضـاح مـن فئة
توارثـوا العلـم أشـياخا وشبانا
كفـى لكـل فـتى عنـه العزاء بمن
كفــى بـه عـن فقـي عـز سـلوانا
أعنـي بـه حجـة الاسـلام خيـر فتى
ألقـت لـه علمـاء الـدهر أرسانا
محمـد الحسـن الحـبر الـذي خضعت
لفضــله علمــاء الـدين إذعانـا
علامـة الـدهر والندب الذي اشتهر
آيـاته فغـدت فـي الـدهر قرآنـا
العيلـم الزاخـر اللج الذي كرما
قـد وقـت يـده العـافين إحسـانا
عمـت فضـائله الـدنيا بمـا رحبت
حـتى تضـاقت بـذاك الفضل دنيايا
وكـم لـه بحـر فضـل مـن مـواهبه
منـه اسـتمدت بحـار الأرض طغيانا
إنسـان عين بني الدنيا فقد عميت
عيـن تـرى غيره في الناس إنسانا
ولا يـزال الرضـا يهمـي علـى جدث
قـد ضـم للنـدب اسـماعيل جثمانا
محمد صالح بن علي بن قاسم بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن محي الدين الحارثي الهمداني العاملي النجفي.شاعر مقبول، وأديب مشهور.ولد في النجف، ونشأ في أحضان أسرة عرفت بعلمها وأدبها، عاش في النجف متقلباً بين أنديتها ومجالسها، فأحب الأدب والأدباء، وراح يقرض الشعر على الطريقة التقليدية.كان كثير النظم، يتكسب به، وأكثره من النوع المقبول.توفي في النجف، ورثاه جمع من أصدقائه.