هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قفـا نقتبـس مـن نور تلك الركائب
فمــا ظعنــتْ إلا بزُهــر الكـواكب
وإلا بأقمــارٍ مـن الحـيِّ لُحْـنَ فـي
مشــارقَ مــن أحــداجِها ومغــاربِ
ســَرَت وعُبـاب الليـل يزخـرُ مـوجُه
ولا منشـــآتٍ غيــرَ هُــوجٍ لــواغبِ
فمـا زلـتُ أُذري أبحـراً من مدامعي
علــى خائضـاتٍ أبحـراً مـن غيـاهبِ
و مــا بـيَ إلا عـارضٌ سـلبَ الكـرى
بخفّــةِ بــرقٍ آخــرَ الليـلِ واصـبِ
أضــاء بـذات الأثْـلِ والأثـلُ دونـه
وجيـفُ المطايـا والعتـاق الشوازبِ
فيـا دَيْـنَ قلـبي مـن تـألُّقِ بـارقٍ
ســرى فــاتَّقَتْه مُقلــتي بســحائبِ
ويــا لحمامــاتٍ بكيــنَ و إنَّمــا
غـدوتُ قتيـلَ الشـوقِ وهـي نـوادبي
كِلُوْنــا لأطــراف الرمــاحِ فإننـا
نكلنـا جميعـاً عـن لحـاظِ الحبائبِ
وإنَّــا لمــنْ قـومٍ تهـابُ نُفوسـُهُمْ
عيـونَ المهـا دونَ القَنا والقواضبِ
تمــرُّ بنــا الأنـواءُ وهـي هواطـلٌ
فنرغــبُ عنهـا بالـدموع السـَّواكبِ
وفــاءً لـدهرٍ كـان مستشـفعاً لنـا
بسـودِ الليـالي عنـد بيضِ الكواعبِ
فكــم ليلــةٍ ليلاءَ خلَّيْــتُ مثلَهـا
مـن الهَـمِّ فـي غربيبهـا المتراكبِ
بكــلِّ فتــاةٍ إن رمتــكَ بســهمها
فعــنْ حــاجبٍ تشـبيهُهُ قـوسُ حـاجبِ
تنســمتُ مـن أنفاسـها أَرَجَ الصـَّبا
وجَنَّبْــتُ عُلْــويَّ الصـَّبا والجنـائبِ
ومــا جَنَّــت الظّلمـاءُ إلا لبسـتُها
دثـاراً علـى ضـافي شـعور الذوائبِ
وقـد أذهلتنـي عـن نجـوم سـمائها
نجــومُ حُلِــيٍّ فــي ســماء تـرائبِ
أوانَ هصــرتُ الوصـلَ تنـدى فروعُـهُ
جنــىً ووردتْ الأنـسَ عـذبَ المشـاربِ
فقـد أَفلتـت تلك المها من حبائلي
ونكَّـبَ إسـعافُ المنـى عَـنْ مطـالبي
تغيَّـــرتِ الأيـــامُ حــتى تغيَّــرتْ
بهــا أقربــائي غــدرةً وأجـانبي
وعلَّمنــي صــَرفُ الزمــان ورَيْبُــهُ
بـن أقتنـاء النـاس شـر المكاسـب
وكنــت إذا فــارقت إلفـاً بكيتـه
بكـــاءَ عــديٍّ صــنوَهُ بالــذَّنائبِ
فهـا أنـا إن أُشـْعِرتُ رحلـةَ ظـاعنٍ
تلقيتُـــه منهـــا بفرحــةِ آيــبِ
فلـم تحمـلِ الغـبراءُ أنجبَ من فتىً
رمــى غُبْــرَ أعلامِ العلا بالنجـائبِ
ولا صــحبتْ كفّـي علـى دلـجِ السـُرى
أبــرَّ وأوفـى مـنْ رقيـق المضـاربِ
ولا انتُــدبتْ فـوقَ البَنـان يراعـةٌ
لأوجـبَ مـن تحسـين ذكـر ابـن واجبِ
شـهابٌ لـو أنَّ الليـل أُلبـسَ نُـورَهُ
نَضـا مِعطفيـهِ مـن ثيـاب الغيـاهبِ
وروضــةُ علــمٍ أغــدَقَتْ جنَباتُهــا
بشـــؤبوبِ وَبْــلٍ للبلاغــة صــائبِ
نَمــاهُ إلــى العليـاءِ كـلُّ مُرجَّـبٍ
عظيـمُ رمـادِ النـار سـبْطُ الرواجبِ
مـن القـوم شـادوا مجـدهمْ بمواهبٍ
تُريـك الغمامَ الوُطف أدنى المواهبِ
غطارفـــة شــمُّ الأُنــوفِ تســنَّموا
مـن الدولـةِ الغَرّاءِ أعلى المراتبِ
وَهَينُــــونَ إلا أَنهـــم لِعَـــدوِّهِمْ
أَبيُّــونَ أمثـالَ القـرومِ المصـاعبِ
هُــمُ أَدَّبــوا الأيـامَ حـتى تحصـَنتْ
ذنــوبُ عواديهــا بحُسـن العـواقبِ
وهمْ أكملوا العلياءَ من بعد كونِها
خَــداجاً وحلَّوْهــا بغُــرِّ المنـاقبِ
لهـا مـن نجـوم السـَّعدِ أَيمَنُ طالبٍ
ومــن صـاحبِ الأحكـامِ أفضـل صـاحبِ
إليـكَ أبـا حفـصٍ رفعـتُ مـن النُّهى
عــرائسَ تُجلــى فــي حلـيِّ غـرائبِ
مِـنَ المُحْكَمـاتِ الواضحاتِ لو ارْتدت
بهـنَّ الـدُّجى أَغنينَهـا عـن كـواكبِ
إذا غبتُ عن أرضٍ قَضَتْ لي على النَّوى
شــواردُ منهــا أننـي غيـرُ غـائبِ
وإن رحـــتُ أُمليهِـــنَّ ودَّ عُطــاردٌ
لحســن معـانيهنَّ لـو كـان كـاتبي
مكرَّمــةٌ عــن أن يُــذالَ مَصــونُها
بغلظـــةِ محجــوبٍ وعَبْســَة حــاجبِ
ولــي مهجــةٌ لا تُســْتَمالُ بنــائلٍ
ولا تَرتجــي بالشــِّعر خِلعـةَ واهـبِ
بعيـدةُ شـأوِ الهَـمِّ ترغب في العلا
وكسـبِ المساعي الغرِّ لا في الرغائبِ
تسـاوى لـديها القُـلُّ والكُـثرُ عِدَّةً
تخـالُ البحـارَ الخضرَ زُرْقَ المذانبِ
وألبســتها عــزَّ القناعــةِ إنَّــهُ
رداءٌ حَمَتْـــهُ همّــتي كــلَّ ســالب
إذا رُفِعَـتْ نـارُ القِرى ليلة الطَّوى
لهـا عـدَلَتْ عنهـا لنـار الحُبـاحِبِ
طــردتُ إليكــم شـُرَّداً لـم تزدكـمُ
علــوّاً علــى أعراقِكـم والمناسـبِ
ولكنَّنــي حلَّيْــتُ أبكــارَ منطقــي
بمــا لكــمُ مــن ســؤدَدٍ ومنـاقبِ
علي بن عطية بن مطرف أبو الحسن اللخمي البلنسي بن الزقاق البلنسي. شاعر، له غزل رقيق، ومدائح اشتهر بها. عاش أقل من أربعين عاماً، وشعره أو بعضه في (ديوان - خ) بالظاهرية.وكان أبوه زقّاقا : والزقّاق بائع الزقاق, جمع زق وهو جلد الشاة الذييخاط ليصبح وعاء للخمر أو الزيت والسمن