هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا تـرى الراح في أكف الملاح
أشــرقت فــي كـواكب الأقـداح
فلقــد ســاغ بيـن بـمٍ وزيـر
فـي اغتبـاق ورودهـا واصطباح
عبقـت باللوى ففاح أريج المس
ك نشـــرا بنشــرها الفيــاح
لسـت أنسـى بالمـازمين زماناً
راح لا راح بيـــــن راح وراح
نلـت فيـه فـوق الـذي أرتجيه
مــن وصــالٍ ولــذة وارتيـاح
كـدت أقضـى مـن التذكر لو لم
تعــد الــروح عـودة الأفـراح
فهي في الكأس كالنضار المصفى
فـي لجيـن أو كالخـدود الملاح
فـإذا مـا ملأتهـا خفـت الأكـؤ
س مثـــل الأجســام بــالأرواح
وانتهز فرصة الليالي التذاذاً
فالليــالي تمـر مـر الريـاح
طاف فيها مهفهف القد قاني ال
كـأس فـي شـهبه وشـمس الـراح
قـد أضـاءت نيرانهـا فتهـاوت
كـالفراش الأرواح فـي الأشـباح
جــاد وصـلاً وجـار هجـراً أغـن
طـاب عيشـي بـه وطال ارتياحي
أتقاضـى مـا فـاتني مـن سرور
فــي مســائي بوصـله وصـباحي
قــده البــان والشـقائق خـد
فيـه يزهـو والثغـر غض الأقاح
جرحــت عينـه الجـوارح مقتـص
صـاً بمـا فـي خـدوده من جراح
بـرح القلـب بالصـدود ومالـل
قلـب عـن نـار حبـه مـن براح
أيهـا الشـادن البـديع جمالاً
منــك مســتوهب جمــال الملاح
باسـط للهنـا بسـاط التهـاني
مـــترد مطـــارف الأنشـــراح
وبعبــد الوهـاب وافـى بشـير
شـاملاً بالسـرور تلـك النواحي
يــا بشـيري بـه لبشـرت منـا
أبــداً كــل آمــلٍ بالنجــاح
يـوم طـارت بكـل قلـب سـروراً
مهــج فــي قــوادم الأفــراح
يـوم أضـحت بلابـل السعد تشدو
فـوق أغصـانها نشـيد ارتيـاح
وبـه انجـاب غيهـب الهـم عنا
مثلمـا انجـاب غيهـب بالصباح
نحـر الـبر نـاثراً بـرد عـزمٍ
لـف وعـر الربـى بسهل البطاح
وقضـى مـا عليـه أوجبـة الله
مــن الحــج وانثنـى بـالفلاح
وبرمـي الجمـار اطفأت جمر ال
ضــر مستبشـراً بنيـل النجـاح
ومحلا بهـــديه عقـــد هـــدى
لــم يكـن هـديه بغيـر ذبـاح
ومــن المشــعر الحـرام بحـلٍ
مشــعراً مـن حرامـه بالمبـاح
ان طرفـاً ما قر فيك أبا القا
در بشـرا مـا انفـك بالسـفاح
هنـي عبـد الـرزاق فيه وباقي
ومجيـداً بحـر النـدى والسماح
ولطيفـاً بعـود بـدر المعـالي
بهمـا لـم يـزل بطـول ارتياح
بالمصـلى قـد صـليا واستماحا
كــل فضـل مـن زمـزم مسـتماح
والصفا في الصفا ونجح الأماني
فـي منـى قد تماه بعد الجماح
نشـقا فـي الوقـوف فـي عرفات
ســحراً نشــر عرفهـا الفيـاح
عمـرا فـي الطواف والسعي حجاً
ربحــا فيــه أحســن الأربـاح
ورثــا مـن أبيهمـا كـل مجـدٍ
وجلال ســـما نجــوم الضــراح
ولعبــد المجيــد مجـد أثيـل
لهجــت فيــه ألســن المـداح
واري الزنـد عـن أهاليه يروي
سـند المجـد بـالمتون الصحاح
لا إبّ الســحاب مغنـاك بـل لا
زال يهمـــي بوابـــل ســحاح
منحتـــك الأيــام در نــداها
لـك تقتـاد كـل صـعب الجمـاح
دمتمـوا سـالمين غوثـاً وغيثاً
للمقليـن فـي السـنين الشحاح
وبمســعاهم إلــى الـبيت أرخ
يــوم عـادوا بأفضـل الأربـاح
أحمد بن راضي بن صالح القزويني البغدادي.شاعر أديب، سريع النظم والبديهة، منطيق، ظريف حبيب إلى كل نفس. ولد في النجف ونشأ بها على أبيه فقرأ عليه المقدمات في النحو والصرف والمنطق، ثم هاجر إلى بغداد وسكن فيها مع أبيه. ورحل إلى البصرة مرتين واتصل هناك بآل باش أعيان في البصرة.اتصل بأكثر أسر العراق وخاصة أسر بغداد.توفي في بغداد ونقل إلى النجف فدفن فيها.