هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـنّ الليـالي شـأنها الغدر
والــدهر لا يـؤمن لـه مكـر
وإذا تــأملت الزمـان تـرى
حلـو الحيـاة بـه هـو المر
لـم يحـل عيـش والحمام بنا
حـاديه ليـس ينـى لـه زجـر
والعمـر غـايته الفناء وإن
فسـح المـدى وتطـاول العمر
كيــف البقـاء وكـل شـارقة
جيـش الفنـا فينـا لـه كـر
أيـن الألى جاؤوا وقد ذهبوا
مــر الخيـال كـأنهم مـروا
سـرعان مـا قـد حـط سـفرهم
حــتى ترحــل ذلــك السـفر
كــل بكــأس المـوت مغتبـق
شــرع بـذاك العبـد والحـر
والـدهر مغـرىً بالكرام فهل
للــدهر عنــد كرامـه وتـر
مــا زال تغشــاها فـوادحه
حـتى دهتهـا الفتكـة البكر
فجـع العلـى بسـواد ناظرها
فهمـت عليـه دموعهـا الحمر
أودى بهاشــم هاشــم فعنـت
مضــر وجــب لهاشــم ظهــر
علـم طـوته الحادثـات فهـل
للعلــم يرجــى بعـده نشـر
وهلال فضــل غــاب فابتـدرت
تبكـي عليـه الشـهب والبدر
مـا كنـت أدري قبـل حفرتـه
إن الكـواكب برجهـا القـبر
وجـه ظننـت علـى العيون به
أنــى يعفــر خــده العفـر
يـا لهفـة الـدنيا على قمر
لــم تحـوه أيامهـا الغـبر
يـا لهفـة المجد الأثيل على
غصـــن ذوى وشــبابه نضــر
عمــت رزيتـه الـورى فجـرى
مــن كــل عيـن مـدمع غـزر
فكـــأن كلا مـــن قبــائله
خنســـاؤه وكـــأنه صـــخر
للَــه مــن نــدب نــوادبه
ديـن الهـدى والشرع والذكر
فــرد الأماثــل كـل منقبـة
فيــه لجمــع شـتاتها حصـر
حــبر طمـى بـالعلم زاخـره
مـن لـج بحـر يغـرف البحـر
وأغـــــر أخلاق خلائقـــــه
مــا شــانها عجـب ولا كـبر
مــن قبـل مـا شـدت مىـزره
قــد شــد للعليـا بـه أزر
وسـع الـورى حلمـاً يضيق به
رحـب الفضـاء البحـر والبر
فـات الثنـاء فليـس يـدركه
مــن مــادح نظــم ولا نـثر
لــو تفســح الأيــام مـدته
لطمــى خضـما مـا لـه قعـر
وطمــت بحــار للعلـوم بـه
ان غــاض بحــر مــده بحـر
لكــن كــم للَــه مـن حكـم
دقــت فلـم يعلـم لهـا سـر
مـا مـات مـن نشـرت مناقبه
فينشــرها أضــحى لـه نشـر
ويـل الزمـان وقـد أهبت به
فكأنمــا فــي ســمعه وقـر
يا دهر تعلم ما اجترحت وهل
يصـغي إذا مـا عـوتب الدهر
أرديـت بـدر هـدى وبحر ندى
فطغـى الضـلال وكلكـل الضـر
أحــدثت ويلـك غيـر مكـترث
فـي الـدين كسراً ما له جبر
مـن للعلـوم ينيـر غامضـها
يومـا إذا مـا أظلـم الفكر
مـن للفصـاحة حيـث مصـقعها
يـأتي عليـه العـي والحصـر
مـن للهدايـة والسـماحة إن
غـاض الرشـاد وأقلـع القطر
يـا راحلا أذكـى القلوب أسى
والخلـد فيـه لحورها البشر
أشـجى الـورى يـوم رحلت به
كالحشـر لا بـل قل هو الحشر
ذهــل الأنـام بـه فتحسـبها
سـكرى هنـاك ومـا بهـا سكر
نـدبتك أهـل العلـم عن كبد
حــراء لـم يـبرد لهـا حـر
تبكيــك والهــة فأدمعهــا
غــزر وبيــن ضـلوعها جمـر
ولشــد مـا أبكيـت جفـن أب
بـك ثغـر انسـه كـان يفـتر
قـد كـان يرجـو أن تكون له
خلفــاً فخيــب ذلـك الـدهر
لليــل فجــر غــب غيهبــه
وليـال رزئك مـا لهـا فجـر
يـا أيهـا العلم التقي ومن
دانــت لــه أعلامهـا الغـر
عـز العلـي أخا العلى بفتى
عـز العـزاء عليـه والصـبر
يـا قـادة الفخر الذي سبقت
صـيد الـورى فخـراً ولا فخـر
صـبراً على البلوى وان عظمت
فعلـى العظـائم يعظـم الأجر
إن العـــزاء لســـنة وردت
عـن أمـر مـن فينا له الأمر
دمتـم بحـوراً بـالعلوم طمت
مـا شـأن يومـا مـدها جـزر
وسـقت شـآبيب الرضـا جـدثا
سـبط الرضـا يـأويه والـبر
محمد سعيد بن محمود بن سعيد النجفي الشهير بالإسكافي.شاعر مطبوع، وأديب معروف في عصره.ولد في النجف وتوفي والده وهو لم يكمل السنتين، نشأ وترعرع شغوفاً بالمقدمات من العلم والأدب، درس الفارسية وبرع فيها.هاجر إلى كربلاء وأقام في مدرسة البقعة التي تقع بين الحرمين، وبقي مقيماً فيها إلى أن توفي ودفن في صحن الحسين عليه السلام.له شعر جيد.