هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا شــمسَ خِـدْرٍ مالهـا مَغـرِبُ
أَرامــــــةٌ دارُكِ أمْ غُـــــرَّبُ
ذهبــتِ فاســتعبرَ طرفــي دمـاً
مفضـــَّضُ الـــدمعِ بــه مُــذْهَبُ
اللــهَ فــي مهجــةِ ذي لوعــةٍ
تَيَّمَــهُ يــومَ النَّقــا الرَّبـرب
شــامَ بريقـاً بـاللِّوى فـامترى
أضـــوءُهُ أم ثغـــرُكِ الأشـــنب
أشـــبه غَمّـــاً يــومُهُ ليلَــهُ
حــتى اســتوى الأدهـمُ والأشـهب
ســــُرورُهُ بعــــدَكُمُ تَرْحَــــةٌ
وصــــُبْحُهُ بعــــدكمُ غَيْهَــــبُ
ناشــدتكَ اللــهَ نسـيمَ الصـَّبا
أيــن اســتقرَّتْ بعــدَنا زينـبُ
لــم تســْر إلا بشــذا عَرْفِهــا
أو لا فمــاذا النَّفَــسُ الطيــبُ
و يـا سـحابَ المُـزنِ مـا بالُنا
يشـــوقُنا ذيلُـــكَ إذ يُســـْحَبُ
هـاتِ حـديثاً عـن مغـاني اللِّوى
فعهــدُكَ اليــومَ بهــا أقــرَبُ
إيـــهٍ وإن عـــذَّبني ذِكرُهـــا
فمِــن عـذابِ النَّفـسِ مـا يَعْـذُبُ
هــل لعِبَــتْ بالعَرَصـاتِ الصـَّبا
فمـــحَّ منهــا للصــِّبا مَلعَــبُ
أمرضـــَها ســُقياك إذ جُــدْتَّها
كــم غــصَّ ظمــآنٌ بمــا يشـرَبُ
يــا مَـن شـكى مـن زمـنٍ قسـوةً
أيـن السـُّرى والعيـسُ والسَّبْسـَبُ
أفلــحَ مـن خـاضَ بحـارَ الـدُّجى
وصـــهوةُ العـــزِّ لــه مركــبُ
أليــسَ فــي البيـداءِ مندوحـةٌ
إن ضــاقَ يومـاً بـالفتى مـذهبُ
لأخبـــطُ الليـــلَ ولــو أنّــهُ
ذو لبَــــدٍ أو حيـــةٌ تَلْســـُبُ
مــن همَّــتي حـادٍ ومـن عَزمـتي
هــادٍ ولــو ضــلَّ بـيَ الكـوكبُ
تحمــلُ كــوري فيــه عَيْرانَــةٌ
إلـــى ســوى مَهْــرَةَ لا تُنْســَبُ
أَسري إلى العَليا بها في الدُّجى
وفَـــوْدُهُ مـــن شــُهْبِهِ أَشــْهَبُ
وإنمــا تُعْــرَفُ ســُبْلُ العُلــى
يســـلُكها الأنجـــبُ فـــالأنجبُ
إن كـــان للفضـــل أبٌ إنَّـــهُ
نجــلُ بنــي عبـد العزيـزِ الأبُ
المُنْتَضــَى مــن جَمَــراتِ الأُلـى
علــى الســِّماكينِ لهــمْ مَنْصـِبُ
مــن أُســرةٍ إنْ شـهدوا ناديـاً
زانَ بهــم أو وَلَــدوا أَنجبـوا
تنحـــطُّ قحطـــانٌ وســـاداتُها
عنهــمْ وتمشــي خلفهــمْ تغلِـبُ
بيــضٌ مصــاليتُ قضــى ســَرْوُهُم
أنَّ جَــــداهُمْ مَطَــــرٌ صــــَيِّبُ
لـم تخـلُ من نارٍ لهمْ في الدجى
ثنيَّــــةٌ عليـــاءُ أو مَرقَـــبُ
جنـــابُهُمْ أحـــوى وأبيــاتُهُمْ
تُوســـَعُ بـــالإكرامِ أو تَرْحُــبُ
حيــثُ قبــابُ المجــدِ مضـروبةٌ
تُعْمَـــدُ بالعليــاء أو تُطْنَــبُ
والأســَلُ الســُّمرُ وبيـضُ الظُّبـا
دونَ العِــدا والضــُمَّرُ الشــُزَّبُ
والعــزُّ معقــودُ الحُبـا أقْعَـسٌ
والبــأسُ مطـرورُ الشـَّبا مُغْضـَبُ
هــل شــيَّدَ العليــاءَ إلا فـتىً
راقَ بـــه المَحْفَــلُ والمركــبُ
لا يرغـــبُ الـــدهرُ وأيـــامُهُ
والســَّعدُ إلا فــي الـذي يرغـبُ
يـرى العلا مـن خيـرِ مـا يُقْتَنَى
والحمــدَ مـن أفضـلِ مـا يُكْسـَبُ
فــاليُمْنُ عـن يُمنـاهُ لا ينثنـي
واليُســْرُ عــن يسـراهُ لا يَعْـزبُ
نجــمٌ نجيــبٌ بــدرُها شمســُها
عمّارُهــــا حُوَّلُهـــا القُلَّـــبُ
فــي الدَّســْتِ منـه علـمٌ أصـيدٌ
وفــي الـوغى خـر غامـة أغلـب
كــم خطــبَ المجــدَ لـه صـارمٌ
فــي منــبرٍ مــن كفِّــه يَخطَـبُ
ذو ظمـــأ يشــربُ مــاءَ الطُّلا
وليــس يُرويــهِ الــذي يشــربُ
تخــــالُهُ مُنصـــلتاً بارقـــاً
أو كوكبـــاً و قبســـاً يلهــبُ
أَرســل فـي الحـرب شـُواظاً لـه
يَصــلى لظــاهُ البطـلُ المُحـربُ
تســـاجلُ المــاءَ لــه صــفحةٌ
ويعـــدلُ النــارَ لــه مَضــربُ
كُلِّـــلَ مــن إفرنــدِهِ جــوهراً
ينهـــبُ أرواحـــاً ولا يُنْهَـــبُ
كـــلُّ شـــهابٍ عنـــده خامــدٌ
وكـــلُّ بـــرقٍ عنـــده خُلَّـــبُ
يفـــترُّ عـــن صــفحته غمــدُهُ
كمـا انجلـى عـن مـائه الطُّحلُبُ
ويضـــربُ الهـــامَ بـــه أروعٌ
ســـُرادق الفخــرِ بــه يُضــربُ
يخــترقُ النَّقــعَ علــى أشــقرٍ
ينقــضُّ منـه فـي الـوغى كـوكبُ
يطيــرُ فــي الخُضـْرِ بـه أربـعٌ
يُطْــوى لهـا المشـرقُ والمغـربُ
صـــَهيلُهُ عـــن عِتقِــهِ مُفْصــِحٌ
وخَلْقُـــهُ عـــن ســَبْقِهِ مُعــربُ
لــو طلـب العنقـا علـى متنـهِ
راكبُـــهُ مـــا فــاتَهُ مَطلــبُ
الريــحُ تكبـو خلفَـهُ مـن وَنـىً
والــبرقُ مــن ســرعته يَعجَــبُ
يُزْهَــى بــه كــلُّ زُهــا جحفـلٍ
مَجْــرٍ ويــزدانُ بــه المِقْنَــبُ
لــه تليــلٌ مثــلُ مـا ينثنـي
غصــنٌ بــه ريـحُ الصـَّبا تلعـبُ
وحـــافرٌ إن يـــكُ ذا خُضـــرةٍ
فـــالجوُّ مــن عِثْيَــرِهِ أكْهَــبُ
يحمـــلُ فــي صــهوتهِ ضــيغَماً
ليــس ســوى السـيفِ لـه مِخلـبُ
قرَّبَـــهُ مـــن كـــلِّ أُكرومــةٍ
مُهنَّــــدٌ أو ســــابحٌ مُقْـــربُ
أو صــَعدةٌ ســمراءُ أو مثلهــا
يراعــــةٌ تَطعـــنُ إذ تَكتُـــبُ
تمـــجُّ ســـماً وجَنَـــى نحلــةٍ
فريقُهــا يُرجــى كمــا يُرْهَــبُ
تريــكَ مــن صــِبغَتها جــوهراً
يُنْظَــمُ فــي الطِّــرْسِ ولا يُثْقَـبُ
خرســـاءُ لكــنَّ لهــا منطقــاً
أقـــرَّ بالســَّبْقِ لهــا يَعــربُ
تلـــك بنــانٌ خُلِقَــتْ للنَّــدى
فمــا تنــي أنوارُهــا تُســْكَبُ
مــن واهـبٍ لـم أدرِ مـن قَبلِـه
أَنَّ المعـــالي جَمَّـــةً تُـــوهَبُ
ذي همَّـــةٍ عليـــاءَ لا تُرْتَقَــى
وعزمــــةٍ صــــمّاءَ لا تُغْلَـــبُ
وفطنـــةٍ قصـــَّرَ عــن نَعْتِهــا
أو بعضــِها المُطْنِــبُ والمسـهب
حظّــي مــن الأيــام نَــدبٌ بـه
يُــرْأَبُ مــا يُصــْدَعُ أو يُشــْعَبُ
ومعقلـــي طـــودُ عُلاهُ الـــذي
يزاحـــمُ النجــمَ لــه مَنْكِــبُ
أوفــتْ علــى الأُفْــقِ لـه ذروةٌ
لاذتْ بــه الجــوزاءُ والعَقــرَبُ
ســنَّيْتُ أبــرادَ ثنــائي علــى
عِطْفَيْــهِ مــن حَـوكيَ مـا تُسـلَبُ
ســال بـه الطبـعُ مَعينـاً كمـا
شــقَّ بســاطَ الروضــةِ المِـذنَبُ
فـالطرسُ مـذ أُلبـسَ منهـا حُلـىً
تحســـُدُهُ العـــذراءُ والشــُّيبُ
راغبـــةٌ فيـــهِ علــى أنهــا
عــن كـلِّ بيـتٍ فـي العُلا تَرغَـبُ
والغــادةُ الحســناءُ مخطوبــةٌ
وكفؤُهــــا أوَّلُ مَـــنْ يَخطُـــبُ
علي بن عطية بن مطرف أبو الحسن اللخمي البلنسي بن الزقاق البلنسي. شاعر، له غزل رقيق، ومدائح اشتهر بها. عاش أقل من أربعين عاماً، وشعره أو بعضه في (ديوان - خ) بالظاهرية.وكان أبوه زقّاقا : والزقّاق بائع الزقاق, جمع زق وهو جلد الشاة الذييخاط ليصبح وعاء للخمر أو الزيت والسمن