هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا دارَ أَسْماءَ بَيْنَ السَّفْحِ فَالرُّحُبِ
أَقْـوى وَعَفَّـى عَلَيْهـا ذاهِبُ الْحِقَبِ
فَمــا تَبَيَّـنَ مِنْهـا غَيْـرُ مُنْتَضـِدٍ
وَراســـِياتٍ ثَلاثٍ حَـــوْلَ مُنْتَصــِبِ
وَعَرْصـَةِ الـدَّارِ تَسْتَنُّ الرِّياحُ بِها
تَحِـنُّ فِيهـا حَنِيـنَ الْوالِهِ السُّلُبِ
دارٌ لِأَسـْماءَ إِذْ قَلْبِـي بِهـا كَلِـفٌ
وَإِذْ أُقَــرِّبُ مِنْهــا غَيْـرَ مُقْتَـرِبِ
إِنَّ الْحَبِيـبَ الَّـذِي أَمْسـَيْتُ أَهْجُرُهُ
عَــنْ غَيْـرِ مَقْلِيَـةٍ مِنِّـي وَلا غَضـَبِ
أَصـُدُّ عَنْـهُ ارْتِقابـاً أَنْ أُلِـمَّ بِهِ
وَمَـنْ يَخَـفْ قالَـةَ الْواشِينَ يَرْتَقِبِ
إِنِّـي حَـوَيْتُ عَلـى الْأَقْـوامِ مَكْرُمَةً
قِـدْماً وَحَـذَّرَنِي مـا يَتَّقُـونَ أَبِـي
فَقـالَ لِـي قَـوْلَ ذِي رَأَيٍ وَمَقْـدِرَةٍ
مُجَــرِّبٍ عاقِـلٍ نَـزْهٍ عَـنِ الـرِّيَبِ:
قَـدْ نِلْـتَ مَجْـداً فَحاذِرْ أَنْ تُدَنِّسَهُ
أَبٌ كَرِيــمٌ وَجَــدٌّ غَيْــرُ مَؤْتَشــِبِ
أَمَرْتُـكَ الرُّشْدَ فَافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ
فَقَــدْ تَرَكْتُـكُ ذا مـالٍ وذَا نَشـَبِ
وَاتْــرُكْ خَلائِقَ قَــوْمٍ لا خَلاقَ لَهُـمْ
وَاعْمِـدْ لِأَخْلاقِ أَهْـلِ الْفَضـْلِ وَالْأَدَبِ
وَإِنْ دُعِيــتَ لَغَـدْرٍ أَوْ أُمِـرْتَ بِـهِ
فَـاهْرُبْ بِنَفْسـِكَ عَنْـهُ أَيِّـدَ الْهَرَبِ
لا تَبْخَلَــنَّ بِمــالٍ عَــنْ مَـذاهِبِهِ
مِــنْ غَيْـرِ ذِلَّـةِ إِسـْرافٍ وَلا ثَغَـبِ
فَــإِنَّ وُرَّاثَــهُ لَـنْ يَحْمَـدُوكَ لَـهُ
إِذا أَجَنُّـوكَ بَيْـنَ اللَّبْـنِ وَالْخَشَبِ
خُفافُ بْنُ نَدْبَةَ مِنْ بَنِي سُلَيمٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو خُراشَةَ، اشْتُهِرَ بِنِسْبَتِهِ لِأُمِّهِ نَدْبَةَ وَكانَتْ سَوْداءَ، وَهُوَ مِنْ أَغْرِبَةِ العَرَبِ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ وَالإِسْلامَ، وَأَسْلَمَ وَقَدْ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ لِواءُ بَنِي سُلَيمٍ وَشَهِدَ حُنَيناً وَالطَّائِفَ، وَهُوَ مِمَّنْ ثَبَتَ عَلَى إِسْلامِهِ فِي الرِّدَّةِ، وَكانَ خُفافُ أَحَدَ فُرْسانِ قَيْسٍ وَشُعَرائِها، وَعُرِفَ بِمُهاجاتِهِ لِلعَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ، وَبَقِيَ خُفافٌ إِلَى زَمنِ عُمَرَ بِنِ الخِطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكانَتْ وَفاتُهُ حَوالَيْ سَنَةِ 20ه/640م.