هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد شـمت برقـاً لاح مـن بارق الثغر
وهـب نسـيم فـي الحمـى طيـب النشـر
وراقــت أزاهيــر الريــاض كأنهــا
مزايـا رشـاً عـذب اللمى ناحل الخصر
وقــام علــى ســاقي المسـرة رافلاً
هلال يــدير الشــمس بـالأنجم الزهـر
سـرى فأنـار الليـل بالبـدر سـارياً
ولــم نــر ليلاً قبلـه سـار بالبـدر
تركــت الليـالي الـذاهبات عـواطلاً
وحليـت مـا منهـا اسـتجد مدى الدهر
ولـم يعـط إلا الجيـد والطـرف للمها
ولــم تتخــذ غيـر التلفـت والـذعر
ومـا أنت إلا السعد في القرى والنوى
ومـا أنت إلا الدهر في الوصل والهجر
رنــا فرمــى قلــبي بنبــل جفـونه
فأصــمى ولـم ينفـك يـبري ولا يـبري
بطــرف ســقيم صــحتي فــي ســقامه
وجفــن كسـير كـان فـي كسـره جـبري
إلــى بابــل بالسـحر تنمـى جفـونه
ومــا كـان لولاهـا ببابـل مـن سـحر
رميــت بــذي قــار فأصـبحت ذا شـج
بحـزوى يقاسـي مـن جفـاك لظى الجمر
قضـــى قلبـــه أن لا يــرق لعاشــقٍ
وكـان علـى العشـاق أقسـى من الصخر
فهلا اســتعار القلــب مــا تسـعيره
غصـون النقـا مـن رقة العطف والخصر
أعــاد غصــون البــان ليـن قـوامه
ونشـر الصـبا ما في الشمائل من نشر
تثنــى كخــوط البـان رنحـه الصـبا
تفتــق مــن أكمــامه رائق الزهــر
كتمـت الهـوى خـوف الوشـاة فكيف بي
ولـم اسـتطع رد الـدموع الـتي تجري
فمــن لرشــاً قــاد الأسـود بأسـرها
أسـارى علـى مـا بالأسـود مـن الأسـر
يفاوضــني حلــو الحــديث فــأنثني
كــأني بـه نشـوان مـن رائق الخمـر
فـــأخجلته بــالعتب حــتى تركتــه
يزيــل الثريـا بـالهلال عـن البـدر
فلـو بيـع أشـري منـه بـالعمر ليلة
وانــي لفـي ربـح عظيـم بمـا أشـري
لئن كنـت يـا بـدر المحاسـن مـذنباً
بحبــك مشــغوفاً فـإن الهـوى يغـري
أما والهوى العذري لم تدر ما الهوى
بنـو عذرة لو لم تمت بالهوى العذري
شــرعت لأهــل العشــق واضــح نهجـه
فســرت وسـار العاشـقون علـى اثـري
وكــم منهــج وعــرٍ ســلكن فجــاجه
فســيرته سـهل الفجـاج علـى الـوعر
وكــم مـن يـد للـدهر عنـدي جسـيمة
أطـالت يـدي حـتى استطلت على الدهر
عشــية بــدري دارة المجـد والعلـى
زففتهمــا شـوقاً لشـمس سـما الفخـر
فبــاليمن كــل منهمـا قـد تقارنـا
وبالعــد كـان منهمـا واحـد العصـر
ومـــا منكمـــا إلا كريـــم مهــذب
فمــن ماجــد بــرٍ ومــن سـيد حـبر
فيـــا حبــذا عــرس تضــوع نشــره
فعــم بنــي وادي الغرييـن بالبشـر
وخصـــص بالبشـــرى محمــد فيهمــا
فللـــه مــن شــهم أبٍ بهمــا بــر
فناهيـك يـا هـادي فخـاراً بمـن غدا
يعــدك مــن أبنـائه السـادة الغـر
ســموت بــه أوج الســماكين رفعــة
ونلـت بـه الأقصـى مـن العـز والفخر
فـديت أبـا المهدي الذي أخصب الورى
بأيــامه مــن فيــض أنملـه العشـر
بعـرس ابنـه روضـي لقـد عـاد مزهراً
وأيامنــا يرفلــن فــي حلــل خضـر
وأينـع مـن بعـد الـذبول بـه الندى
وغــرد فــي أفنــانه طـائر الشـكر
إذا بـــأبيه قســت مصــباح نــوره
تيقنتــه مــن ذلـك الكـوكب الـدري
محمــد مــن ينمــي لــه كـل سـؤدد
إذا مـا احتبى في مجلس النهى والأمر
قرنـت العلـى بالعلم والحلم والندى
وشــتت شـمل المـال والنعـم الـوفر
وبـدهت مـا أضـحى مـن الرمـس عافياً
وقربـت مـا أمسـى بعيـداً عـن الفكر
أرى آل بحـر العلم فاقوا الورى كما
تفـوق الليـالي كلهـا ليلـة القـدر
يمينــا بمولانــا محمــد قــد سـمت
عشــيرته فخــراً علــى قـدم الفخـر
وزادت علــى مــا مهــدت مـن مـآثر
مـــآثر لا تحصـــى بعـــدٍ ولا حصــر
وطــارت بجنحيــه إلــى كــل غايـةٍ
وكهفــاً إذا نــابتهم نــوب الـدهر
ولا زلــت يــا بـدر الهدايـة آخـذاً
بكــف حســين القـرم مرتفـع القـدر
سـحاب نـدى مـا انفـك ينهـل للـورى
نـوالاً على الحالين في العسر واليسر
محمــد قــد جلــت معــاني صــفاته
علـى مـدح آبـاه انطـوى محكم الذكر
فــتى جــاء والأيــام سـود وجوههـا
فأصـبح كالتوريـد فـي وجنـة العصـر
فـتى فـاق معنـاً فـي النوال وحاتماً
وأغنـى بنـي الآمـال عـن واكف القطر
فـتىً يسـتمد الغيـث مـن بحـر جـوده
ومــا الغيـث إلا مسـتمد مـن البحـر
إلـى مـا وراء النهـر والسـد جـوده
طمــى فأمـد الأبحـر السـبع بـالجزر
فيـا أيهـار السـاري إلى طلب العلى
رويـداً إلـى كـم في طلاب العلى تسري
ويـا مـن إليـه القـدر القـى عنانه
مطيعــاً كمــا ألقــى لآبـائه الغـر
رجوتــك فاصــفح عـن قصـوري تفضـلا
فصــفحك عمــن سـاء كـان مـن الأجـر
يمينـــاً بلا ميـــنٍ بجــدك صــادقاً
فــإن الـذي عـاداك آل إلـى الكفـر
إذا مــر ذكــر الفــاخرين فــذكره
كفاتحــة القــرآن فــي أول الـذكر
فكــم لــك عنـدي مـن أيـادٍ جسـيمةٍ
بهـا لـم ينؤ ظهري كما لم يقم شعري
لعمــرك قــد طــوقتني طــوق أنعـمٍ
مـدى الـدهر لـو أكثرن قل بها شعري
تطــولت حــتى حــزت أطــول غايــةٍ
تقاصـر عنهـا طـائل النظـم والنـثر
ومــا خلـت ان الـدهر يومـاً يمثلـه
يجـود وليـس الجـود مـن شـيم الدهر
فلا أتقـــي دهــري وأنــت وقــايتي
ولا اختشــي فقــري وأنـت بـه ذخـري
فلا برحــت فيــك العلــى ذات رونـقٍ
ولا زال فيــك المجـد مبتسـم الثغـر
ودام مــدى الأيــام مغنــاك كعبــة
تحــج إليــه النـاس مـن بلـدٍ قفـر
حنانيــك قــد أحــرزت كــل فضـيلة
مـن العفـو والأفضـال والمجد والفخر
تقبــل عصــا موســى إليــك هديــة
ســتلقف صــنع الآفكيــن مـن السـحر
أحمد بن راضي بن صالح القزويني البغدادي.شاعر أديب، سريع النظم والبديهة، منطيق، ظريف حبيب إلى كل نفس. ولد في النجف ونشأ بها على أبيه فقرأ عليه المقدمات في النحو والصرف والمنطق، ثم هاجر إلى بغداد وسكن فيها مع أبيه. ورحل إلى البصرة مرتين واتصل هناك بآل باش أعيان في البصرة.اتصل بأكثر أسر العراق وخاصة أسر بغداد.توفي في بغداد ونقل إلى النجف فدفن فيها.