هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ناعي الهدى أكفف لعل القوم قد كذبوا
مــا بعــد كــل دخــانٍ قــاتم لهـب
عطفــاً علـى كبـد فـي نعيـك انشـعبت
وكيـــف لا وبـــه الأطـــواد تنشــعب
طــارت شــعاعاً بــه الأرواح نازعــةً
أجســادها فهــي كالمــذبوح تضــطرب
أهـــل هــوى علــمٍ للــدين منتصــب
أم أنــه رفعــت مــن بيننـا الكتـب
إن كــان لا كـان حقـاً مـا أتيـت بـه
فبــاقر العلـم قـد أودت بـه النـوب
أبــدعت يـا دهـر فـي دهيـاء منكـرةٍ
يعـي بهـا فـي البيـان المقول الذرب
ســلبت نفســك أســنى حليهــا سـفهاً
والحلــي للنفــس مهمـا هـان يجتلـب
أجـــدت نقــد الــورى رداً لزائفــه
ومنهــم التــبر لــو فتشـت والـترب
حــتى ذهبــت بــه فــي أصـل معـدنه
ومــا تغيــر عــن أعراقــه الــذهب
فـاذهب بمـن لـم تفـز فـي مثله أبدا
إلا إذا يتســـاوى الـــرأس والــذنب
وجـد إن شـئت واهـزل فـي الورى لعباً
فكـــل جـــدك فيهـــم بعــده لعــب
مــا كنـت آسـي عليـه لـو رأت بـدلا
ســوى الملائك عنــه العجــم والعـرب
أنعـــاك للنســك نــدباً لا يبــارحه
حــتى قضــى ولــه قلـب الهـدى يجـب
أنعــاه للعلــم صــفواً زانــه عمـل
للَـــه لا يعـــتريه الشــك والريــب
أبكيــه لليــل يحييــه ومــن عجــب
بــأنه وهــو يحيــى الليــل ينتحـب
وللنهــــار إذا صــــامت هـــواجره
يزينهــــا بصـــلاةٍ منـــه تنتحـــب
يـا صـاحب الرتبـة المغبـوط صـاحبها
لــك الهنـاء فقـد زينـت بـك الرتـب
لــولا وقــارك فــي نــاد تحــل بـه
إذاً لمــاج بــه فــي أهلــه الطـرب
عفــا مضــيت ولـو شـئت انتهـت ذللا
لــك البــدور ولبــت أمــرك الشـهب
ولـو رفعـت عـن الـدنيا الحجـاب لما
كــانت لروحــك يومــاً ترفـع الحجـب
فاهنــأ أبـا صـادق فيمـا نعيـت لـه
كيمــا تــراح بــه والراحـة التعـب
فليـس يبقـى مـع الفنـائي سـوى عمـل
بــه إلــى أبعــد الغايــات يقـترب
وليـــس يؤنســـه فـــي دار وحشــته
إلا تقــى اللَـه وهـي الرعـب والرهـب
أعــزز علــي بــأن أدعـوك مـن كثـب
وإن تحــول دويــن الــدعوة الكثــب
وعــز بعــدك أنــي صــرت فــي زمـن
سـيان فـي الفضـل فيـه النبع والغرب
كــم ناصــبتك علــى درك العلـى فئة
ردت وقــد فــت فـي أعضـادها النصـب
وجـــاذبوك رداء العـــز فانجـــذمت
أكفهـــم ولأدنــى الذلــة انجــذبوا
قــاومتهم بزيــن العلــم فانـدحروا
بــالخزي يأكــل فـي أيـديهم العطـب
ظنــوك يــا ملكــاً فـي ذاتـه بشـراً
ولا عجيـــب فخطـــي القنـــا قصـــب
إن كــان ذنبــك بغيــاً أن تــأدبهم
فـــإن ذنـــبي إلـــى أيــامي الأدب
لــو كــان قــائم آدابــي يــودعني
لكـــان قاعــد جــدي للعلــى يثــب
يـا ليتنـي لـم أفـز بالصدق في زمني
فالنــاس ينفـق فـي أسـواقها الكـذب
وليتنـي بنـت علـى أهلـي وعـن وطنـي
فالمنــدل الرطــب فـي أوطـانه حطـب
لا يشــمتن فمـا فـي المـوت مـن عجـب
بـل البقـاء مـن الفـاني هـو العجـب
وللمنيــــة أظفـــار إذا انتشـــبت
لـــم يثنهـــا نســـب زاك ولا نشــب
ليــس الإقامــة منجــي للمقيــم ولا
يــرد يومــاً ممــات الهـارب الهـرب
يـا حسـرة لـم تسـعها الأضـلع انشعبت
بزفـــرة ملؤهــا الأحــزان والكــرب
قــري فبالصــادق المـأمول لـي أمـل
أن يســترد بــه مــا كــاد يســتلب
يـا صـادق القـول عـد بالصبر محتسباً
فــالأجر بالصــبر لا يعــدوه محتســب
فمــا أبــوك الــذي نطريــه مغـترب
وإنمــــا هـــو للرحمـــن مقـــترب
والكـــل منـــا لــه ابــن وآونــةٌ
لـــه أخ وبــأخرى فــي الحنــان أب
والصــبر خيــر لنــا منــه وبـارؤه
خيــر وأفــي لـه ممـن لـه انتسـبوا
كـن حيـث كـان مـن التقـوى أبوك ولا
تجــزع لخطــب وإن أعيـت بـه الخطـب
وزد عليــه فقــد يعلــو أبــا ولـد
كــالخمر تفعــل مــا تفعــل العنـب
صــبراً أقــول وليــت الـذاهبين بـه
لنــا قليــل اصــطبار منهـم وهبـوا
قــد أخلقـت ثـوب صـبري بعـدهم نـوب
تجــد مــا أبلــت الأعــوام والحقـب
يــا راحليــن بصـبري والفـؤاد معـا
أيــن الحنـان وأيـن العـدل والقـرب
ردوا فــؤادي أو صــبري أعــش بهمـا
لكنمــا بعــدكم عيشــي هــو العطـب
فالغــدر ســيرة مــن طـابت سـريرته
ولا الجفـــا منــه للأحبــاب يقــترب
يــا حبــذا نشــقة مـن طيـب مرقـده
يشـفي الغليـل بهـا أو يـبرأ الوصـب
لــو أن دمعــي يطفيــه بكيــت دمـا
لكنـــه بغريـــر الـــدمع يلتهـــب
فيــا سـقاه أخـوه الغيـث صـوب حيـا
أو لا فيكفيــه ســقيا دمعــي السـرب
ولســت أســأله الســقيا لــري ثـرىً
عليـــه منســـجم الرضــوان منســكب
وكيـــف يحتــاج در الســحب هــاطله
قــبربه دفنــت فــي درهــا الســحب