هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات12
عَجِبَـتْ أُمامَـةُ إِذْ رَأَتْنِي شاحِباً
خَلَـقَ الْقَمِيـصِ وَأَنَّ رَأْسـِيَ أَصْلَعُ
وَتَنَفَّسَتْ صُعُداً فَقُلْتُ لَها: اقْصُرِي
إِنِّـي امْـرُؤٌ فِيمـا أَضـُرُّ وَأَنْفَعُ
مَهْلاً أَبــا أَنَــسٍ فَـإِنِّيَ لِلَّـذِي
خَلَّــى عَلَيْــكَ دُهَيَّــةٌ لا تُرْفَـعُ
وَضـَرَبْتُ أُمَّ شـُؤُونِ رَأْسـِكَ ضـَرْبَةً
فَاسْتَكَّ مِنْها فِي اللِّقاءِ الْمَسْمَعُ
نَعْلَــيَّ حَـذْوُ نِعالِهـا وَلَرُبَّمـا
أَحْـذُو الْعِـدا وَلِكُـلِّ عادٍ مَصْرَعُ
لا تَفْخَــرَنَّ فَــإِنَّ عُـودِيَ نَبْعَـةٌ
أَعْيَـتْ أَبـا كَـرِبٍ وَعُـودُكَ خَرْوَعُ
وَلَقَـدْ أَقُـودُ إِلى الْعَدُوِّ مُقَلِّصاً
سـَلِسَ الْقِيـادِ لَـهُ تَلِيـلٌ أَتْلَعُ
نَهْـدَ الْمراكِـلِ وَالدَّسِيعُ يَزِينُهُ
شـَنِجُ النَّسـا وَأَباجِـلٌ لا تُقْطَـعُ
وَعَلَــيَّ ســابِغةٌ كَـأَنَّ قَتِيرَهـا
حَـدَقُ الْجنـادِبِ لَيْسَ فِيها مَطْمَعُ
زَغَــفٌ مُضــاعَفَةٌ تَخَيَّـرَ سـَرْدَها
ذُو فـائِشٍ وَبَنُـو الْمُـرارِ وَتُبَّعُ
فِـي فِتْيَـةٍ بِيـضِ الْوُجُوهِ كَأَنَّهُمْ
أُســْدٌ عَلَـى لَحْـمٍ بِبِيشـَةَ طُلَّـعُ
لا يَنْكَلُـونَ إِذا لَقُـوا أَعْداءَهُمْ
إِنَّ الْحِمـامَ هُوَ الطَّرِيقُ الْمَهْيَعُ
خُفافُ بنُ نَدْبَةَ
الشعراء المخضرمونخُفافُ بْنُ نَدْبَةَ مِنْ بَنِي سُلَيمٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو خُراشَةَ، اشْتُهِرَ بِنِسْبَتِهِ لِأُمِّهِ نَدْبَةَ وَكانَتْ سَوْداءَ، وَهُوَ مِنْ أَغْرِبَةِ العَرَبِ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ وَالإِسْلامَ، وَأَسْلَمَ وَقَدْ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ لِواءُ بَنِي سُلَيمٍ وَشَهِدَ حُنَيناً وَالطَّائِفَ، وَهُوَ مِمَّنْ ثَبَتَ عَلَى إِسْلامِهِ فِي الرِّدَّةِ، وَكانَ خُفافُ أَحَدَ فُرْسانِ قَيْسٍ وَشُعَرائِها، وَعُرِفَ بِمُهاجاتِهِ لِلعَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ، وَبَقِيَ خُفافٌ إِلَى زَمنِ عُمَرَ بِنِ الخِطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكانَتْ وَفاتُهُ حَوالَيْ سَنَةِ 20ه/640م.
قصائد أخرىلخُفافُ بنُ نَدْبَةَ
أَلا طَرَقَتْ أَسْماءُ فِي غَيْرِ مَطْرَقِ
طَرَقَتْ أُسَيْماءُ الرِّحالَ وَدُونَنا
تَطاوَلَ هَمُّهُ بِبِراقِ سِعْرِ
أَعَبَّاسُ إِنَّا وَما بَيْنَنا
أيا أَيُّها الْمُهْدِي لِيَ الشَّتْمَ ظالِماً
أَرى الْعَبَّاسَ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ
أَقُولُ لَهُ وَالرُّمْحُ يَأْطِرُ مَتْنَهُ
أَلا تِلْكَ عِرْسِي إِذا أَمْعَرَتْ
أَوْحَشَتِ النَّخْلُ مِنْ مَعاقِلَ فَالرْ
ما هاجَكَ الْيَوْمَ مِنْ رَسْمٍ وَأَطْلالِ
أَلا صَرَّمْتَ مِنْ سَلْمَى الزِّماما
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026