هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وقفـت أنظـر ميـدان الحيـاة ومـا
هــذي الحيــاة لنــا إلا مضـامير
فسـاءني فيـه أمـر مـا سـمعت بـه
لكنمــا هــو بــالعينين منظــور
يســابق الطــرف بغــل لا يسـاجله
شــوطاً وتفـترس الليـث السـنانير
ويبتغـي ضـالع شـأو الضـليع ومـا
كــانت لتســعفه فيــه المقـادير
إن الحيـاة هـي الأعمـال مـا علمت
لكـن بمـا هـو فـي التكوين مقدور
لا يقنــع الفيـل بالعصـور يطعمـه
كلا وليــس يســيغ الفيــل عصــور
ولا تكـون عصـا الراعـي عصـا بطـل
ومــا تــدابيرها تلـك التـدابير
حمـل الفنيـق علـى مقـدار غـاربه
والسـرج ليـس بـه أحـرى بل الكور
للأمــر قــومٌ وقــومٌ جــل أمرهـم
أن ينتهـي الكـل منهـم وهو مأمور
كـل امـرء مـاله فـي بـدء فطرتـه
شـيء سـوى مـا عليـه المرء مفطور
أرى النـوادي يـروق العين منظرها
وتحــت كــامن البغضــاء مســتور
ســـكينة ووقـــار تحتـــه هــوج
وطالمــا زيــن الورهــاء تـوقير
تجمعـــوا فرقــاً شــتى بــأفئدةٍ
تفرقــت وهــي مــن حقـد مـواغير
علـى م هـذا التنائي بالقلوب وهل
إلا غــرور بهــا ينــأى وتغريــر
لـو كـان يجمـل مـن أخلاقهـم طـرف
لــراح كــل بكــل وهــو محبــور
مـا للمشـاهير في الإصلاح لو صلحوا
فالنـاس تتبـع مـا تأتي المشاهير
هيهــات يصــلح لــولا رأسـه ذنـب
إن المقــاديم تقفوهــا المـآخير
تعودوهـــا خصـــالاً لا تناســـبهم
ولـم تعقهـم عـن العـار التعابير
وما اجتنوا غير آنام بها افتضحوا
لكــن إثــم كـبير القـوم مغفـور
يـا صـاحب البـوق لا تنفخ به طرباً
وأنــت تحســب أن البــوق مزمـور
ليــس التمــدن أثوابــاً مهندمـةٌ
فــالثوب كالقشـر منـزوع ومكسـور
ولا التـــدين أســـمالاً مبعـــثرةٌ
إن التبعـــثر بالأســمال تزويــر
نــزه خلائقــك اللآتــي إذا ذكـرت
فـــأنت فيهــن مــذكور ومشــكور
وحــز مــن الفضـل أخلاقـاً مهذبـةً
يزينهــا منــك تنزيــه وتطهيــر
فالنـاس كالشـهد فـي أخلاقهم ولكم
فـي الشهد إن لم يكن يصفو زنابير
كـن نسـخة كـل سـطر مـن صـحائفها
للنـاس فيـه بحسـن الخلـق تفسـير
كـن قـدوةً لهـم في الفضل تبق بهم
حيــا وأنــت بطـي المـوت منشـور
إن لـم تكـن أنـت عضواً نافعاً لهم
فكــن كأنــك يــا مبتـور مبتـور
إن لــم يكـن خلـق زاك تصـان بـه
فللتخلــق بيــن النــاس تــأثير
يـا أنوم الناس قلباً لم يفق لعلاً
إلا إذا قــام يومـاً ينفـخ الصـور
نشــدتك اللَـه هـل يرقـى بلا سـبب
إلـى السـماء فـتى بـالعجز موقور
وهـل تنيـل الفـتى أرمـاس والـده
فخـراً وفيهـا رميـم العظـم مقبور
مثــل أمامــك مـن أحجـاره صـنماً
واعبــده إنــك مــأثومق ومفخـور
صــن تلـده بطيـرف منـك تحـظ بـه
إن الطريــف لتلـد المجـد تـوفير
ولا تكـــدره فــي جبريــة فلكــم
شـاب البحـور مـن الطغيـان تكدير