هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حــي العروبـة أنـى كـانت العـرب
فهـم على البعد إخوان قد اقتربوا
قــد وحــدت لغـة القـرآن بينهـم
أشــد مــا وحـد الأبنـاء فيـه أب
وألفــت بينهــم آيــاته فغــدوا
بعـد التبـاغض أحباباً قد اصطحبوا
رامــت تخــادعهم عـن حقهـم عصـب
يسـتد للبغـي منهـا العظم والعصب
جــدت بهــم لعبـاً كيمـا تفرقهـم
فكــان لا كــان جـداً ذلـك اللعـب
بنــت حـدوداً مـن الأوهـام بينهـم
كـي يبعد البعض عن بعض وإن قربوا
وســنت النظــم الخرقـاء ترهقهـم
يـا ليـت لم يعدها الإرهاق والنصب
نظـم الطبيعـة أولـى أن يفوز بها
شـعب تحـامى حمـاه الغـدر والشغب
خــل السياســة للمــراق تعصـبها
إن السياســة جسـم روحهـا الكـذب
سـنوا نظامـاً لهم يقوي الضعيف به
وفيـه يـدفع عنـه الهلـك والعطـب
لو طالبوا النجم يوماً أن يدين به
لهـم لنـالوا بـه أضعاف ما طلبوا
ووحــدوا أمرهـم فـي نظـم جامعـةً
كـبرى ليعتصموا فيها إذا اغتصبوا
فشــــيدوها بلا خـــوفٍ ولا وجـــل
والأرض حــرب وحبــل الأمـن مضـطرب
وأحكمواهـــا بإيمـــانٍ وأنظمــةٍ
لا الغـدر والرعب يبليها ولا الرهب
كــانت ولــم تـك إلا فكـرةً خفيـت
كالسـر وهـو بصـدر الغيـب محتجـب
فأصـبحت دوحـة لا تسـتمال ولا تهوى
بأغصـــانها الأهـــواء والريـــب
إن أثمـرت طيبـاً فـي راحـة فكفـى
أولا فمـا فـات هـدراً ذلـك التعـب
يـا رافعـي علم العرب أنصبوه لنا
إن الـدليل علـى الخيـرات ينتصـب
قومــوا بــأمركم ننهــض بطـاعته
كيمـا تقـوم كمـا قمتـم بمـا يجب
كنــا نؤمــل أن نحيــى بلا ســبب
فكيــف نهلــك لمـا أمكـن السـبب
وكــان قــوم يرونــا أمـة نجحـت
قرنـاً وعفـت علـى آثارهـا الحقـب
فـأيقوا اليوم أن العرب ما برحوا
شـعباً كريمـاً يسـاوي بـدءه العقب
هــدمتم كــل حــدٍ كــان يفصـلنا
حـتى انمحـت تلكـم الأستار والحجب
شـدتم لنـا فوقهـا منجـىً ومعتصماً
يرســوا إذا خفــت الأعلام والهضـب
بنيتمــوه وشــخص المــوت مقـترب
منــه ومعــوله الهــدام مرتقــب
وصـنتموا حرمـة العـرب الكرام به
أنـى أراحـوا مـن الآفاق أو ذهبوا
يـا قـوم عطفـاً على أوطانكم فلقد
تتـابعت مـن أعـاديكم بهـا النوب
دنـوا الضـرء لهـا مـن كـل ناحيةٍ
واليـوم حيـن رأوهـا فرصـة وثبوا
أضــحت فلســطين أوصــالاً مقســمةً
كمــا تقســم فـي أربـابه السـلب
بعــض لهــم ولنــا بعـض بزعمهـم
والسـيف يـأبى ويأبى اللَه والعرب
قــوم إذا غضــبوا خفــت حلـومهم
وأرضـوا السـيف كيمـا يهدء الغضب
لقـد عجبـت لهـم أن يسـتباح لهـم
ســرح وليــس غريبـاً ذلـك العجـب
قـومي الألـى لا يحـل الضيم ساحتهم
ولا يمـــد علـــى ذل لهــم طنــب
ولا يحـــل حبــاً أنــدائهم فــرق
ولا يــدر علــى عصــب لهــم حلـب
وليــس تجتــاز إرغامــاً ثنيتهـم
ولا تشــاد علــى خــزي لهـم قبـب
مـا بـالهم لا سـمت فيهـم مراتبهم
أغفـوا وقـد أقنعتهـم تلكم الرتب
فـأتتهم الفـرص الأولـى التي ذهبت
وكـان أولـى لهـم لـو أنهم ذهبوا
عــذرتهم أن كيـد القـوم دب لهـم
يسـري إليهـم رويـداً وهـو منتقـب
أعطـوا بكـف وبـالأخرى رمـوا شرراً
لاقــاه منــا ومـن أعـدائنا حطـب
كـانوا ولـم يملكوا غير انتدابهم
فلا تسـل كيف ما لم يملكوا أوهبوا
إذا تصـــارع ذو حـــق ومقـــدرةٍ
لا شـك يغـدو لـرب القـدرة الغلـب
ســائدي العصــمة الكـبرى بجـدهم
نـدبتكم لـو تقيـم القاعـد الندب
دعــوا التكتــل بــالآراء جامـدةً
تصــونها وتعيهـا الصـحف والكـذب
فليــــس تنفـــع آراء ولا كتـــب
حــتى تنفــذها الهنديــة القضـب