هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قبـة العلـم مـن أمـال بناهـا
والمعــالي مـن دك طـود علاهـا
ومــن ابــتز مـن قصـي همامـا
قـد سـما من ذرى العلى أقصاها
أي خطـــب ألــوى بــآل لــوي
فلــوى مــن بنـي لـوي لواهـا
نشــر الوجـد عـن ضـلوع حـرار
طــويت والشــجون حشـو حشـاها
يـوم قـد فل من بني الوحي عضب
كــم بـه فـل للمواضـي شـباها
يـوم أودى فـتى العلـوم فأشجى
مـن بنـي العلـم شيخها وفتاها
ذاك يــوم بكــربلا فيـه هـاجت
ســالفات الخطـوب فـي كربلاهـا
ثنيــت وقعــة الطفــوف لـديه
إذ حكتـــه لشــجوها وحكاهــا
قــدرت بــردة الشــهادة فيـه
لنقـي أنقـى الـبرود ارتـداها
فقضـى فـي ثـرى الطفـوف شهيداً
حســبه حيـث كـان مـن شـهداها
ذو علاء لــم يـرض حيـاً وميتـاً
مـن مراقـي العلـى سـوى أعلاها
عـاش مـذ عاش شامخ الذكر فرداً
يملأ الخــافقين عــزاً وجاهــا
وارتقـى مـن لـه الشـهادة خصت
مـن مراقـي الفردوس أعلا ذراها
وســروا فــي ســريره بضــجيج
كضــجيج الحجيــج عنـد مناهـا
وعليــه الأصــوات مـن كـل فـج
رن فــي هامـة الثريـا صـداها
لسـت أدري من باء في الاثم فيه
فاصـطلى مـن لظى الجحيم لظاها
غيــر أنـي أراه مـن غيـر شـك
نسـل أشـقى مـراد فـي أشقياها
ذاك قــد أفجــع الـورى بعلـي
وهــو فـي قتـل شـبله أشـجاها
أو يــدري نــاعيه لمـا نعـاه
أي نفـــس للمكرمــات نعاهــا
لـم تـزود سـوى التقـى ولعمري
أنفــس الـزاد للنفـوس تقاهـا
بضــعة مــن محمــد قـد أطلـت
فـي ليـالي شـهر الضيام دماها
ان بكتهـا الأنـام عجمـا وعربا
كــان حقـاً بـأن تطيـل بكاهـا
لو رسول اللَه اغتدى اليوم حياً
لرثــى حرقــة لهــا وبكاهــا
ولكــان المصـاب فيمـا أصـيبت
آلــه والمقيــم فيهـا عزاهـا
ليتمـا عيـن سـيد الرسـل ترنو
أمـة السـوء مـا أتت في شقاها
كيـف أدت أجـر الرسـالة فيمـا
فتكـت فيـه مـن عظيـم اجتراها
ويــرى فتيــة الفـواطم حسـرى
كيـف تنعـى مـن آل طـه فتاهـا
أيهـا البـدر كيـف منـك توارت
طلعــة تصــدع الـدجى بضـياها
غيــب اللحـد منـك طلعـة بـدر
منـه شـمس الضحى استمدت سناها
أيهـا البحـر كيـف غضـت عبابا
والـورى منـك كـم تـروت ظماها
أيهـا العضـب كيـف كهمـت حـداً
وبـك الـبيض فـل ماضـي ضـباها
أيهــا الطـود كيـف ضـمك لحـد
ومحـال تعلـو الرواسـي رباهـا
فجعــة زلزلـت لهـا الأرض حـتى
قـد خشـبنا بـأن تمـور سـماها
نزلـت فـي العـراق جلـى ولكـن
فـي صـميم الحجـاز شـبت لظاها
جـل فينـا العزا ولولا إمام ال
عصـر فينـا لعـز فينـا عزاهـا
ذاك علامـــة العلـــوم علـــي
مـن إليـه العلـوم ألقت عصاها
قيــم يـوم قـام بالـدين فيـه
شـرعة الـدين قـد أقيمت قناها
بحــر علــم نمـاه بحـر علـوم
لعلاه العلــوم صــح انتماهــا
وإذا مـا قضـت ذوو الحكم حكما
فعلـــي دون الــورى أقضــاها
كـم خصـام أعيـى الأنـام فأضحى
فيصـل الحكـم منـه فصـل قضاها
والهمــام الجـواد خيـر شـقيق
هطلـــت كفــه بجــود نــداها
مفــرد قــد حـوى منـاقب شـتى
هـي كالشـهب لـم يطـق أحصـاها
ســابق قــد جـرى لغايـة مجـد
قاصــر كــل لاحــق عـن مـداها
وكفــاكم عــن الوجــوه سـلواً
فـي مصـاب عيـن العلـى أقذاها
حسـن الخلـق خيـر فـرع تسـامى
فـي أصـول العلـى إلـى أزكاها
علـم قـد أبـى سوى العلم برداً
قــد نمتـه الأعلام مـن علماهـا
فلكــم فيــه مـن رمـوز تجلـت
بعـــدما اشــكلت ودق خفاهــا
وحميــد الثنــا محمـد مـن لا
زال فينــا المهــذب الأواهــا
قطــب فضــل دارت عليـه رحـاه
وعلــى القطـب تسـتدير رحاهـا
كـم أمـاط اللثـام عـن مشـكلات
لســواه قــد عـز كشـف غطاهـا
وأخـو راحـة تـرى لجـة البحـر
لــديها كقطــرة مــن نــداها
وشـقيق الفضـل الحسـين ومن قد
حـاز مـن خصـلة العلـى حسناها
فرقــد أشـرقت سـماء المعـالي
فيـه مـذ لاح مشـرقا فـي سماها
هـم حمـاة الشرع الشريف وأكرم
بحمــاة حمــى الأســود حماهـا
وأبــاة كالأســد يــوم أبــاء
مـن تـرى يجحـد الأسـود أباهـا
كـم لهـم أزهـرت مصـابيح فضـل
يهتـدي المهتـدي بنـور هـداها
زهــرت للعلــوم فيهــم ريـاض
طـاب للمجتنيـن منهـا اجتناها
لا تقــس مجــدهم بمجـد سـواهم
ضـل مـن قـاس بالثريـا ثراهـا
وســقت مرقــد العلــوم سـحاب
يســتهل الرضــاء مـن وطفاهـا
محمد سعيد بن محمود بن سعيد النجفي الشهير بالإسكافي.شاعر مطبوع، وأديب معروف في عصره.ولد في النجف وتوفي والده وهو لم يكمل السنتين، نشأ وترعرع شغوفاً بالمقدمات من العلم والأدب، درس الفارسية وبرع فيها.هاجر إلى كربلاء وأقام في مدرسة البقعة التي تقع بين الحرمين، وبقي مقيماً فيها إلى أن توفي ودفن في صحن الحسين عليه السلام.له شعر جيد.