هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا عظــــةٌ إنَّ الزمـــانَ خـــؤونُ
وإنَّ ملمَّــــاتِ الزمـــانِ فنـــونُ
لقـد آن أن تُجلى الخطوبُ عن العمى
وتُلْفـــى شــكوكٌ للمنــى وظنــون
فكـم قـد مَضـَتْ مـن أُمَّـةٍ إثْـرَ أُمَّةٍ
وقَـــرْنٌ يليــه بعــد ذاك قــرون
وقـد أبصـرَتْ عينـي وأَصـغتْ مسامعي
لـــو انَّ صــفاةً للفــؤادِ تليــن
فلــم أرَ إلاَّ وافــداً قــد تحللـت
عُــرى رَحْلِــهِ حتَّــى يُقــالَ ظعيـن
ولا غــابراً إلا علــى إثْــرِ سـالفٍ
أَوائِلُهُــــمْ للآخريــــنَ رُهــــون
ولا فرحــــاً إلا وأَعقـــبَ يَـــوْمَهُ
مــن الــدهر نَــوْحٌ دائمٌ وشــجون
فَبُؤْسـَى لصـرفِ الـدهر كـم مرَّ عنده
تـــراثٌ لنــا لا ينقضــي وديــون
وقـد كـان يُنْـبي عـن نصـيحةِ مُشْفقٍ
علينـــا ولكــنَّ النصــيحَ ظنيــن
وبــالأمسِ قـد رُوِّعـتُ ملـءَ جـوانحي
بنعــيٍ يَســُدُّ الأفْــقَ منــه طنيـن
أتــاني فلــم يُمْهِـلْ لأفـزعَ عنـده
إلــى كــذبٍ حــتى اسـتفاضَ يقيـن
ووافـى كمثـلِ الصـبحِ عُرْيـان كلَّما
تُكـــذِّبه عيـــنُ البصــيرِ يَــبين
فيـا حسـرتا أن مالَ للبين والنوى
وأقفــرَ مــن ليـثِ المجـالِ عريـن
وصـوَّحَ غصـنٌ مـن ذرى المجـدِ ناضـرٌ
وأَقـوى مـن القصـرِ الرفيـع مكيـن
فمـا للرُّبـى لا جادهـا بارقُ الحيا
تـــرفُّ أزاهيـــرٌ لهـــا وغصــون
ومـا للجبـالِ الصـمِّ لم تنصدعْ أَسىً
وللزهـــرِ خَفْـــقٌ بَعْــدَهُ وســكون
ومـا للظُّبـا لـم تنـبُ منها مضاربٌ
وللســمرِ لــم تُقْصــَفْ لهـنَّ متـون
كـذا يُكْسـَفُ البـدرُ المنيـرُ متمماً
كـذا يَعْقُـبُ الصـبحَ المنيـرَ دُجـون
كــذا يُسْتَضـامُ المجـدُ وهـو مؤثَّـلٌ
كــذا يُســْتَخَفُّ الطَّـوْدُ وهـو رصـين
كـذا يـذهبُ الجـود الحَلالُ وترتمـي
نــوىً بالسـجايا العـاطراتِ شـَطونُ
كـأن لـم تكنْ تلك الصوارمُ والقنا
بطـــاعتِهِ يــومَ الهيــاجِ تــدين
كـأنْ لـم يكـنْ للـدهرِ عِلْـقَ مَضـِنَّةٍ
تَحَلَّـــى بـــه أيـــامُهُ فيَزيـــن
كـأنْ لـك يكـنْ فـي رمحِـهِ وسـنانِهِ
منايــا العـدا تـدنو بـه وتحيـن
أمـــا خجلـــتْ مــن كــرِّهِ وجِلادِه
فــوارسُ كَفَّــتْ عنــه وهــي صـُفُون
ألـم تكـترثْ للمجدِ والجودِ والعلا
صــوارمُ مــا اهــتزَّتْ بهـنَّ يميـن
وقد كان بالسمر الذوابلِ في الوغى
مصــوناً كمـا صـانَ العيـون جفـونُ
فهلاَّ وقــد خــاضَ المكــارةَ لُجَّــةً
وقــاهُ مـن الجُـرْدِ العِتـاقِ صـَفين
وإذ كـان لا يهوى الفرار من الردى
حمــاهُ مــن المجـدِ الأثيـلِ مكيـن
وهلاَّ بـــه ضـــنَّ الزمــانُ فــإنَّه
علــى أنْ يرينــا مثلَــهُ لضـنيني
فـإن يـكُ قـد ولَّـى حميـداً فإنمـا
لـه اللـهُ بالـذخرِ الجسـيمِ ضـمين
علي بن عطية بن مطرف أبو الحسن اللخمي البلنسي بن الزقاق البلنسي. شاعر، له غزل رقيق، ومدائح اشتهر بها. عاش أقل من أربعين عاماً، وشعره أو بعضه في (ديوان - خ) بالظاهرية.وكان أبوه زقّاقا : والزقّاق بائع الزقاق, جمع زق وهو جلد الشاة الذييخاط ليصبح وعاء للخمر أو الزيت والسمن