هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تجلبـب العيـد فـي بـرد مـن النكد
فلـم يكـن فيـه مـن يمـن علـى أحد
ويــح الجديــدن إذ جـرت صـروفهما
ذيــول فضــل بــروداً للشـجى جـدد
هـوت مبـاني التقـى بعد الزكي وهل
تـــرى تقــوم مبانيهــا بلا عمــد
قضــى الزكـي وقـد راح العلـي لـه
يطـوي الفـؤاد علـى جمـر من النكد
أبكيهمــا ولــداً يبكــي لوالــده
ووالـداً قـد قضـى يبكـي على الولد
أقــول والــدمع لا ينفــك منسـجما
مـن الجفـون دمـاً مـن ذائب الكبـد
يـا واحـداً قـد بكتك العين مفتقداً
وبعــدك العيـن لا تبكـي علـى أحـد
قـد مـاج كـل بلاد فـي الـورى حزنا
إذ عـاد ناعيـك ينعـى بيضـة البلد
قضــيت والــدهر لا علـم سـواك بـه
أنــى وغيــرك أمّ العلـم لـم تلـد
تنادبتـك الـورى فـي الـدهر معولة
كمــا تنــادب أشــبال علــى أسـد
مـذ بنـت عنـا وقـد أوريـت كل حشاً
بلاعــج مــن لظــى الأحــزان متقـد
فلــم أر النــاس إلا بيـن ذي جسـد
مـــن غيــر روح وذي روح بلا جســد
قضـيت والكـون مـا فيـه سـواك يـد
للمكرمــات وقــد عـادت بغيـر يـد
وذي مســاعيك كالأعــداد ليـس لهـا
حصــر وكيـف يحيـط النـاس بالعـدد
مـا بعـت نفسـك لمـا لـم تجد ثمناً
إلا بظـــل جــوار الواحــد الأحــد
رزيـة لـم تكـن تـأتي الخطـوب بها
كلا ولا قــد أتــت فـي سـالف الأبـد
لكـل حـزن علـى مـن قـد مضـى أمـد
وإن حزنـــي لهــا بــاق بلا أمــد
وذا علـي العلـى مـا انفـك في شجن
يـوري لظـى الوجـد فـي قلب له كمد
أكـرم بـه سـيداً يبقـى لنـا سـنداً
فــي النائبـات إذا عـدنا بلا سـند
ان قسـت يومـا بجـدواه نـدى فلقـد
ضــللت جهلا لعمــري منهــج الرشـد
فـذاك بـدر هـدى مـا أن يـزال بـه
من ضل في الناس عن نهج الرشاد هدي
نـدب لقـد قـام فينـا واثبـا شغفا
إلـى اقتنـاص المعـالي وثبـة الأسد
إن البحــار وقــد فاضـت أجـل علا
مـن أن يقـاس بهـا رشـح مـن الثمد
مــن كــل ذي شــرف بالفضـل متصـف
بالزهــد ملتحــف بــالعلم متحــد
قــامت بكــل فــتى منهــم حميتـه
يقيـم بـالعزم مـافي الدهر من أود
وليــس ينحــط يومــا أوج مجــدهم
بـل لا يـزال بعـون اللَـه فـي صـعد
محمد صالح بن علي بن قاسم بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن محي الدين الحارثي الهمداني العاملي النجفي.شاعر مقبول، وأديب مشهور.ولد في النجف، ونشأ في أحضان أسرة عرفت بعلمها وأدبها، عاش في النجف متقلباً بين أنديتها ومجالسها، فأحب الأدب والأدباء، وراح يقرض الشعر على الطريقة التقليدية.كان كثير النظم، يتكسب به، وأكثره من النوع المقبول.توفي في النجف، ورثاه جمع من أصدقائه.