هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَســّن اخْلاقِــك وانتِبِـه
مـن قصـائده الوعظيـة:
حَســّن اخْلاقِـك وانتِبِـه
للرَّجْــز هـذا وابصـرَه
واسـمَع أبيـاتٍ مِطربـه
الــوَعظ مِنْهـا مصـدرَه
مِـنْ قـول فـاهِم معجبَه
كـالرّوض يـانِع بزهـرَه
العِلـم حـاوِل واطلِبَـه
فِـــيْ أي دارٍ تَــذكره
والخيـر فِـيْ مَنْ يِكسِبَه
واعضـا العِليـم منَوّره
أعلـى المراتِـب مَرتِبَه
أو عَــز كَنــزٍ تَـذخِره
الانســان كِلّـه مـذهبَه
وان ضــَيّعَه لا تَــذكره
فِـيْ مَـاكِلَه أو مَشـربَه
وتكـون فيـهِ امغـازرَه
وإن مـاغِزَر صـار هذِبَه
مَرمايِــةٍ فِــيْ مِخشـِرَه
ابنِــك إذا زَلّ اضـربه
إن رِمــت وإلا فـاهجِرَه
لا تَــترِكَه فِـيْ ملعبَـه
ويعَصــــي رَبٍّ صـــَوّرَه
ومخَالِطَـة الاسـقاط بـه
إتـرى سـقوطك فاحـذِرَه
وش خانَـة السـّقْط نسبه
لو كِنت به باعلى شجرَه
عَقـلِ الطِّفيلي في ذنِبَه
علـى الفِشايِل مَ اصبِرَه
خِســيس بَطنَــه يسـحِبَه
مـا يِنتِهـي لـو تَزجِرَه
إن يـاك بالِـك تَرْحِبَـه
اصـفَح عَنَـه وِإلا اكمرَه
وإلا فَقــم لـه بِخشـِبَه
طِقّـه علـى سـير ظهَـرَه
عســى تفيـد التـأدِبَه
فِـيْ مثـل ذا مع مِعشرَه
واحــذَر ثِجيـلٍ تَصـحِبَه
كانِـك تِبا الخفّ احسِرَه
حِلَفْــت لــو بـاتِركِبَه
مَركِـب خِلِـي غَـطّ تفـرَه
أو فِـيْ حـديقَه مِخصـِبَه
جَـرّ انصـِخَه هـاف ثمَرَه
والبِخــل ذَمّ و معِيِبَـه
الانسـان واجـب يـدثِرَه
يَـدرَى الكريم المنصبه
مِدرَى العواصِف في سفِرَه
نَفــس الكريـم مهَـذّبَه
مـا يَتـك فَـظّ مزَمْـزِرَه
بِـدَنك فِـيْ الكَدّ اتعِبَه
لا تِرتِبِـط كـابنِ بقَـرَه
ومِـنْ نام نوم الثّعلِبَه
بَعـد الفجِـر كِسيِ صفِرَه
والفَقـر دايِـم يرْتِبَـه
حــتى يـزور المقـبره
للحــر شــينَه لِعزِبَـه
مَلــزوم يِــتزَوّج مَـرَه
لابِـــد ولــدٍ يَنجِبَــه
يــأتيه ويشــِدّ ظهَـرَه
عَـن قـول مِبْغِـض يَشعِبَه
ويقــول هـذا شِ عـذِرَه
كِـلْ جِنـس جِنْسـَه يَنسِبَه
بِمخـــالِطَه ومــزاوِرَه
لـي غيّـر جِنْسـَه يَرهِبَه
بيـن الطّبـاع منـافِرَه
وإذا صــِحَبت مذَبــذِبَه
بِتشــوف حــالٍ تَنكِـرَه
وإن قِلـت قـولٍ فَاعرِبَه
واتــرِك كلام الثّرثـرَه
وإن صابك الجرح اعصِبَه
مَ يصــَح دايـم تَنبِـرَه
ومِـنْ شـِرب سـَمّ بتَجرِبَه
عليــه مَحســوب خطـرَه
فِــيْ الآخِـرَه لِمحاسـِبَه
والظّلــم قَتّـال و ذرَه
أبكـي شـِبابي وانـدِبَه
قَفّــى وحــالي كَســّرَه
هـل لـي تِشوف مِنْ سبِبَه
لــو بــايعَوِّد بَزْقِـرَه
بـارويه حالـة لِشـيِبَه
بَعـدِ الصـّلابَه مدَهْـدِرَه
أحمد بن عبدالرحمن الهرمسي الملقّب بـــ «بوسنيده»، من مواليد منطقة الحيرة الساحلية بالشارقة ويعد من رواد الشعر في الإمارات ومن أوائل المهتمين بفن الخط وتعليمه، نشأ مبكراً على حب المعرفة والشغف بالأدب وتزوّد بعلوم الفقه والحساب، وكان يحفظ الكثير من عيون الشعر النبطي القديم واطلّع على قصائد الشعراء المعاصرين له، وكل هذه العوامل الثقافية والتعليمية عززت مدارك بوسنيده تجاه أهمية الأدب وضرورة المطالعة لخلق مخزون لغوي ساعده لاحقاً في إبداع قصائده المفعمة بالعذوبة والمعاني المكثّفة، وبالمفردات التي تمتاز بقوة التعبير، وثراء الخيال، وجمال المعنى ومتانته.ساعدت الموهبة الفطرية والملكات الأدبية لديه في التميّز بمجال الخط وفنون الكتابة وصياغة العقود والرسائل حتى أنه لقّب بابن مقلة زمانه، فعمل كاتباً في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حتى وفاته (عام ١٩٢٠)