هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنـاعي حمـى الإسـلام ويحـك لا تنعى
شـرعت بنعـي قـد أمـتّ بـه الشرعا
كـأن بفيـك اليـوم قـد نفثت أفعى
بقلـبي وقلب الدين قد أوجعت لسعا
علام فــروع الــدين نـاحت أصـوله
أسـا وأصول الدين قد ناحت الفرعا
نعــم مـات مـن أحيـى مـآثر جـده
فـأودع قلـب الـدين من بعده صدعا
عقـرن خيـول الـبين يسـمعن مسمعي
حوافرهــا فــي كــل آونـة وقعـا
فيـورين قـدحا فـي الفؤاد بعدوها
كـأن لهـا ثـاراً أثـرن بـه نقعـا
فـدع رائد المعـروف بغتنم الرجعا
فريح المنايا اليوم أقفرت الربعا
معـز الهـدى أصـبحت بالسير قاطعا
علمـت بهـذا القطـع قطعـت الأمعـا
فــديتك خبرنــا أهــل لـك رجعـة
متى يا إمام العصر توعدنا الرجعا
فبعــدك مـا اسـكنت نفسـي غريّهـا
وإن قيـل لـي صبراً لاسكنها الجزعا
ولـو أنصـفتك الـود نفسـي سـارعت
لداعي الردى من قبل نفسك أن تدعى
منعـت الـردى لـو كنت أسطيع منعه
بنفســي ولكـن لا أطيـق لـه منعـا
أيـا حسـن الصـنع الزمـان علمتـه
أساء بنا ذا اليوم يا حسن الصنعا
نضـى الـروع عنه مذ درى بك راحلا
والبسـنا مـن بعـدك الذل والروعا
فقـدناك فقـدان الـزلال علـى ظمـاً
بيـوم لعـاب الشـمس تجرعـه جرعـا
وبـدراً إذا مـا اللـل أسـدل جنحه
ونجمـا إذا تهنـا بـه للهدى نسعى
فأصــبحت للمراجعيـن كعبـة أنعـم
تطـوف بـك الراجـون محرمـة سـبعا
عــددناك ســيفا للكفــاح مهنـداً
وللطعــن خطيــاً وللمتقــى درعـا
وقـارعت فيـك الـدهر حـتى غلبتـه
فبعـدك أضـحى الـدهر يوسعني قرعا
وكـانت بـك الآسـاد تخشـى نزالنـا
وبعـدك صرنا نختشي الذئب والضبعا
أخـذت مـن العين الكرى بل ونورها
وعوضـتها مـن بعدك السهد والدمعا
فلــو أن طالوتــا أتــى وجنـوده
لتــابوته لـن يسـتطيع لـه رقعـا
لأن بــه الأنجيــل والحكــم الـتي
تنــزل والتنزيـل والأنبيـا جمعـا
فأجهــدت الأملاك فــي حمــل نعشـه
فطـوراً بـه تكبـو وطـوراً به تسعى
أهـذي بنـو الآمـال مـن حـوله ثوت
سـجوداً أم الأملاك مـن حـوله صـرعى
فيـا شـامتاً مـذ غـاب بـدر هداية
فهــذا هلال للهــدى ضــوؤه شــعا
محمــد لمــا غــاب عنــا عشــية
أقــام عليــا بعـده علمـا يـدعى
بـه أخضـر وادي الجـود بعد ذوائه
تباشـره الوفـاد قـد أخصب المرعى
هـو ابـن الـذي داس الثريا بنعله
وود ســهيل أن يكــون لــه شسـعا
فأضــحت لــه الاسـاد طـوع يمينـه
كمـا أقبلـت قـدما لوالـده طوعـا
محمد صالح بن علي بن قاسم بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن محي الدين الحارثي الهمداني العاملي النجفي.شاعر مقبول، وأديب مشهور.ولد في النجف، ونشأ في أحضان أسرة عرفت بعلمها وأدبها، عاش في النجف متقلباً بين أنديتها ومجالسها، فأحب الأدب والأدباء، وراح يقرض الشعر على الطريقة التقليدية.كان كثير النظم، يتكسب به، وأكثره من النوع المقبول.توفي في النجف، ورثاه جمع من أصدقائه.