هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا فرصـــة للفــتى ولا مهــل
عـن خطـة الحتف إن دنا الأجل
تبـا لـدنيا قـد خاب طالبها
يســعى لهـا جاهـداً ويرتحـل
مـا بـاله يأمـل البقاء وهل
دار الفنـا للبقـا بهـا أمل
يأمــل فيهــا بقـاءه سـفها
وسـوف عنهـا بـالرغم ينتقـل
إن خـــدعته بــوفر دولتــه
فكـم لقـد افنيـت بهـا الأول
فلا يغرنـــك شـــهد لــذنها
فــإن بالســم يمـزج العسـل
كـم مـن فتى قد سقته خمرتها
فاختــال تيهــا كـأنه ثمـل
حـتى إذا اغـتر فـي زخارفها
أردتـه بـالرغم فهـو منجـدل
أيـن الملوك الألى بها سلفوا
لـم يبـق رسـم لهـم ولا طلـل
قـد رحلـوا بعدما بها نزلوا
كـأن لم ينزلوا وما ارتحلوا
وأيـن مـن سـخر الوحـوش لـه
فهـي لمـا قـد هـواه تمتثـل
ولــم تـزل عنـد كـل شـارقة
تغتالهـا مـن صـروفها الغيل
حـتى رمـت مـن نزار طود علا
فزلـزل السـهل فيـه والجبـل
شـبت بيـوم بـالمجتبي نزلـت
بمهجــة المصـطفى لهـا شـعل
وافجعــت يــوم جـدلت حسـنا
محمــدا حيــث خصــه الثكـل
قضـى فعيـن العلـوم ما برحت
لــه بحمــر الـدموع تنهمـل
أن تبكـه مقلـة العلـوم دماً
كـذاك تبكـي انسـانها المقل
بــدر دهـاه الخسـوف مكتملا
ويخســف البـدر حيـن يكتمـل
وصـــارم فــل حــده ولكــم
فلــت بـه المرهفـات والأسـل
إن بــز أثـوابه فقـد نسـجت
فـي الخلد من سندس له الحلل
رزيــة عمــت الأنــام بهــا
قـد خـص مـن شـرفت به الرسل
جلـت وقـد كـاد رزء فادحهـا
يـأتي علينـا مصـابه الجلـل
لولا الأسى في فتى العلوم ومن
تقـارن العلـم فيـه والعمـل
محمــد عيلــم العلـوم فكـم
منـه لنـا العـل طاب والنهل
فكـم ذوو العلـم مـن مناهله
قـد اطفئت في الحشى لها غلل
لا غــرو ان يـرو حـر غلتهـا
بحــر ببحــر العلـوم متصـل
ذاك إمـام الهـدى الذي وضحت
بعـد العمـى للهدى به السبل
وعــز منــه شــقيق ســؤدده
أخـــا علا دون شــأوه زحــل
ذاك الحســين الـذي محاسـنه
حسـن الثنـا دون نعتـه خجـل
ذو همـة فـي الأنـام قد عرفت
كـم غمـر الوفد جودها الهطل
فحـاتم الجـود لـو يعاصـرها
بجودهــا كـاد يضـرب المثـل
لــو المعــالي تجسـمت رجلا
سـواه مـا كـان ذلـك الرجـل
بنـي الهدى تقتدي الورى بكم
إن جـل فـي الـدهر حادث جلل
ضـريح سـبط الرضـاء لا برحـت
سـحب الرضـا فـي ثراك تنهمل
محمد سعيد بن محمود بن سعيد النجفي الشهير بالإسكافي.شاعر مطبوع، وأديب معروف في عصره.ولد في النجف وتوفي والده وهو لم يكمل السنتين، نشأ وترعرع شغوفاً بالمقدمات من العلم والأدب، درس الفارسية وبرع فيها.هاجر إلى كربلاء وأقام في مدرسة البقعة التي تقع بين الحرمين، وبقي مقيماً فيها إلى أن توفي ودفن في صحن الحسين عليه السلام.له شعر جيد.