هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحـارِ بْـنَ بَـدْرٍ بـاكِرِ الـرَّاحَ إِنَّها
تُنَسـِّيكَ مـا قَـدَّمْتَ فِـي سـالِفِ الدَّهْرِ
تُنَســِّيكَ أَســْباباً عِظامــاً رَكِبْتَهـا
وَأَنْـتَ عَلَـى عَمْيـاءَ فِـي سـَنَنٍ تَجْـرِي
أَتَــذْكُرُ مـا أَسـْدَيْتَ وَاخْتَـرْتَ فِعْلَـهُ
وَجِئْتَ مِـنَ الْمَكْـرُوهِ وَالشـَّرِّ وَالنُّكْـرِ
إِذا قُلْـتُ مَهْلاً نِلْـتَ عِرْضـِي فَما الَّذِي
تَعِيـبُ عَلَـى مِثْلِـي هَبِلْـتَ أَبـا عَمْرِو
أَلَيْـــسَ عَظِيمــاً أَنْ تُكايِــدَ حُــرَّةً
مُهَفْهَفَــةَ الْكَشــْحَيْنِ طَيِّبَــةَ النَّشـْرِ
فَـإِنْ كُنْـتَ قَـدْ أَزْمَعْـتَ بِشـْرَكَ بِالَّذِي
عُرِفْـتَ بِـهِ إِذْ أَنْـتَ تَخْـزَى وَلا تَـدْرِي
فَدَعْ عَنْكَ شُرْبَ الْخَمْرِ وَارْجِعْ إِلَى الَّتِي
بِهـا يَرْتَضـِي أَهْـلُ النَّباهَـةِ وَالذِّكْرِ
عَلَيْـكَ نَبِيـذَ التَّمْـرِ إِنْ كُنْـتَ شارِباً
فَـإِنَّ نَبِيـذَ التَّمْـرِ خَيْـرٌ مِـنَ الْخَمْرِ
أَلا إِنَّ شـُرْبَ الْخَمْـرِ يُزْرِي بِذِي الْحِجا
وَيَــذْهَبُ بِالْمــالِ التِّلادِ وَبِــالْوَفْرِ
فَصـَبْراً عَـنِ الصـَّهباءِ وَاعْلَـمْ بِأَنَّنِي
نَصـِيحٌ وَأَنِّـي قَـدْ كَبِـرْتُ عَـنِ الزَّجْـرِ
وَأَنَّــكَ إِنْ كَفْكَفْتَنِــي عَــنْ نَصــِيحَةٍ
تَرَكْتُـكَ يـا حـارِ بْنَ بَدْرٍ إِلَى الْحَشْرِ
أَأَبْــذُلُ نُصــْحِي ثُـمَّ تَعْصـِي نَصـِيحَتِي
وَتَهْجُرُنِــي عَنْهــا هَبِلْـتَ أَبـا بَـدْرِ
أَنَسُ بنُ زُنَيْمِ بن عَمرِو بنُ عبدِ اللهِ، الكِنانِيّ الدِّيليّ، شاعرٌ مخضرمٌ، من الصحابة، نَشَأَ في الجاهليَّةِ، ولمَّا ظَهَرَ الإسلامُ هَجا النّبيَّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّم فأهدَرَ دَمَهُ، أسلَمَ يومَ الفَتحِ ومَدَحَ رسولَ اللهِ بقصيدةٍ فعَفَا عَنْهُ. عاشَ إلى أيَّامِ عُبَيدِ اللهِ بن زيادِ (أميرِ العِراقِ) وكانَ عُبَيدُ اللهِ يُحَرِّشُ بينَهُ وبينَ بَعضِ الشُّعراءِ، ولهُ شِعرٌ في كُتُبِ الحماسةِ.