هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أخـو عصـر الشباب عليك شابا
والبـس رزؤك الـدهر الثيابا
ســواداً مـا علاه عليـه مـدح
وهـل مـدحوا علـى لون غرابا
أجـل أطفـى سنا شهب المعالي
وأورى في حشا المجد التهابا
أصـاب ومـا دراك الحتف مرمى
ولكـن أخطـأ الرامـي فصـابا
فإن تك من بني الدنيا مصاباً
فـرزؤك طبـق الـدنيا مصـابا
لقـد هابتـك أسـياف المنايا
فـودت أن تكـون لهـا أهابـا
حفظـت مـن الردى منها رقاباً
وكنـت لهـا وقـد سـلت قرابا
لقـد ألفتـك مسـرعة المنايا
مخافـة أن تفـل لهـا ذبابـا
فلـو تبـدو لنا سود المنايا
لكنـت أبيـدها أبـداً ضـرابا
ولــو أن الحمـام لـه دفـاع
لكنــت أقودهــا خيلاً عرابـا
ولكــن للفتــوح بنـا فتـوح
مقــدرة فلــم تــدرك طلابـا
تلجلـج باسـمك النـاعي فلجّت
حيـارى فيـك لجلجـت الخطايا
فلـم يفصـح لهـا منـه سؤالا
ولـم نفصـح لـه أبـداً جوابا
فمنـذ أعـي مقـالاً فيـك أغنى
لسـان الحـال حزناً واكتئابا
فـأرجفت البسـيطة وارتجفنـا
مخافـة أن يسـيخ بنا انقلابا
ومـا انفكـت بنعشـك سـاريات
بنـات النعـش تجتاز الشعابا
ألـى أن فاجأتنـا فيـك حـتى
حســبنا أن يومـك والحسـابا
فمـا أبقـت لـذي رشـد رشاداً
ولا محجوبــة ســكنت حجابــا
عـدمتك والأمـاني الـبيض حتى
مـتى أنـي أشـاطرك المصـابا
فقــدتك والشــباب وكـل خـلٍّ
يعاضـدني إذا ما الدهر نابا
معـانٍ جـلّ منهـا مـا أعـاني
واعظمهــا رجـاءً فيـك خابـا
فـإن أك قد وردت الماء عذباً
فهـا أنا قد جرعت عليك صابا
وإن تـك قـد قضيت هناك نحباً
فحقـاً لـو قضـيت بك انتحابا
عـذرتك فـي المنيـة غير أني
بنفسـي أن أطارحـك العتابـا
بـم اسـتبدلت عـن سكن سكوناً
وفيمـا أخـترت عن تبر ترابا
غريـب يـا غريـب الدار صبري
وباسـمك قـد دعوت فلن أجابا
دعوتــك دعـوة ذهبـت بنفسـي
شـعاعاً عـن فـؤاد فيـك ذابا
فـديتك يـا بن مكة كيف تقضي
بأقصـى الـري بعداً واغترابا
فلا رويــت محـاني الـري إلا
بمـا يـوري معاطشها التهابا
ولا مطـر السـحاب الجـون فيه
والا لا ســقى اللـه السـحابا
بمـا كسـبت يـد الحدثان فيه
فأعــدته مسـاويها اكتسـابا
فراعـت مـن علـي الطهر قلباً
وهي من قبل أن يلقى المصابا
وهـدت منـه والزفـرات جسـماً
ضـعيفاً عـن تحملّـه الثيابـا
فيـا بحـر العلـوم وكـل بحر
ســواك لهـا وجـدناه سـرابا
تســلى عـن سـليلك فـي علـي
أخـي العزمـات شب لها وشابا
نقـيّ الـبرد مـا دنـس عـراه
ولا مـن قـد رعـاه عليه عابا
فهــا هـي أن بلونـاه هزبـر
وبحــر حيــث خضـناه عبابـا
فلا يرقــى إليــه سـواه إلا
إذا سـاوت رواسـيها الهضابا
إليكـم يـا بني العلياء وذا
غـدا يصـفيه بعـداً واقترابا
أخـو رسـم الصفا أهدى إليكم
مــديحته وقـد حضـرت وغابـا
ويـا حيـا الرضى والعفة عني
ركـائب مـن شددت له الركابا
تهــاميّ بأقصــى الـريّ أودى
فكـان ثـرى الغـري لـه مآبا
فلا برحـت غـوادي المزن تسقى
بنجــب ضـريح مرقـده جنابـا
أحمد بن راضي بن صالح القزويني البغدادي.شاعر أديب، سريع النظم والبديهة، منطيق، ظريف حبيب إلى كل نفس. ولد في النجف ونشأ بها على أبيه فقرأ عليه المقدمات في النحو والصرف والمنطق، ثم هاجر إلى بغداد وسكن فيها مع أبيه. ورحل إلى البصرة مرتين واتصل هناك بآل باش أعيان في البصرة.اتصل بأكثر أسر العراق وخاصة أسر بغداد.توفي في بغداد ونقل إلى النجف فدفن فيها.