هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعَبَّـاسُ إِنَّـا وَمـا بَيْنَنا
كَصـَدْعِ الزُّجَاجَـةِ لا يُجْبَـرُ
فَلَســْتَ بِكُفْــءٍ لِأَعْراضـِنا
وَأَنْــتَ بِشــَتْمِكُمُ أَجْــدَرُ
وَلَسـْنا بِأَهْـلٍ لِمـا قُلتُمُ
وَنَحْــنُ بِشــَتْمِكُمُ أَعْــذَرُ
أَراكَ بَصـِيراً بِتِلْـكَ الَّتِي
تُرِيـدُ وَعَـنْ غَيْرِهـا أَعْوَرُ
فَقَصـْرُكُ مِنِّـي رَقِيقُ الذُّبا
بِ عَضــْبٌ كَرِيهَتُــهُ مُبْتَـرُ
وَأَزْرَقُ فِـــي رَأْسِ خَطِيَّــةٍ
إِذا هَــزَّ أَكْعُبَهـا تَخْطِـرُ
يَلُـوحُ السِّنانُ عَلى مَتْنِها
كَنـارٍ عَلـى مَرْقَـبٍ تُسـْعَرُ
وَزَعْـفٌ دِلاصٌ كَمـاءِ الْغَدِيرِ
تَــوارَثَهُ قَبْلَــهُ حِمْيَــرُ
فَتِلْــكَ وَجَـرْداءُ خَيْفانَـةٌ
إِذا زُجِـرَ الْخَيْـلُ لا تُزْجَرُ
إِذا أَلْقَـتِ الْخَيْلُ أَوْلادَها
فَـأَنْتَ عَلـى جَرْيِهـا أَقْدَرُ
مَتى يَبْلُلِ الْماءُ أَعْطافَها
تَبُـذَّ الْجِيـادَ وَمـا تُبْهِرُ
أُنَهْنِـهُ بِالسَّوْطِ مِنْ غَرْبِها
وَأُقْــدِمُها حَيْـثُ لا يُنْكَـرُ
وَأَرْحَضــُها غَيْـرَ مَذْمُومَـةٍ
بِلَبَّاتِهـا الْعَلَـقُ الْأَحْمَـرُ
أَقُـولُ وَقَـدْ شـُكَّ أَقْرابُها
غَــدَرْتَ وَمِثْلِــيَ لا يُغْـدَرُ
وَأُشـْهِدُها غَمَـراتِ الْحُرُوبِ
فَســِيَّانِ تَسـْلُمُ أَوْ تُعْقَـرُ
أَعبَّاسُ إِنَّ اسْتَعارَ الْقَصيـ
دِ فِـي غَيْـرِ مَعْشـَرِهِ مُنْكَرُ
عَلامَ تَنـاوَلُ مـا لا تَنـالُ
فَتَقْطَــعُ نَفْسـَكَ أَوْ تَخْسـَرُ
فَإِنَّ الرِّهانَ إِذا ما أُرِيدَ
فَصـاحِبُهُ الشـَّامِخُ الْمُخْطِرُ
تُخـاوِضُ لَـمْ تَسـْتَطِعْ عُـدَّةً
كَأَنَّـكَ مِـنْ بُغْضـِنا أَعْـوَرُ
فَقَصـْرُكَ مَـأَثُورَةٌ إِنْ بَقِيتَ
أَصـْحُو بِهـا لَـكَ أَوْ أَسْكَرُ
لِسانِي وَسَيْفِي مَعاً فَانْظُرَنْ
إِلـى تِلْـكَ أَيَّهُمـا تَبْـدُرُ
خُفافُ بْنُ نَدْبَةَ مِنْ بَنِي سُلَيمٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو خُراشَةَ، اشْتُهِرَ بِنِسْبَتِهِ لِأُمِّهِ نَدْبَةَ وَكانَتْ سَوْداءَ، وَهُوَ مِنْ أَغْرِبَةِ العَرَبِ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ وَالإِسْلامَ، وَأَسْلَمَ وَقَدْ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ لِواءُ بَنِي سُلَيمٍ وَشَهِدَ حُنَيناً وَالطَّائِفَ، وَهُوَ مِمَّنْ ثَبَتَ عَلَى إِسْلامِهِ فِي الرِّدَّةِ، وَكانَ خُفافُ أَحَدَ فُرْسانِ قَيْسٍ وَشُعَرائِها، وَعُرِفَ بِمُهاجاتِهِ لِلعَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ، وَبَقِيَ خُفافٌ إِلَى زَمنِ عُمَرَ بِنِ الخِطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكانَتْ وَفاتُهُ حَوالَيْ سَنَةِ 20ه/640م.