هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقُــولُ لَــهُ وَالرُّمْـحُ يَـأْطِرُ مَتْنَـهُ
تَأَمَّــلْ خُفافــاً إنَّنِـي أَنـا ذَلِكـا
وَقَفْـتُ لَـهُ عَلْـوَى وَقَـدْ خـامَ صُحْبَتِي
لِأَبْنِــيَ مَجْــداً أَوْ لِأَثْــأَرَ هالِكــا
لَـدُنْ ذَرَّ قَـرْنُ الشـَّمْسِ حِيـنَ رَأَيْتُهُمْ
سـِراعاً عَلـى خَيْـلٍ تَـؤُمُّ الْمَسـالِكا
فَلَمَّــا رَأَيْـتُ الْقَـوْمَ لا وُدَّ بَيْنَهُـمْ
شــَريحَيْنِ شــَتَّى طالِبــاً وَمُواشـِكا
تَيَمَّمْــتُ كَبْـشَ الْقَـوْمِ حَتَّـى عَرَفْتُـهُ
وَجـانَبْتُ شـُبَّانَ الرِّجـالِ الصـَّعالِكا
فَـإِنْ تَـكُ خَيْلِـي قَـدْ أُصـِيبَ صَمِيمُها
فَعَمْــداً عَلـى عَيْـنٍ تَيَمَّمْـتُ مالِكـا
فَجــادَتْ لَــهُ يُمْنَــى يَـدَيَّ بِطَعْنَـةٍ
كَسـَتْ مَتْنَـهُ مِـنْ أَسْوَدِ اللَّوْنِ حالِكا
فَخَــرَّ صــَرِيعاً وَانْتَقَــذْنا جَـوادَهُ
وَحــالَفَ بَعْـدَ الْأَهْـلِ صـُمّاً دَكادِكـا
أَنا الْفارِسُ الْحامِي الْحَقِيقَةَ وَالَّذِي
بِــهِ أُدْرِكُ الْأَبْطــالَ قِـدْماً كَـذَلِكا
فَــإِنْ يَنْــجُ مِنْهـا هاشـِمٌ فَبِطَعْنَـةٍ
كَسـَتْهُ نَجِيعـاً مِـنْ دَمِ الْجَوْفِ صائِكا
خُفافُ بْنُ نَدْبَةَ مِنْ بَنِي سُلَيمٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو خُراشَةَ، اشْتُهِرَ بِنِسْبَتِهِ لِأُمِّهِ نَدْبَةَ وَكانَتْ سَوْداءَ، وَهُوَ مِنْ أَغْرِبَةِ العَرَبِ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ وَالإِسْلامَ، وَأَسْلَمَ وَقَدْ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ لِواءُ بَنِي سُلَيمٍ وَشَهِدَ حُنَيناً وَالطَّائِفَ، وَهُوَ مِمَّنْ ثَبَتَ عَلَى إِسْلامِهِ فِي الرِّدَّةِ، وَكانَ خُفافُ أَحَدَ فُرْسانِ قَيْسٍ وَشُعَرائِها، وَعُرِفَ بِمُهاجاتِهِ لِلعَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ، وَبَقِيَ خُفافٌ إِلَى زَمنِ عُمَرَ بِنِ الخِطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكانَتْ وَفاتُهُ حَوالَيْ سَنَةِ 20ه/640م.