هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا غـارس الورد ما هذي الأزاهير
أصــنعة هــي أم خلــق وتقــدير
بــاللَه هــل هـي أجسـاد مصـورةٌ
مـن جـوهر الطـف صيغت أم تصاوير
مـاذا بـه لقحـت أم لا لقـاح لها
وهــل لهـا فيـه تـأنيث وتـذكير
زهـت سـناء فيهـا سـبحان بارئها
أهكـذا النـور ينشـي فوقه النور
منثـورة ما اغتدى من قبلها أبدا
أزهـى وأبهـى مـن المنظوم منثور
تخـالفت صـيغاً فيهـا قـد ائتلفت
كأنمــا الخلـف للتوفيـق تثميـر
تهــتز مــن طـرب بـاد ببهجتهـا
تلـك الغصـون النـديات المهاصير
كــل يعــانق إلفـاً ليـس يعرفـه
لكنـــه فيــه مغبــوط ومســرور
طــوراً يحييــه مهــتزاً وآونــةٌ
يلتـف فيـه اشـتياقاً وهـو مأطور
ما أبهج الغصن وسط الروض مناطراً
بــوردةٍ حولهـا تزقـو العصـافير
كــأنه غــادةٌ ماسـت ومـذ بـرزت
بخـدها الصـلت غنتهـا المزاميـر
مـا ألطـف النهـر مواجـاً يلفعـه
ثــوب مــن الآس بالأزهـار مـزرور
أن هلهــل الــروح منــه أخلفـه
درعـاً بـه مـن ظلال الزهـر تحبير
يســري الهلال عليـه زورقـاً ولـه
مـن النجـوم الـتي تجـري مسامير
مـا أنضـر الروض في الأصال تحسبه
قطائفـــاً زينتهـــن التصــاوير
يسـقي الـثرى جـذره الأدنى بدرته
والفـرع ينـدي كـأن الفرع ممطور
مــدت لــه ألسـناً حرمـاً تـذوقه
شـمس لهـا فـوق شمس الزهر تكوير
يـا أيها الروض أني عدت من شجني
بمــا عليـك مـن الأزهـار منثـور
هـل أنـت تسـعفني أم هل يبل صدى
أحشــاي عـذب نميـر فيـك مقـرور
إن لـم يكن يسعف المسوع لي إذنا
فليسـعد القلـب بـالعينين منظور
حاشـاك تكسـر قلـب الصـب تروعـه
فالكسـر أسـرع ما تلقى القوارير
أغــدوا علـى بقلـبي كـي أروحـه
ولــي بغيــرك تبكيــر وتفكيــر
خلائق المصـلحين الصـيد قـد فسدت
فكيـف تصـلح فـي الخلق الجماهير
كــل يقــدر حقـاً مـا يكـون لـه
وغيــره مــا لــه وزن وتقــدير
كــأن كلا علــى كــل لــه تــرة
قديمــة أوذمــام منــه مخفــور
أشــهره هــي مـا يبغـي بـاثرته
والشـهم فـي غير حب الذات مشهور
يـا عاشـقاً ذاتـه إن الهيام بها
فـي شـرعة العقـل والأديان محظور
كـــل لــه مثلهــا ذات معشــقة
غـدا لهـا آسـراً إذ أنـت ماسـور
دبرتهــا فــذة فيمــا يلائمهــا
وأن تـــدبيرها للنــوع تــدمير
كأنهــا بيــن جنـي كاسـر تركـت
سـواك بـالجنب منهـا وهـو مكسور
أيـن العواطـف ضـلت وهـي خـائرةٌ
وأيـن أضـحى النـاخي وهـو مقبور
الطيـر يـألف طيـراً مثـل خلقتـه
ولا يـداني سـوى اليعفـور يعفـور
مـا أنـت شـيئ سوى الإنسان نعرفه
تقسـو عليـه وقـد تحنو المقادير
لا شـك إن أبـاك القـرد إن صـدقت
تلـك المزاعـم أو هـذي الأخـابير
يــا رحمتــاه لموقــور بمحنتـه
بالمــاء مرتكـس بـالطين مغمـور
يشــفي فيســعد أقــوام بشـقوته
أهكــذا يظلــم المـأجور مـأزور
يكــد دهــراً ولكــن بيتـه خـرب
وبيــت مالـك رأس المـال معمـور
يمسـي علـى الأرض ممـدوداً بشمتله
والهـم فوق الفتى الممدود مقصور