هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَطــاوَلَ هَمُّــهُ بِبِـراقِ سـِعْرِ
لِـــذاكِرِهِمْ وَأَيُّ أَوانِ ذِكْــرِ
كَـأَنَّ النَّـارَ تُخْرِجُهـا ثِيابِي
وَتَـدْخُلُ بَعْدَ نَوْمِ النَّاسِ صَدْرِي
وَعَبّــاسٌ يُـدِبُّ لِـيَ الْمَنايـا
وَمــا أَذنَبـتُ إِلّا ذَنْـبَ صـُحْرِ
وَلَوْلا ابْنا تُماضِرَ أَنْ يُساؤُوا
وَأَنِّـي مِنْـكَ غَيْـرُ صـَرِيمِ سَحْرِ
لَبـاتَتْ تَضـْرِبُ الْأَمْثـالَ عِنْدِي
عَلـى نـابٍ شـَرِبْتُ بِهـا وَبِكْرِ
وَتَنْسـَى مَـنْ أُفـارِقُ غَيْرَ قالٍ
وَأَصـْبِرُ عَنْهُـمُ مِـنْ آلِ عَمْـرِو
وَهَـلْ تَـدْرِينَ أَنْ مـا رُبَّ خِرْقٍ
رُزِئْتُ مُبَــرَّأً بِقِصــاصِ وِتْــرِ
أَخِـي ثِقَـةٍ إِذا الضَّرَّاءُ نابَتْ
وَأَهْــلَ حَبـاءِ أَضـْيافٍ وَنَحْـرِ
كَصـــَخْرٍ لِلســِّرِيَّةِ غــادَرُوهُ
بِـذَرْوَةَ أَوْ مُعاوِيَـةَ بْنِ عَمْرِو
وَمَيْـتٍ بِالْجَنـابِ أَثَـلَّ عَرْشـِي
كَصــَخْرٍ أَوْ كَعَمْـرٍو أَوْ كَبِشـْرِ
وَآخَـرَ بِالنَّواصـِفِ مِـنْ هِـدامٍ
فَقَـدْ أَوْدَى وَرَبِّ أَبِيـكِ صـَبْرِي
فَلَـمْ أَرَ مِثْلَهُـمْ حَيّـاً لَقاحاً
أَقـامُوا بَيْـنَ قاضـِيَةٍ وَحِجْـرِ
أَشـَدَّ عَلـى صـُرُوفِ الدَّهْرِ إِدّاً
وَآمَــرَ مِنْهُــمُ فِيهـا بِصـَبْرِ
وَأَكْـرَمَ حِيـنَ ضَنَّ النَّاسُ خِيماً
وَأَحْمَــدَ شـِيمَةً وَنَشـِيلَ قَـدْرِ
إِذا الْحَسْناءُ لَمْ تَرْحَضْ يَدَيْها
وَلَـمْ يُقْصـَرْ لَهـا بَصـَرٌ بِسَتْرِ
قَـرَوْا أَضـْيافَهُمْ رَبَحـاً بِبُـحٍّ
تَجِيـءُ بِعَبْقَـرِيِّ الْـوَدْقِ سـُمْرِ
رِمــاحُ مُثَقِّـفٍ حَمَلَـتْ نِصـالاً
يَلُحْــنَ كَــأَنَّهُنَّ نُجُـومُ فَجْـرِ
جَلاهـا الصـَّيْقَلُونَ فَأَخْلَصـُوها
مَواضــِيَ كُلُّهـا يَفْـرِي بِبَتْـرِ
هُـمُ الْأَيْسـارُ إِنْ قَحَطَتْ جُمادى
بِكُــلِّ صــَبِيرِ سـارِيَةٍ وَقَطْـرِ
يَصـُدُّونَ الْمُغِيـرَةَ عَـنْ هَواها
بِطَعْـنٍ يَفْلِـقُ الْهامـاتِ شـَزْرِ
تَعَلَّـمْ أَنَّ خَيْـرَ النـاسِ طُـرّاً
لِوِلْـدانِ غَـداةَ الرِّيـحِ غُبْـرِ
وَأَرْمَلَـــةٍ وَمُعَتَّـــرٍ مُســِيفٍ
عَـدِيمِ الْمـالِ عِجْـزَةُ أُمِّ صَخْرِ
خُفافُ بْنُ نَدْبَةَ مِنْ بَنِي سُلَيمٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو خُراشَةَ، اشْتُهِرَ بِنِسْبَتِهِ لِأُمِّهِ نَدْبَةَ وَكانَتْ سَوْداءَ، وَهُوَ مِنْ أَغْرِبَةِ العَرَبِ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ وَالإِسْلامَ، وَأَسْلَمَ وَقَدْ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ لِواءُ بَنِي سُلَيمٍ وَشَهِدَ حُنَيناً وَالطَّائِفَ، وَهُوَ مِمَّنْ ثَبَتَ عَلَى إِسْلامِهِ فِي الرِّدَّةِ، وَكانَ خُفافُ أَحَدَ فُرْسانِ قَيْسٍ وَشُعَرائِها، وَعُرِفَ بِمُهاجاتِهِ لِلعَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ، وَبَقِيَ خُفافٌ إِلَى زَمنِ عُمَرَ بِنِ الخِطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكانَتْ وَفاتُهُ حَوالَيْ سَنَةِ 20ه/640م.