هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـج على الوادي بجرعاء الحمى
واحبـس الركـب بـوادي الأجـرع
مربــع قــد اخضــلت أفنـانه
وزهـــت إذ روضـــت كثبــانه
غـــازلتني زمنـــاً غزلانـــه
هـل تـرى يرجـع في وصل الدما
زمـــن مـــر بتلــك الأربــع
مـن معيـد لـي أيـام العـراق
فلقــد رق بهــا العيـش وراق
كم بها قد زارني واهي النطاق
ولكــم أرشــفني فيهــا فمـا
عــدت مـن خمـر لمـاه لا أعـي
أتلـع الجيـد من الغيد الملاح
حـل فـي أكنـاف هاتيك البطاح
مـايس الأعطـاف مجـدول الوشاح
سـاحر الألحـاظ معسـول اللمـى
بســوى ألحــاظه لــم أصــرع
إن رنـا اصـمى الحشـا أحـوره
أو تثنـــى راعنـــي أســمره
بـــدر تــم راقنــي منظــره
مـذ بـدا يجلـو سـناه الظلما
شـمت مـن سـيماه أسـنى مطلـع
ركـن صـبري فـي الهـوى زلزله
مــذ بــه شـف فـؤادي الـوله
لوعـــتي فيــه ومنــه ولــه
وعليــه اســكب الــدمع دمـا
بـــدلا عــن هــاطلات الأدمــع
يــا غــزالا مهجــتي مربعــة
وســـويداء الحشـــا مرتعــه
إن يكـــن شــط بــه أجرعــه
ولــوادي المنحنـي قـد يممـا
لـم يـزل بـالمنحنى من أضلعي
مـن لقلـب المسـتهام الـواله
فلقــد أســرف فــي بلبــاله
لـو تـرى مـا شـفه مـن حـاله
لرأيــت الحــب صـاباً علقمـا
يمــزج الشــهد بســم منقــع
كـم عـذول فـي الهوى قد عذلا
لـم يـذق مـا مـر منـه أوحلا
ظـــل يلحـــو ضــلة إذ جهلا
لام إذ لــم يصـبه الحـب ومـا
لام لــو بــات بقلــب مولــع
أيـن مـن أضـمر أحشـاه الجوى
فغـدا ممـا بـه واهـي القـوى
مـن خلـي ليـس يدري ما الهوى
جهــل الحــب ولـو قـد علمـا
ذاك لــم يقـرع بعـذل مسـمعي
قــد سـها عمـا أقاسـي ولهـا
بوجــودي كــدت أقضــي ولهـا
يـا لنفسـي مـا عليهـا ولهـا
تتقـي الهجـر وتخشـى اللومـا
لـم تطـق هجـراً ولا عـذلا تعـي
هــام بــالحب فــؤادي ولعـا
فسـقاني الحتـف كأسـا مترعـا
رب ســاع حتفــه فيمــا سـعى
لـج فـي السـعي ولـم يدر مما
يعقــب الســعي فلــم يرتـدع
بالصـفا قـد راق لـي عيش صفا
قـد صـفى ما بين إخوان الصفا
بمنــى أقســم صـدقا والصـفا
وبمــن مــأواه لمــا أحرمـا
حجــر اسـماعيل مـأوى الركـع
قـد زهـا عيشـي كأزهار الربى
بـالنقي ابـن التقـي المجتبي
من غدا في الناس أزكى النجبا
وبــه دهــري غــدا مبتســما
بابتهـــاج شــبه روض ممــرع
علــــم أعلامــــه منشـــورة
ومزايـــا فضـــله مشـــهورة
وأيـــادي جـــوده مشـــكورة
طــوقت جيـد البرايـا أنعمـا
وكســــتها بســـني الخلـــع
كــم علــوم قــد جلا مشـكلها
ورمــــزو لعلــــوم حلهـــا
كشــــفت فكرتـــه معضـــلها
فـانجلى مـا كـان منها مبهما
بعـدما أعيـي اللبيب اللوذعي
ولكـم فـي العلـم مـن نـادرة
ومزايــا فــي الـورى بـاهرة
وكرامــــات لــــه ظـــاهرة
نورهـا بـادي السنا لن يكتما
لا يـرى الشـاني لهـا من مدفع
بحــر جــود قـد طمـى تيـاره
فزهــت مــن رشــحه أزهــاره
عنـه صـحت فـي النـدى أخباره
حيـث أمسى في الندى بحراً طما
ســايغ المـورد عـذب المشـرع
سـيد يـروي العلـى عـن سـادة
لأســـانيد العلـــى نقـــادة
علمــاء فــي البرايـا قـادة
فهـــم الأعلام بيــن العلمــا
جمــع العلـم بهـم فـي مجمـع
بهــم الشــرع ســمت أعلامــه
وبهــم قــد أحكمــت أحكـامه
حيــث أمســوا وهــم حكــامه
لــم تـزل تبصـر منهـم قيمـا
قــوم الــدين بنفــي البـدع
علمــاء جــدهم بحـر العلـوم
منـه في سيمائهم تبدو الرسوم
شـرف مـن دونـه شـأو النجـوم
وفخـار قـد سـما أفـق السـما
وعلا أســــنى محـــل أرفـــع
مـــأثرات اكمـــدت حاســدها
مثلمــا قــد فضــحت جاحـدها
مــذ رأى منهـا لهـا شـاهدها
كيـف يخفيهـا لعينيهـا العمى
وهــي تزهـو كـالنجوم الطلـع
فــي سـراة صـيتهم شـاع وذاع
نشـره مـذ ضاع نشر المسك ضاع
عقبـت ريـاه فـي كـل البقـاع
وبــه حـادي المطايـا زمزمـا
بيــن وادي المنحنـى والأجـرع
دونكــم غــراء نظــم وشــحت
بثنـــا مجــدكم قــد نفحــت
لســوى عليــاكم مــا رشــحت
وبهــا قـد سـجعت ورق الحمـا
بســـوى مــدحكم لــم تســجع
دام نـادي مجـدكم أرفـع نـاد
سـامك السـمك إلى يوم التناد
ونــدى كفكــم واري الزنــاد
وبكـم شـمل المعـالي انتظمـا
بانصــداع الـدهر لـم ينصـدع
محمد سعيد بن محمود بن سعيد النجفي الشهير بالإسكافي.شاعر مطبوع، وأديب معروف في عصره.ولد في النجف وتوفي والده وهو لم يكمل السنتين، نشأ وترعرع شغوفاً بالمقدمات من العلم والأدب، درس الفارسية وبرع فيها.هاجر إلى كربلاء وأقام في مدرسة البقعة التي تقع بين الحرمين، وبقي مقيماً فيها إلى أن توفي ودفن في صحن الحسين عليه السلام.له شعر جيد.