هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَجِبْــتُ لِهَــرْجٍ مِــنْ زَمــانٍ مُضـَلَّلٍ
وَرَأْيٍ لِأَلْبـــابِ الرِّجـــالِ مُغَيَّـــرِ
وَمِــنْ حِقْبَــةٍ عَوْجـاءَ غُـولٍ تَلَبَّسـَتْ
عَلَـى النَّـاسِ جِلْـدَ الْأَرْبَـدِ الْمُتَنَمِّرِ
فَلا يُعْــرَفُ الْمَعْــرُوفُ فِيــهِ لِأَهْلِـهِ
وَإِنْ قِيــلَ فِيــهِ مُنْكَـرٌ لَـمْ يُنَكَّـرِ
لِحارِثَـةَ الْمُهْـدِي الْخَنَـا لِيَ ظالِماً
وَلَــمْ أَرَ مِثْلِـي يَـدَّرِي صـَيْدَ مُـدَّرِي
أَحـارِ بْـنَ بَـدْرٍ قَـدْ أَتَتْنِـي مَقالَةٌ
فَمـا بـالُ نُكْـرٍ قِيـلَ فِي غَيْرِ مُنْكَرِ
أَيَـرْوِي عَلَيْـكَ النَّـاسُ مـا لا تَقُولُهُ
فَتُعْـذِرَ أَمْ أَنْـتَ امْـرُؤٌ غَيْـرُ مُعْـذِرِ
فَـإِنْ يَـكُ حَقًّـا مـا يُقـالُ فَلا يَكُـنْ
دَبِيبــاً وَجـاهِرْنِي فَمـا مِـنْ تَسـَتُّرِ
أُقَلِّـدْكَ إِنْ كُنْـتَ امْـرَأً حـانَ عِرْضـُهُ
قَــوافِيَ مِـن بـاقِي الْكَلامِ الْمُشـَهَّرِ
وَقَـدْ كُنْـتَ قَبْـلَ الْيَـوْمِ جَرَّبْتَ أَنَّنِي
أَشــُقُّ عَلَــى ذِي الشـِّعْرِ وَالْمُتَشـَعِّرِ
وَإِنَّ لِســـانِي بِالْقَصـــائِدِ مــاهِرٌ
تَعِــنُّ لَــهُ غُـرُّ الْقَـوافِي وَتَنْبَـرِي
أُصــادِفُها حِينــاً يَسـِيراً وَأَبْتَغِـي
لَهــا مَــرَّةً شـَزْراً إِذا لَـمْ تَيَسـَّرِ
تَنَـاوَلُنِي بِالشـَّتْمِ فِـي غَيْـرِ كُنْهِـهِ
فَمَهْلاً أَبـا الْخَيْمـاءِ وَابْـنَ الْمُعَذَّرِ
هَجَوْتَ وَقَدْ ساماكَ فِي الشِّعرِ خُطَّةَ الذْ
ذَليــلِ وَلَـمْ يَفْعَـلْ كَأَفْعـالِ مُنْكَـرِ
أَنَسُ بنُ زُنَيْمِ بن عَمرِو بنُ عبدِ اللهِ، الكِنانِيّ الدِّيليّ، شاعرٌ مخضرمٌ، من الصحابة، نَشَأَ في الجاهليَّةِ، ولمَّا ظَهَرَ الإسلامُ هَجا النّبيَّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّم فأهدَرَ دَمَهُ، أسلَمَ يومَ الفَتحِ ومَدَحَ رسولَ اللهِ بقصيدةٍ فعَفَا عَنْهُ. عاشَ إلى أيَّامِ عُبَيدِ اللهِ بن زيادِ (أميرِ العِراقِ) وكانَ عُبَيدُ اللهِ يُحَرِّشُ بينَهُ وبينَ بَعضِ الشُّعراءِ، ولهُ شِعرٌ في كُتُبِ الحماسةِ.