هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا صـَرَّمْتَ مِـنْ سَلْمَى الزِّماما
وَلَـمْ تُنْجِـدْ لِما يَبْغِي قِواما
وَفاجَـأَنِي فِـراقُ الْحَـيِّ لَمَّـا
أَشـــَطَّ نَــواهُمُ إِلَّا لِمامــا
وَمـا إنْ أَحْـوَرُ الْعَيْنَيْنِ طِفْلٌ
تَتَبَّـعَ رَوْضـَةً يَقْـرُو السـَّلاما
بِـوَجْرَةَ أَوْ بِبَطْـنِ عَقِيـقِ بُـسٍّ
يَقِيلُ بِهِ إِذا ما الْيَوْمَ صامَا
إِذا مـا اقْتافَها فَحَنَتْ عَلَيْهِ
دَنَـتْ مِـنْ وَهْـدِ دانِيَةٍ فَناما
بِأَحْسـَنَ مِـنْ سُلَيْمى إِذْ تَراءَتْ
إِذا مـا رِيـعَ مِنْ سَدَفٍ فَعاما
وَما إنْ نَخْلُ وَجْرَ إِذا اسْتَقَلَّتْ
مُكَمَّمَــةً وَقــارَبَتِ الصـِّراما
لَهــا سـُحُقٌ وَمِنْهـا دانِيـاتٌ
جَوانِـحُ يَزْدَحِمْنَ بِها ازْدِحاما
بِأَحْسـَنَ مِـنْ ظَعـائِنِ آلِ سَلْمَى
غَـداةَ نَهَلْـنَ ضـاحِيَةً سـَناما
فَيَمَّمْــنَ الْيَمامَــةَ مُعْرِقـاتٍ
وَشـِمْنَ بِـرَوْضِ عالِجَةَ الْغَماما
فَإِمَّـا تُعْرِضـِي يـا سـَلْمُ عَنِّي
وَأُصــْبِحْ لا أُكَلِّمُكُــمْ كَلامــا
فَــرُبَّ نَجِيبَــةٍ أَعْمَلْـتُ حَتَّـى
تَقُومُ إِذا لَوَيْتُ لها الزِّماما
وَحَتَّـى تَتْبَـعُ الْغِرْبـانُ مِنْها
نُـدُوبَ الرَّحْـلِ لا تُعْدِي سَناما
فَتُــورِدُنِي لِرُبْــعٍ أَوْ لِخُمْـسٍ
مِيـاهَ الْقَيْـظِ طامِيَـةً جِماما
قَلِيلاً مَـنْ عَلَيْهـا غَيْـرَ أَنِّـي
أُثَـوِّرُ مِـنْ مَدارِجِها الْحَماما
ذَعَـرْتُ الـذِّئْبَ يَحْفِـرُ كُلَّ حَوْضٍ
وَيَقْضـُمُ فِي مَعاطِنِها الْعِظاما
وَيَـوْمٍ قَـدْ شـَهِدتُ بِـهِ صِحابِي
يُقَضـِّي الْقَوْمَ غُنْماً وَاقْتِساما
تَخـالُ رِكـابَهُمْ فِـي كُـلِّ فَـجٍّ
إِذا قــامَتْ مُخَطَّمَــةً نَعامـا
خُفافُ بْنُ نَدْبَةَ مِنْ بَنِي سُلَيمٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو خُراشَةَ، اشْتُهِرَ بِنِسْبَتِهِ لِأُمِّهِ نَدْبَةَ وَكانَتْ سَوْداءَ، وَهُوَ مِنْ أَغْرِبَةِ العَرَبِ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ وَالإِسْلامَ، وَأَسْلَمَ وَقَدْ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ لِواءُ بَنِي سُلَيمٍ وَشَهِدَ حُنَيناً وَالطَّائِفَ، وَهُوَ مِمَّنْ ثَبَتَ عَلَى إِسْلامِهِ فِي الرِّدَّةِ، وَكانَ خُفافُ أَحَدَ فُرْسانِ قَيْسٍ وَشُعَرائِها، وَعُرِفَ بِمُهاجاتِهِ لِلعَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ، وَبَقِيَ خُفافٌ إِلَى زَمنِ عُمَرَ بِنِ الخِطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكانَتْ وَفاتُهُ حَوالَيْ سَنَةِ 20ه/640م.