هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـمٌّ سـرى فـي أضـلعي وسرى بي
فـالبرقُ سـَوْطي والظلامُ ركـابي
لأكَلِّفــنَّ الليـلَ عَزْمـاً طالعـاً
فــي كـلِّ مظلمـةٍ طلـوع شـهاب
ولأعنيـنَّ الـدهر أن يصمَ المنى
ولـو انَّنـي أَنضـبتُ ماء شبابي
بــالهولِ أركبُــهُ بكـلِّ دُجُنَّـةٍ
والســيرِ أُعملُــهُ بكـلِّ يبـاب
مـن مبلـغُ الزهـراء أَنِّيَ راتعٌ
منهــا بــروضِ أزاهــرِ الآداب
ومخبِّــر البلقـاء أنَّ خطيبهـا
ظَفِـرتْ يـدي مـن سـجعه بخطـاب
مهلاً أبــا بكــر فكــلُّ مُسـوَّمٍ
نــازَعْتَهُ طَلَــقَ الأعنَّـةِ كـابي
قسـماً لَهَاتيـكَ المحاسنُ أفصحت
بمثــالب الشــعراء والكتـاب
يبنـي لـك المجد المؤثَّلَ أخرسٌ
بَهَــرَتْ فصــاحتُهُ ذوي الألبـاب
قلـم تمشـَّى فـي طروسِكَ فانبرتْ
مثـلَ الريـاضِ وأيمِها المُنْساب
جــاءت حلاهــا واضـحاتٍ كلُّهـا
فكـــأنهن مباســـم الأحبــاب
مـن كـل محكمـة كـأن شـذورها
حلـي الـترائب مـن دمىً أتراب
تركـت حلاوةُ لفظهـا إذ نـوزعتْ
أكوابُهـا كالصـَّابِ لفظَ الصابي
تـردُ العيـونُ عيونَها في مُهْرَقٍ
رُقمـتْ بـه وِردَ القطـا الأسراب
فكأنمـا أُلِّفـنَ مـن حدَقِ المها
أو مــن ثنيــات لهــن عـذاب
أو مــن صــفاء مـودةٍ أدبيّـةٍ
أَغْنَــتْ غَنَــاءَ تلاحُـمِ الأنسـابِ
لبَّيْــكَ داعيَهــا وإنـي ضـامنٌ
ألاّ تَـــزالَ وثيقــةَ الأســباب
نـاديتَ أسـرعَ مـن يجيب لدعوةٍ
محمــودةٍ فــأجبتَ خيـرَ مُجـابِ
إن نشترك في الودِّ إنَّا والعلا
جــرض لمشـتركانِ فـي الأوصـاب
إيـهٍ دموعَـكَ للفضـائلِ أقلعـتْ
والمجـدُ صـار إلـى حصىً وتراب
ولتبـكِ مـن جـزعٍ فـإنَّ بكاءَنا
لمصــــارعِ الأحلام والأحســـاب
أَفَلَـتْ نجـومُ العلـم لا لتعاقبٍ
ومضــت وفـودُ الحلـم لا لإيـاب
قـد خِلْـتُ والأيامُ تنتهبُ العلا
بنــوائبٍ مــا حــدُّهنَّ بنــاب
وارحمتـا للمجـد أقـوى رَبْعُـهُ
مـن ماجـدٍ محـضِ النجـارِ لباب
مـن ذي يدٍ حَبَتِ الزمانَ أيادياً
مُلِئَتْ بهــنَّ حقــائبُ الأحقــاب
فضـفاضُ درعِ الحمـد مُشتملٌ بها
عــفُّ الضـمائر طـاهرُ الأثـواب
ولاَّجُ أبــوابِ الأمــورِ برأيــهِ
طلاَّعُ أنجـــادٍ لهـــا وهضــاب
عِلـقٌ أطـال مـن الليالي فَقْدُهُ
فلبســتُ ليلاً ســابغَ الجلبـاب
متململاً أصـِلُ الـدموعَ بمثلهـا
صـلةَ العِهـادِ رَبابَهـا بربـاب
أردى شبيبته الرَّدى ومن المنى
لـو يفتـديها شـرخُ كـلِّ شـباب
ســلبَتْه دنيـاهُ ثيـابَ حيـاتِهِ
فَلَتَعْصــِبَنَّ عليــه ثــوبَ سـِلاب
ولينكصـنَّ الصـبرُ بعـد وفـاته
مـن كـلِّ مصـطبرٍ علـى الأعقـاب
أَنَّـى خَبَـتْ تلك العزائمُ ريثما
لـم يخـلُ مـن ضـرَمٍ ومن إلهاب
أمســت كنانـةُ بعـدهنَّ كِنانـةً
مهجــورةً صــَفِرَتْ مـن النُشـَّاب
وتضعضــعت أركانهــا لِحُلاحِــلٍ
قـد كـان منها في ذُرى الأَهضاب
وتكــوَّرت شــمسُ العَلاءِ وأُطْفِئَتْ
ســُرُج العلــومِ وأنـوُرُ الآداب
واربـدَّ وجهُ الحكم لمّا أن رأى
ذاك الســَّنا متواريـاً بحجـاب
ولـربَّ طَـبٍّ بالزمـان أهـاب بي
وبـه مـن الرزءِ المبرِّح ما بي
أأُخَـيَّ إنَّ الـدهرَ يَعجَـبُ صـَرفُه
من طول دأبكَ في البكاء ودابي
لا تصــلح العــبراتُ إلا لامـرئٍ
لـم يـدرِ أنَّ العيـشَ لمعُ سَرَاب
إنْ تبْكِـهِ فمـن الوفـاءِ بكاؤُهُ
لكـنْ ثـوابُ الصـبر خيـر ثواب
وقُصــارُ أعيننــا دمـوعٌ وكّـفٌ
وقُصــارُه طُــوبى وحســن مـآب
علي بن عطية بن مطرف أبو الحسن اللخمي البلنسي بن الزقاق البلنسي. شاعر، له غزل رقيق، ومدائح اشتهر بها. عاش أقل من أربعين عاماً، وشعره أو بعضه في (ديوان - خ) بالظاهرية.وكان أبوه زقّاقا : والزقّاق بائع الزقاق, جمع زق وهو جلد الشاة الذييخاط ليصبح وعاء للخمر أو الزيت والسمن