هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
البــارحه يـوم ارتِفـاع الميـازين
إذْكِـرْت مـن لـونَه تِشعْشـَع بـالأنوار
يَليـن بـان الصـبح مـا غَضـّت العين
كَنّـي علـى جَمـر المياهيـل مـن نار
يــا ونِّــتي وَنّــة ربــوعٍ معَطشـين
فِـيْ موضـعٍ خـالي بعيـدٍ عـن الـدَار
وَنّـــاتْ مَطعـــونٍ ورَبْعــه مجَفّيــن
وَأهْــل الطلايِـب لاحجيـن ولهـم ثـار
فِـيْ شـَف مِـنْ لـونَه مِثـلْ شـَمسٍ تبِين
عَـنْ ثَـر سـواد الليـل وتْوَضّح إنهار
حلمتهـم وأصـبَحت أنـا خـالي يـدين
الطيــف قَرّبْهِــم ثَـر الطيـف عَيّـار
يـا غارة الله كيف أضيِّع وأنا ذهين
وأنـا مساني في الهوى سنين وامرار
شـِرعي اغمرَن لي و شِرع غيري مولمين
خــايَرْت والخــايور لـي زاد سـمّار
يـا نَفـسْ كَـمّ أنْصـَحك باطِن و تَعصين
وأقــول شـيلي عَـنْ هـواهم بمِقـدار
خــايف علـى كِـثر المحبـه تـذوبين
ذوب الصـّفر لـي ذاب فـي كـورْ صفّار
مـن هَيرهـم آنِـس علـى القلب يرْحين
وش حيلـتي فِـيْ مِـنْ مَحلّـه إلـى سار
يِتلامِعَــن لــه بيــن خَـدّيه بَرقيـن
خَشــمٍ وهَــامه يـدعِن القلـب كسـّار
سـبحان مِـنْ سـَوَّاه مِـنْ صـَفْوَة الطين
الزيـن لـي بـه حـايرَه كِـلّ الابصار
جِرتَــه بــرَبٍّ نَــزّل حــروف ياسـين
عــن حاسـدٍ يَسـعي لـه بشـين غـدّار
أذْكــر عهــودٍ ســالفاتٍ وايــامين
وأنــا عليهِــن مــا تغَيّـرت صـَبّار
يـا ليـت لـي فـي كـل يَنـبٍ جناحين
أوصــَل جــداهم مــدّة أسـبوع زوّار
ناجِـل مَـرضْ مِـنْ هَيرهـم فـوق هَمّيـن
مَ اقدَر أقوم و لا ارفَع الصوت مِحتار
صـمّ الحجـر لونـا لـه انحيت بيلين
والطّيـر لـو يِسـمَع مقـالي فلا طـار
إن كـان هـم لـي بالتّعَـذّيب راضـين
فَوّضـت أمـري لمـن علـى العرش سَتّار
وإن كـان هـم لـي بـالمخوّات صافين
أنـا لهـم أصفى مِنْ الماء عَن اكدار
مـا لـي معيـن أولا مـن يقول مِسكين
هـــذا بِلِــي بِفــراق خِلانٍ أخيــار
عـايِف لذيـذ النـوم والقوت يا زين
وأرجـو العفـو مِـنْ خَالِـجٍ جَنّه ونار
عِــزّي لمِـنْ يمشـي و قَلْبـه جسـيمين
فِـيْ شـَف مِـنْ ما له مثيلٍ فِيْ الامصار
يــــالمطلعي ودّي جِــداهم ســلامين
مَكتــوب فــي سـجِل معَـرّب بالاسـطار
واتخَبّـري عَـنْ حـال غـالي المثامين
لـي م الـذّهَب يِسـوى ثلاثيـن قِنْطَـار
حلـو المحيّـا بونْهـودٍ كمـا الـتين
غـضّ الصـبا مِـنْ ربـى سـدوده غـزار
قَلـبي موَلّـع فِـيْ هـواهم مِـنْ سـنين
واطفيـه لـي هـاج بمَنـاظيم لاشـعار
تمّـت وصـلى اللـه علـى مِظهِرِ الدين
مْحَمّــد الهــادي معــادي الكفــار
أحمد بن عبدالرحمن الهرمسي الملقّب بـــ «بوسنيده»، من مواليد منطقة الحيرة الساحلية بالشارقة ويعد من رواد الشعر في الإمارات ومن أوائل المهتمين بفن الخط وتعليمه، نشأ مبكراً على حب المعرفة والشغف بالأدب وتزوّد بعلوم الفقه والحساب، وكان يحفظ الكثير من عيون الشعر النبطي القديم واطلّع على قصائد الشعراء المعاصرين له، وكل هذه العوامل الثقافية والتعليمية عززت مدارك بوسنيده تجاه أهمية الأدب وضرورة المطالعة لخلق مخزون لغوي ساعده لاحقاً في إبداع قصائده المفعمة بالعذوبة والمعاني المكثّفة، وبالمفردات التي تمتاز بقوة التعبير، وثراء الخيال، وجمال المعنى ومتانته.ساعدت الموهبة الفطرية والملكات الأدبية لديه في التميّز بمجال الخط وفنون الكتابة وصياغة العقود والرسائل حتى أنه لقّب بابن مقلة زمانه، فعمل كاتباً في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حتى وفاته (عام ١٩٢٠)