هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ما بي من الشيب ينهاني عن الغزل
وإن طربــت لـذكر الاعيـن النجـل
لكن داعي الهوى يدعو الفؤاد إلى
ذكـر التصـابي وأيام الصبا الأول
فـدع طريـق التغـابي غيـر مكترث
واسـأل سـبيل التصابي غير محتفل
واجـر لنـا ذكرربـات الحجال وان
نهـى النهي عن مقام ليس تصلح لي
وصـف لنـا طيـب أيام اللوى فعسى
ان تشـتفي عللـي أو تنطفـي غللي
أيــام انـس نعمنـا طـول مـدتها
بظــل عيــش رغيــد نــاعم خضـل
لا والهـوى مـاجفوت الغيد عن ضجر
كلا ولا قـد هجـرت الـرود عـن ملل
لكـن شـوقي لنيـل العـز يمنعنـي
عـن الـذي ليـس من شأني ولا شغلي
وربمــا يحمــد العــاني خلاعتـه
يومــا وتحسـن فيـه رقـة الغـزل
وللخلاعـــة أوقــات يعــد بهــا
تـرك التصـابي ولو آنا من الكسل
وهــذه خيــر أوقـات بهـا ظهـرت
جـاء الزمـان بهـا يسعى على عجل
فاشرب على وجنة الساقي كؤوس طلا
كأنمــا عصـرت مـن حمـرة الخجـل
وغـن لـي باسم أسما والرباب فما
لـي غيـر أسـماء اسما قط من سؤل
حيـث الزمـان لنـا أبـدى بشاشته
والشــمل إذ ذاك فيـه أي مشـتمل
وقـد تجلـت لنـا الدنيا بزينتها
مـن بعـدما قد كستنا افخر الحلل
وكيـف لا نزهـر الـدنيا وقد ظفرت
بعـرس فـرع الابـاة السادة النبل
السـيد الحسـن الافعـال خيـر فتى
سـاد البريـة فـي فضـل وفـي عمل
نـدب تجلـى لنـا عـن شـمس مكرمة
وبـدر فخـر لـه بيـن الأنـام جلي
أنــى يــداني وإبراهيـم والـده
وقــد تســنم فيــه ذروة الحمـل
يكسـو الفصـاحة اعجـازاً بمنطقـه
نظمـا فتعـذب فيـه نغمـة الغـزل
أكـرم بـه أسـداً ينمـى إلـى أسد
عزمـا ومـن بطـل ينمـى إلـى بطل
مـن معشـر ليم تزل أنباء مفخرهم
تجـري على الفضل عن آبائها الأول
مــن كـل ذي شـرف بـالجود متصـف
بالعــدل ملتحـف بالفضـل مشـتمل
إن الرياسـة مـذ دانـت لمفخرهـم
وادركـت فـي علاهـم منتهـى الأمـل
ألقـت بكلكلهـا فـي ظلهـم فغـدت
تهـتز مـن طـرب كالشـارب الثمـل
مـن ادعاهـا سـواهم قـد لا دبـراً
قميصـه فـي العلـى بل قد من قبل
فهـن فيـه أبـا المهـدي محسن من
قـد نـال مرتبة في العلم لم تنل
علامـة الـدهر والجـاري إلـى أمد
مـن الندى والتقى في أحسن السبل
بحـر تـدفق مـن بحـر العلـوم له
جـداول الفضـل فـي عـل وفـي نهل
قـد قـام للنـاس عـن آبائه خلفا
بظــل أمــن منيــع غيـر منتقـل
قـد قـام فينا فأحيى نهيج والده
إذ قـام عنـه بنهج العلم والعمل
فاضــرب بـه مثلا فـي كـل مكرمـة
فــإن فيـه لعمـري أشـرف المثـل
يقـول حقـا وخيـر النـاس سـابقة
مــن قـال حقـا بلا زيـغ ولا ميـل
إن زل رأي امرىـء فـي كشف معضلة
اقصـاه رأى لـه عـن خطـة الزلـل
وهـن موسـى حليـف المـج ذا شـرف
ســام يناطــح فيـه قنـة الجبـل
لا عيـب فيـه سـوى إن كـف راحتـه
تــولي الجميـل لراجيـه بلا مهـل
كـم من فتى سابق رام الوصول إلى
أدنـى مـدى مجده السامي فلم يصل
فكــم لـه مـن أبيـه كـف مكرمـة
تسـير بيـن البرايـا سيرة المثل
ولا برحتــم حمـى فـي كـل نازلـة
بخيــر عيــش رغيـد غيـر منتقـل
محمد صالح بن علي بن قاسم بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن محي الدين الحارثي الهمداني العاملي النجفي.شاعر مقبول، وأديب مشهور.ولد في النجف، ونشأ في أحضان أسرة عرفت بعلمها وأدبها، عاش في النجف متقلباً بين أنديتها ومجالسها، فأحب الأدب والأدباء، وراح يقرض الشعر على الطريقة التقليدية.كان كثير النظم، يتكسب به، وأكثره من النوع المقبول.توفي في النجف، ورثاه جمع من أصدقائه.