هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرضٌ منَمْنَمَـــةٌ وظِـــلٌّ سَجْســـَجُ
وصــَباً بأنفـاسِ الرُّبـى تتـأرَّجُ
ومـذانبٌ زُرْقُ النطـافِ تَـرفُّ فـي
وَجنـــاتهنَّ شـــقائقٌ وبنفســج
فالمــاءُ مصـقولُ الأديـمِ مُفَضـَّضٌ
والـروضُ مطلـولُ النسـيمِ مُدَبَّـجُ
صــيغَتْ أزاهِـرُهُ دنـانيراً بهـا
فـترى دنـانيرَ النُّضـار تُبَهْـرَج
قُـمْ نَصـْطَبِحْها والنجـومُ جوانـحٌ
والصــبحُ فـي أعقابهـا مُتَبَلَّـج
حمــراءَ صــافيةً كـأنَّ شـعاعَها
ضــَرَمٌ بأيـدي القابسـين يُؤَجَّـج
تحكــي رُضـابَ مُـديرِها فكأنَّهـا
قـد مجَّهـا فـي الكاسِ منه مفلَّج
قـد راضَ مُصـعَبَها المِزاجُ كأنما
بخلائقِ الملــكِ الحُلاحِــلِ تُمـزَج
مَلِـكٌ نمتْـه مـن الملـوك أكابرٌ
هُـمْ أوضحوا سُبُلَ العَلاءِ وأَنهجوا
شـَخْتُ الحواشـي باسلٌ يومَ الوغى
ضـَخم الجَـدا طَلْـقُ المحيَّا أَبلَج
غـادٍ إلـى كسـب المعـالي رائحٌ
ومهجّــرٌ فــي مُرتضــاها مُدلـج
أمّـا يـدُ ابـن عليٍّ العَليا فما
ينفــكُّ بحــرُ نَوالهــا يتمـوَّج
فَتَحَـت ضـروباً للمكـارمِ أُبهِمَـت
غَلْقـاً فمـا للجـودِ بـابٌ مُرْتَـج
فكأنمــا هــو بالسـَّماح مُخَتَّـمٌ
وكأنمــا هــو بــالعلاء مُتَـوَّج
أسـدٌ خضيبُ السيفِ من ماء الطلا
والليـثُ دامـي الظُّفرِ حينَ يهيَّج
شـَيْحانُ يقتحـمُ العجـاجَ وثـوبُهُ
ممّــا تُمَزِّقُــهُ الصـَّوارمُ مُنْهَـج
بــأقبَّ مـا طـارتْ قـوائمُهُ بـه
إلا اشــتهى طَيَرانهــنَّ التُّـدْرج
مـن آلِ أعـوجَ مـا عَهـدْنا قبْلَهُ
وقـد انتمـى بَرْقـاً نمـاهُ أعوج
كــم فتكــةٍ بســيوفِهِ وَصـِعادِهِ
يُمْضـي بهـا العَزَمـاتِ منه مدجج
ووقـائعٍ تُنسـيكَ يـومَ بُعـاثَ إذ
نكصـتْ أمـامَ الأوْسِ فيـه الخزرج
والحـربُ قـد نشـَرَتْ مُلاءَ عَجاجـةٍ
بسـنابكِ الجُـرْدِ الصـَّلادم تُنْسـَجُ
فـي حيـثُ تلمـعُ للسـيوفِ بوارقٌ
تَهْفــو وينشـَأ للقَسـاطِلِ زِبْـرِجُ
وتنيـر مـن أَسـَلِ الرماحِ كواكبٌ
مـا إن لهـا إلاّ العوامـلَ أَبْرُجُ
والسـيفُ ذو ضـدَّينِ فـوقَ يمينـه
طــوراً يســيلُ وتــارةً يتأجـج
مـاءٌ لـه جثَـثُ الفـوارسِ جَـذْوَةٌ
نـارٌ لهـا قمـمُ الأعـادي عرفـج
يَحْنيـهِ طـولُ ضـِرابِهِ هامَ العِدا
حــتى يُـرَى بيـديه منـه صـَوْلَجُ
للــه منــه حسـامُ مُلـكٍ مُرْتَـدٍ
بحســامِ هنــدٍ والـوغى تَتَوَهَّـج
يَســْبيهِ طَــرْفٌ للسـِّنانِ وأجـردٌ
طِــرْفٌ ولا يســبيه طَــرْفٌ أدعَـج
والـبيضُ تُذْهِلُهُ عن البيضِ الدُّمى
حـتى لقـد حَسـَدَ القرابَ الدُّمْلَج
يَشــْجوهُ مُعْتَـرَكُ الأسـودِ صـَبابةً
مهمـا شَجا الركبَ الكثيبُ وَمَنْعِجُ
فَيَعــوجُ مـن شـَغَفٍ عليـه كلَّمـا
عاجُوا على مَغنَى الخليطِ وَعَرَّجوا
يـا مـن تَفـرَّعَ مـن ذؤابةِ حميرٍ
وبحميــرٍ نَشــْرُ العُلا المتـأرِّج
للـهِ أنـت إذا الفـوارسُ أحجمت
وانـدقَّ في الثَّغرِ الوشيجُ الأعوج
والسـابغاتُ علـى الكماةِ كأنها
غُــدران مــاءٍ بالنسـيمِ تُـدَرَّج
والـبيضُ تَبْسـِمُ والجيـادُ عوابسٌ
والسـُّمْرُ بـالعَلَقِ المُمـارِ تَضَرَّج
مـن كـلِّ وقَّـادِ السـِّباقِ كأنمـا
فــي كــلِّ ذابلـةٍ ذُبـالٌ مسـرج
وإليكَهــا مــن واضـحات قلائدي
مِـدَحاً يـرنُّ بهـا الحمامُ ويهْزج
كقطـائعِ البُسـتانِ أينـعَ زهرُها
أو كالعـذارى الـبيضِ إذ تتبرَّج
وَافَتْـكَ رائعـةَ المحاسـنِ طلقـةً
غــرَّاءَ تَعبَــقُ بالثَّنـا وتـأرَّج
علي بن عطية بن مطرف أبو الحسن اللخمي البلنسي بن الزقاق البلنسي. شاعر، له غزل رقيق، ومدائح اشتهر بها. عاش أقل من أربعين عاماً، وشعره أو بعضه في (ديوان - خ) بالظاهرية.وكان أبوه زقّاقا : والزقّاق بائع الزقاق, جمع زق وهو جلد الشاة الذييخاط ليصبح وعاء للخمر أو الزيت والسمن