هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بنفخـة الصـور أوحـى بارئ الصور
أم السـماء طواهـا طـارق القـدر
ومـا لهـا زلزلـت زلـزال ساعتها
أيومهـا حـان حـدثنا عـن الخـبر
هـل عـاد للعـدم الأصـلي مرجعهـا
فــالعين منكــرة للعيـن والأثـر
أم عين شمس ضحاها بالدجى اكتحلت
فتلــك آيتــه معدومــة البصــر
والبـدر مـن شمسـه أنـواره كسفت
أم كـان منخطـف الألـوان مـن خطر
فعــاذرات نجـوم الأفـق إن لبسـت
ثـوب الحـداد بفقد الشمس والقمر
أم العيـون بهـا إنسـانها فقـدت
فأصــبحت بعــده مكفوفـة النظـر
أجـل طـوى البشر عن آفاق بهجتها
خطـب طـوى والمعـالي سـيد البشر
من كان قلباً لجسم الدهر قد ظفرت
بـه المنـون فيـا شـلت يد الظفر
مـا كنـت أحسـب لولا العين شاهدة
يجـري الحمـام بحد الصارم الذكر
ولا أظـن النجـوم الشـهب ثاقبهـا
ينوشــه مـن شـهاب ثـاقب الشـرر
فيـا فقيـداً مـن الـدنيا تفقـده
أهـل السـموات قبل البدو والحضر
أصـاب ناعيـك بالآفـاق يـوم نعـى
فمـا تـوهمت غيـر الكـاذب الأشـر
فحيـث جاشـت نجـوم الأفق وانتثرت
فلــن أرى لنجـوم بعـد مـن أثـر
أيقنــت أنــك والعليـاء مفتقـد
مشــيعان بغــر الأنجــم الزهــر
للـــه يومــك يــوم لا تشــاكله
إلا القيامـة بـل قامت على البشر
وسـاعة وزرهـا الأيـام قـد حملـت
بمـا اسـتقلت بها عن سالف العصر
فـإن تكـن حسـبما تجنيه قد ثقلت
فمـا اسـتخفت بغير الحجر والحجر
يـا ضاعناً بالمساعي الغر من مضرٍ
قـد أزمعـت بعدك الدنيا على سفر
من تبصر العين أم من عنك يسمعنا
فقـد ذهبـت بمعنـى السمع والبصر
بمــن نلــوذ إذا ذلـت مصـاعبها
وأخطـرت مـن ركـوب الحادث الخطر
يـا خيفة الدهر بل يا أمن خائفه
كيـف اسـتفزك رعـد الخائف الحذر
وكيـف وهـو لـديك الـرق طـوع يدٍ
إليــك منــه أشـارت كـف مـؤتمر
حاشـاك بـل طبـت نفساً عن نفائسه
فجـدت بـالنفس مختاراً على القدر
قضـت بطلعتـك الـدنيا لهـا وطراً
حـتى اسـتقلت بـك الأخرى على وطر
فهــذه أبيـض الأثـواب كنـت بهـا
ومسـت مـن تلك في أبرادها الخضر
إن كنت بالدست مخدوم الملوك فقد
أصــبحت مخــدوم أملاك علـى سـرر
يـا طالعـاً بجنـان الخلد يشرقها
فحسـبها كـان عـن شـمسٍ وعـن قمر
أفلـت عـن طـالعي سـعدٍ زهت بهما
سـما العلـوم لنا من مشرق الفكر
فمــن محلــق أقصـى غايـة بعـدت
فكـان مثـل سـماها محنـة النظـر
مـا شـمت مـرآه إلا قلـت معتقـداً
هـو الحسـين ومـا صـدقت مـن خبر
ومــن علــي تــراه عـن محمـدها
قـد قـام خيـر إمـام في بني مضر
جـاء الخلافـة إذ كـانت لـه قدراً
كمـا أتـى ربـه موسـى علـى قـدر
يرعـى العلـوم فإن أعيت مذاهبها
أنـار مبهمهـا مـن محكـم السـور
فكــم غريبـة شـكل صـاغ صـورتها
مـن كـل معنـى بحجب الغيب مستتر
وفـي علـيّ إذا مـا أغربـت رغبـت
بكـر المعـاني وان عـزّت لمبتكـر
يـا مصدر العلم بل يا عذب مورده
فكلهـم عنـك بيـن الـورد والصدر
يـا بحـر علـمٍ أهال الدهر عيلمه
فـانبث عـن لؤلـؤ رطـب وعـن درر
فمـن فريـد نقـيّ الـبرد راق لـه
معنــى يشــع بـأبهى منظـر نضـر
كالشـمس تكتسـب الأقمـار منه سناً
فتســـتقل بنــور منــه منتشــر
ومــن محمــد معــروف علـى حسـنٍ
أشـاب بالوجـد صفو العيش بالكدر
طلـق المحيـا إذا مـا نابنا زمن
تنـوب كفـاه عـن وكـفٍ مـن المطر
وبـي حسـيناً وقـد سـالت مـدامعه
كلؤلــؤ بيــن منضــود ومنتــثر
أحمد بن راضي بن صالح القزويني البغدادي.شاعر أديب، سريع النظم والبديهة، منطيق، ظريف حبيب إلى كل نفس. ولد في النجف ونشأ بها على أبيه فقرأ عليه المقدمات في النحو والصرف والمنطق، ثم هاجر إلى بغداد وسكن فيها مع أبيه. ورحل إلى البصرة مرتين واتصل هناك بآل باش أعيان في البصرة.اتصل بأكثر أسر العراق وخاصة أسر بغداد.توفي في بغداد ونقل إلى النجف فدفن فيها.