هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـولا هـوى وطنـي وحسـن وقـائي
مـا كـان فيـه ولا يكـون ثوائي
حـب لـه مـا انفـك حشو حشاشتي
أبــداً وتلــك ســجية الأمنـاء
حلـت بـه أيـدي الشباب تمائمي
وعلـى الكمـال عقدت فيه ردائي
واليــت فيــه معاشـراً لـولاهم
حــبي لــه بــاد غــدا وولائي
ولقـد يعـز علـي أن يغـدو وهم
غــم الصــديق وفرحـة الأعـداء
نظروا إلى العلم الصحيح بأرمد
كحلتــه كــف الجهـل بالأقـذاء
فــتراه عنــدهم بمطلــع وهـم
كمطـالع المـرآة فـي الظلمـاء
أيــن الحقيقـة لا تـزال خفيـة
عنهـم ومـا احتجبـت ببرد خفاء
ظلــوا وسـار يؤمهـا مسـتهدياً
بالكهربــاء فطاحــل العلمـاء
ليــس الحقـائق أرثهـم كلا ولا
منحـوا ذكـاء فـاق نـور ذكـاء
لكنهــم جــدوا لا دراك العلـى
متظـــامنين تضــامن الأكفــاء
وعنـوا بنليـل المكرمات وقلما
نـال الغنـى أحـد بـدون عنـاء
آه علــى الـوطن الغـر تحـوطه
البأســاء وهــي بـه أمـض بلاء
كـم قـد وقفـت برحبـه متطلعـاً
أنبــاءه مــن حالــة الأبنـاء
فسـمعت أفضـع مـا يعيـه سـامع
ورأيـت أفضـح مـا يراه الرائي
مـا أن رأيـت ولا سـمعت به سوى
جهـــل تكـــدس فاقــد الأدواء
أولاه مــا مـدت إلـى أوطـانهم
بعــد الجـراح مطـامع الأعـداء
أولاه ما ادثروا الشقا وتزملوا
بعــد النعيــم بعيشـة خشـناء
مـــاذا علــى الحــر يعــافه
مســتبدلاً عنـه المحـل النـائي
حيـث التعاضـد يضـمن اسـتقلاله
والعلـم يـدفع عنـه كـل شـقاء
أرثيـه صـخراً لـو رآه غـداً له
يبكــي فينسـى ندبـة الخنسـاء
أرثيـه قفـراً دارسـاً وأود لـو
نزفــت عليـه دمـوع كـل سـماء
قفــر ولكـن قـد غلـت بربـوعه
مــن سـاكنيه مراجـل الشـحناء
بنفوسـهم بغـض لكـل أخـي حجـى
لكنــــه متمــــوه بريــــاء
متنقلـــون تنقـــل الأفيـــاء
متلونـــون تلـــون الحربــاء
متــوزرون علـى الجهالـة ضـلة
متخــاذلون تخــاذل النكبــاء
دفنـوا بمقبرة البطالة خير ما
هــو للبنيــن ذخيـرة الأبنـاء
رفعـوا لنـا فيه الصروح مشيدة
منهــم ومــن أعـدائهم بـدماء
بســواعد لــم تثـن قـط وهمـةٌ
شــماء تنطــح قمــة الجـوزاء
مـا كـان قيـد يـد بـه إلا بدا
منهـم بـه أثـر اليـد البيضاء
فيـه النعيـم وقـد تـدفق صوبه
يغـذوا الجحيـم بوابـل الأنواء
نزلـوا به والبيض ترعف والقنا
مندقـــة بتنفـــس الصـــعداء
ملـؤا الزمـان منائحاً ونوائحاً
فــي يــومي السـراء والضـراء
إن قـام فـي أوج المنابر يافع
منهــم أراك مصــافح البلغـاء
وإذا بــدا للعلـم لامـع بـارق
فيــه سـموا لميـاءة العليـاء
دع عنـك لـومي إذ ألوم معاشري
إن الملام يزيــد فــي برحـائي
قــومي والآفــي ومعشـر صـبوتي
وأحــب مــن ولــدتهم آبــائي
فــإذا صــحبتهم فـأين حميـتي
وإذا نبــذتهم فــأين وقــائي
ولقــد يعــز أن تغــدو بهــم
أوطـــانهم مغـــبرة الأرجــاء
وأرى ولســت أرى وفـاءهم سـوى
خـبر لنـا يـروى عـن العنقـاء