هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بــأيِّ نعــيٍّ صــَبَّحَتْنا الركــائب
وفـي أيِّ عِلْـقٍ حاربتنـا النَّـوائبُ
أَحقّـاً فـتى الفتيـانِ سـُلِّمَ للردى
وأَســـْلَمَهُ جيرانُـــه والأقـــاربُ
بكتْـه سـيوف ُ الهنـدِ ملءَ جفونها
وسـُمْرُ العـوالي والعِتاقُ الشَّوازب
وأصــبحت العليــاءُ غُفْلاً كأنَّهــا
رُســومٌ محَتْهُـنَّ الصـَّبا والجنـائب
ومـا راعنـا إلا الوفـودُ وقد جَلَتْ
ضـمائرَهُمْ تلـكَ الـدموعُ السـَّواكب
إذا سـئلوا عـن آلِ داودَ أعْوَلـوا
كمـا أعْـوَلَتْ وُرْقُ الحمامِ النوادب
فمِــن نبــأٍ تسـودُّ منـه قلوبنـا
ومِــنْ حَـدَثٍ تـبيضُّ منـه الـذوائب
أغـارت علـى الشُمِّ المغاويرِ منهمُ
رعــالُ جيــوشٍ للــردى ومَقــانب
فلـم يُغْـنِ جُـردٌ فـي الأعنَّـةِ شُهِّرَت
ولـم تُجْـدِ بيـضٌ فـي الأكـفِّ قواضب
ويــا لَمَضــاءِ المشـرفيةِ دونهـمْ
لـو انَّ المنايـا إذ سـَرَيْنَ كتائب
لئن كـان يُذْرَى الدمعُ حزناً ولوعةً
لقـد آن أن تُذْرى الدموع السّوارب
لمُسـْفِرِ صـُبْحٍ دونَـهُ المـوتُ سـافرٌ
وحـاجبِ شـمسٍ دونهـا الثكـلُ حاجب
وهَضـبةِ حلـمٍ مـنْ شـمارخها النُّهى
وزهـرةِ مجـدٍ مـن رُباهـا المناقب
تضــمَّن منـه القـبرُ حَلْـيَ شـبيبةٍ
يُخَيِّــلُ لــي أنَّ الــترابَ تـرائب
فواحزنـــا ألا أُشـــاهدَ مجلســاً
تُشـــاهِدُهُ أَخلاقُـــهُ والضـــَّرائب
و يــا أسـفا ألاّ أُطيـقَ ابتسـامةً
إذا خَطَبَــتْ للهــمِّ حـولي غَيـاهب
لئن أمسـتِ الولـدانُ شـِيباً لموتِهِ
فكـم شـَبَّ فـي أَحْـوَى حماهُ الأشايب
وإن صـَفِرَتْ منـه يدُ المجدِ والعلا
فكـم مُلِئَتْ مـن راحـتيهِ الحقـائب
يقــولُ أُنــاسٌ لـو تعَزَّيْـتَ بعـده
فكــلُّ عــزاءٍ فــي مصـابك عـازِبُ
وواللـه مـا طرفـي عليـكَ بجامـدٍ
وهـل تجمـد العينانِ والقلبُ ذائب
ولا لغليــلِ الــبرْحِ بعـدكَ ناضـحٌ
ولـو نشـأَتْ بيـن الضـلوعِ سـحائب
رُوَيْـدَ الليـالي كـم تَهُـمُّ بضيمنا
وتطرُقُنــا منهــا همــومٌ نواصـِب
نُسـالمُ هـذا الـدهرَ وهـو محـاربٌ
ونطمــعُ فـي إعتـابِه وهـو عـاتب
تُســاقُ أَبيّــاتُ النفــوس ذليلـة
إليـه وتنقـادُ القُـرومُ المَصـاعبُ
لئن غُلِـبَ الليـثُ الهصـورُ وشـِبْلُهُ
فمـا لهمـا يومـاً سوى اللهِ غالب
هـو القدرُ المحتومُ إن جاءَ مُقدِماً
فلا الغـابُ محـروسٌ ولا الليث واثب
وكـائنْ طَلَبْنـا العيشَ صفواً جِمامُهُ
فلـمْ تخلُ منْ رَنْقِ الخطوبِ المشارب
ومَـنْ يَبْـلُ أَنْفـاسَ الورى ونفوسَهُمْ
يَجِـدْها ديونـاً تَقْتَضـيها النوائب
ومـا تفتُـرُ الأيـامُ تطلبُنـا بهـا
فيُــدْرَكُ مطلــوبٌ ويَظْفَــرُ طــالب
ومـا الناسُ إلا خائضو غمرةِ الردى
فطـافٍ علـى ظهـرِ التُـرابِ وراسـب
أبـا حسـَنٍ طـال الحجـابُ ولم يكنْ
يعــوقُ رجـائي عـن لقـائكَ حـاجب
أبــا حســَنٍ قــد آبَ كــلُّ مـودِّعٍ
فمَــن ضــامنٌ للمجــد أَنـك آيـب
أنبكيــكَ أم نبكـي أبـاك لغـارةٍ
تُشـَنُّ لقـد ضـاقت علينـا المذاهب
تَزَلْـزَلَ مـن طَـوْدِ الكهولـةِ بـاذخٌ
وأُخمـدَ مـن نـورِ الشـبيبةِ ثـاقِبُ
وصــوَّح أصــلُ المَعْلُـواتِ وفَرْعُهـا
وقـد يتبـعُ الأصـلَ الفروعُ الأطايب
بــأيِّ اتِّفــاقٍ والحيـاةُ بمائهـا
وأيّ اتفــاقٍ بعـدُ والعيـشُ ناضـب
نـوائبُ لـم يَقْنَعْـنَ منكـمْ بواحـدٍ
وواحـدُكُمْ عـن مَشـْهَد الكـلِّ نـائب
فليــتَ العلا إذ جـفْ منهـنَّ جـانبٌ
تَبَقَّـى علـى عَهْـدِ الغَضـارَةِ جـانب
وليـتَ بحارَ الجوادِ إذ غاضَ ماؤُها
تـدومُ لنـا تلـكَ العِهاد الصَّوائب
فيــا عجبــاً للســّيدين طوتهُمـا
معـــاً حادثــاتٌ كلُّهُــنَّ عجــائب
أكانـا علـى وعـدٍ من الموتِ صادقٍ
فخانهمـا وعـدٌ مـن العيـش كـاذب
عـــزاءً بنــي داودَ إنَّ قلــوبكم
صـوارمُ تفـري الحـزنَ منها مَضارب
فمَـن يصـدَعِ الخطـبُ الملـمُّ صفاتَهُ
فعزمكُــمُ المشـهورُ للصـَّدْعِ شـاعب
وكيـف بهـذا الموتِ إنْ كانَ صَبْرُكُمْ
وفيـــه لبانــاتٌ لكــم ومــآرب
وكـم مَشـْرَعٍ حـامتْ عليـه نفوسـُكُمْ
ولا مــاءَ إلاّ المُرْهَفـاتُ القواضـب
وما زلتمُ في الرَّوْعِ معتنقي القَنا
كمـا اعتنقتْ يومَ الوداع الحبائب
بقيتــمْ ومحــذورُ الـرَّدى متنصـِّلٌ
ومعتـــذرٌ ممــا جَنَــاهُ وتــائب
ولا زالَ رَوْحُ اللــه يَســْري لأعْظُـمٍ
تَغَـايَرُ فـي سـَقْيِ ثـراهُ السـحائب
علي بن عطية بن مطرف أبو الحسن اللخمي البلنسي بن الزقاق البلنسي. شاعر، له غزل رقيق، ومدائح اشتهر بها. عاش أقل من أربعين عاماً، وشعره أو بعضه في (ديوان - خ) بالظاهرية.وكان أبوه زقّاقا : والزقّاق بائع الزقاق, جمع زق وهو جلد الشاة الذييخاط ليصبح وعاء للخمر أو الزيت والسمن