هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وراءك فـاذهب أيـن مـا شئت تذهب
فمـا لأمرىـء من حادث الدهر مهرب
هـو الـدهر لا تنفـك تصـبح خيلـه
منـازل لـم يبرح بها الطير ينعب
فـأنى وكم قد أعرب النعي عن فتى
بكــى يـومه حزنـا نـزار ويعـرب
مصـاب أصـاب الكـل إذ خـص واحدا
مـن النـاس جـم فضـله ليـس يحسب
وخطـب عظيـم يقصر الخطو في الأسى
بمـن باسـمه فـوق المنـابر يخطب
ألا فـي سبيل اللَه داع إلى الهدى
قضـى وهـو محمـود السـجايا مهذب
ألا فـي سـبيل اللَـه مـن عطلت له
مناهـج فـي قصـد السـبيل ومـذهب
وعـادت لـه الأيـام بعـد سـفورها
بحالـــك أثــواب الظلام تجلبــب
وذي بيضـة الإسـلام قـد ضـل وجهها
علـى وجـه أهـل الـدين وهو مقطب
ســلام علــى الإسـلام بعـد عميـده
فقـد هـدّ ذيـاك الخبـاء المطنـب
سـلام علـى الـدين الحنيفـي إنـه
تـولى وطـارت فيـه عنقـاء مغـرب
قضـى علـم الإسـلام والعيلـم الذي
عليـه رواق العلـم يبنـي ويضـرب
محمــد الحسـن الفعـال ومـن لـه
جميـع صنوف الفضل في الدهر تنسب
بقيــة آل اللَــه والمقتـدى بـه
بأفعــال مــا يـأتيه أو يتجنـب
فـإن لـم يكـن فينـا نبيـاً فإنه
وصــي نــبي عنــه ينـبي ويعـرب
فـإن لـم يكن يوحى إليه فما أتى
بــه الـوحي مجمـوع لـديه مرتـب
ومــا أنزلــت آي عليــه وإنمـا
مضـامين آي الـذكر يملـي ويكتـب
تسـير مسـير الشـمس منـه رسـائل
بهـا يقتـدي في الناس عجم وأعرب
كـأن لـديه مـن أولي العزم دعوة
فلا مشـــرق إلا أجـــاب ومغـــرب
ففـي كـل قطر منه داع إلى الهدى
مـدى الـدهر يـدعو للرشاد ويندب
تــولى فلا الأيــام بـاد سـعودها
ولا خيرهـا يرجـى ولا العيـش طيـب
أقـول وقـد شـال الورى نعش ماجد
عليـه بنـات النعـش تبكـي وتندب
رويـداً فقـد شـالته قبـل أكفكـم
أكـــف لأملاك الســـماء ومنكـــب
وصــلى عليـه اللَـه فـي ملكـوته
وللملأ الأعلـــى صـــفوف ومــوكب
فيـا غاسـليه حسـبكم عـن طهـوره
دمـوع لـه مـن خشـية اللَـه تسكب
وحنطــه نشــر الثنــاء وإنمــا
مكــارمه أذكــى أريجــا وأطيـب
بكيـت ولا يشـفي البكـاء صـبابتي
ولــو أن دمعـي مـن دمـي يتصـبب
علـى والـد إن تبـك عينـي أقرها
ويغفــر عفـواً زلـتي حيـن أذنـب
وبـالرغم أرثيـه وقـد كنـت برهة
مـن الـدهر أطـري في ثناه وأطرب
سـقى اللَـه مـن كوفان قبراً يضمه
وعــوده مــن رحمــة اللَـه صـيب
وناهيــك قـبراً ضـم طـوداً ولجـة
وأشـرق منـه فـي الصـفايح كـوكب
فمـا كنت أدري قبل أن ضمه الثرى
بـأن نجـوم الأفـق في الترب تغرب
وإن جبــال الأرض تطــوى بحفــرة
وإن البحار السبع في اللحد تنضب
يمينـاً ولـم أحنـث بها إن لوعتي
عليــك لبـاق حزنهـا لبـس يغـرب
ولـي فـي علـي القـدر أعظم سلوة
إذا جـل خطـب فـي الحـوادث مرهب
لـه مكرمـات فـي البريـة لم تزل
بهـا غـرر الأمثال في الدهر تضرب
تــورث مــن عليــا أبيـه خلافـة
وليـس لغيـر الابـن مـا خلـف الأب
وبــدر ولكـن مـا لـه قـط مغـرب
وبحـر ولكـن ليـس والبحـر ينضـب
فـتى حلقت فيه العلوم إلى العلى
فمـا مـن فـتى يـدنو إليه ويقرب
يصـبو بمنهـل النـوال على الورى
جميعــا كمـا ينهـل للمـزن صـيب
محمد صالح بن علي بن قاسم بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن محي الدين الحارثي الهمداني العاملي النجفي.شاعر مقبول، وأديب مشهور.ولد في النجف، ونشأ في أحضان أسرة عرفت بعلمها وأدبها، عاش في النجف متقلباً بين أنديتها ومجالسها، فأحب الأدب والأدباء، وراح يقرض الشعر على الطريقة التقليدية.كان كثير النظم، يتكسب به، وأكثره من النوع المقبول.توفي في النجف، ورثاه جمع من أصدقائه.