هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَوْحَشـَتِ النَّخْلُ مِنْ مَعاقِلَ فَالرْ
رَوْضـاتِ بَيْـنَ الْغَيْساءِ فَالنُّجُدِ
بُــدِّلَتِ الْـوَحْشَ بِـالْأَنِيسِ لِمـا
مَـرَّ عَلَيْهـا مِـنْ سـالِفِ الْأَبَـدِ
بَعْــدَ ســَوامٍ تَعْلُـو مَسـارِحَهُ
تَســْمَعُ فِيــهِ جَـوائِزَ النَّقَـدِ
يَحْـــــرُسُ أَكْلاءَهُ وَيَحْفَظُــــهُ
طِــرْفٌ كَتَيْـسِ الظِّبـاءِ مُنْجَـرِدِ
وَســـابِحٍ مُدْمَـــجٍ نَحِيزَتُـــهُ
كُــلُّ عَنُـودِ الْقِيـادِ كَالْمَسـَدِ
لَيْســَتْ لَــهُ نَبْـوَةٌ فَنَكْرَهُهـا
يَــوْمَ رِهــانٍ مِنْــهُ وَلا طَـرَدِ
يـا هَـلْ تَرى الْبَرْقَ بِتُّ أَرْقَبُهُ
فِــي مُكْفَهِــرٍّ نَشاصــُهُ قَــرَدِ
مـالَ عَلـى قُبَّـةِ الْبُثـاءِ فَعَزْ
زَ الْمَتْـرُ بَيْنَ الرَّجْلاءِ فَالْجُمُدِ
يَتْـرُكُ مِنْهـا النِّهـاءُ مُفْرِطَـةً
مِثْـلَ الرِّياطِ الْمَنْشُورَةِ الْجُدُدِ
إِذا مَرَتْـــهُ رِيــحٌ يَمانِيَــةٌ
يَــرُدُّ رَيْعــانَهُ إِلــى نَضــَدِ
إِنْ أُمْسِ رَمْساً تَحْتَ التُّرابِ فَهَلْ
تَصـْرِفُ بَعْـدِي الْمَنـونُ عَنْ أَحَدِ
كُــلُّ امْــرِئٍ فاقِــدٌ أَحِبَّتَــهُ
وَمُســْلِمٍ وَجْهَــهُ إِلـى الْبَلَـدِ
وَقَـدْ أُغـادِي الْحـانُوتَ أَنْشُرُهُ
بِالرَّحْـلِ فَـوْقَ الْعَيْرانَةِ الْأُجُدِ
تَنْفُـذُ عَيْنِـي إِلى الْكَياسِ وَلا
أَسـْكَرُ مِـنْ رِيحِهـا وَلَـمْ أَكَـدِ
وَأَتْـرُكُ الْقَـرْنَ مِنَ الْمَكْرِ وَقَدْ
أَقْتُــلُ جُـوعَ الْمُحَـوَّلِ الصـَّرِدِ
وَأَهْبِـطُ الْعـازِبَ الْمَخُـوفَ بِـهِ
أَطْــوِي النَّهـارَ بِسـابِحٍ نَهِـدِ
أَجْـــرَدَ مَدْلُوكَـــةٍ مَعــاقِمُهُ
فُقْـمٍ كَشـاةِ الصـَّرِيمَةِ الْعَتَـدِ
لَـمْ يَتَخـاوَشْ مِـنَ النِّقابِ وَلَمْ
يُــزْرِ بِــهِ قَيْظُـهُ وَلَـمْ يَـرِدِ
خُفافُ بْنُ نَدْبَةَ مِنْ بَنِي سُلَيمٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو خُراشَةَ، اشْتُهِرَ بِنِسْبَتِهِ لِأُمِّهِ نَدْبَةَ وَكانَتْ سَوْداءَ، وَهُوَ مِنْ أَغْرِبَةِ العَرَبِ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ وَالإِسْلامَ، وَأَسْلَمَ وَقَدْ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ لِواءُ بَنِي سُلَيمٍ وَشَهِدَ حُنَيناً وَالطَّائِفَ، وَهُوَ مِمَّنْ ثَبَتَ عَلَى إِسْلامِهِ فِي الرِّدَّةِ، وَكانَ خُفافُ أَحَدَ فُرْسانِ قَيْسٍ وَشُعَرائِها، وَعُرِفَ بِمُهاجاتِهِ لِلعَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ، وَبَقِيَ خُفافٌ إِلَى زَمنِ عُمَرَ بِنِ الخِطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكانَتْ وَفاتُهُ حَوالَيْ سَنَةِ 20ه/640م.