هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حــالاتْ دَهْـرٍ تَـدْعِي اللـبْ حَيْـران
وبَاســبابها بـايت أفَكّـر و وَيْلان
ولا عِرَفْنــا هَالخِطــا لـي دهانـا
فِـيْ مَنْزِلَـة مِـنْ لا يـودّون عـدوان
إن كـان مِـنْ مِبْغِـض حسودٍ سِعى بنا
لِـكْ مـا نِصـَح لَكنّ شِ نقول يا فلان
وإن كـان مِـنْ نَفْسـِك وخابَت ظنونك
فينـا وَلا صـِبْت الحقيقَـه ولا كـان
إقفِــر قِوافينــا وتَنبيــك عَنّـا
نِلْحَظـك بِالنّـاظِر ونَحميـك بِلسـان
أمْضـَى مِـنْ الماضـي ولا فيـه خِلّـه
سـِلْطَه على الباغي وعفريت لي شان
لـي ضـاع راي المـرء فِيْ مِنْ يِوِدّه
حِـرم الصـديج و تَابَع رواة شيطان
يـا صـَقر يَـا صـَفوِة أهالي زِمانَه
يـا مِنتهى المعروف فِيْ ساحِل عمان
إنتَــه ذِخيرَتنــا ولا ذِخـر غيـرك
أغلـى مِـنْ الغـالي ومِـنْ كِل مِعلان
سـالتْ دمـوعي مِـنْ صـدودك وخـافي
حَــالٍ نِكَرتَــه دون ذَنـبٍ وقِصـران
إن كــان لاجِـي فِـيْ بِعِـدنا صـلاحِك
الــدّار دارِك نِحـن بِرضـاك سـِكّان
مـا لـي نَخَـل فيهـا ولا لي مِباني
أرَيِّــض الخــاطر سـِواكم بسـلوان
أمَّــا الصــدود فلا نحَمْلَـه مِظَنّـه
يـا مِنتَهـى الجودَه بلا غير برهان
إذا فِكَرنــا مــا عِمَلنــا خِطِيّـه
وإذا نِظَرنـا صار في الوَجه نِكران
كـافي علينـا مـا جـرَى مِنْك فينا
وإن كِنـت نـاوي زود نَطلِبك سِمحان
مِثْلِــك يسـامِحْنا ولـو كُـود مِنّـا
يبدو الخطا بَل كيف لي صار نصحان
ولا وِدَدْنــا يـا صـقر مِـنْ سـِواكم
فــي النـاس نـاس ولا صـِديجٍ وخِلّان
يـا مكابِر الشِّيخان في ما بِدا له
يـا مِشـبِع الجايِع وكاسِي العَريان
الحـازِم الـوَرّاع عَـنْ ظِلـم نَفسـَه
يَنصـِف خصـومات الرّعايـا بميـزان
قــادر أطَــوِّل لكـن اختَـرت هـذا
لِمْســَامِحَه عَـنْ زود بيـتٍ ونِقصـان
واختِـم نظـامي مِثْـل ما قِلْت بادي
حــالات دَهـرٍ تَـدعِي اللّـب حَيـران
أحمد بن عبدالرحمن الهرمسي الملقّب بـــ «بوسنيده»، من مواليد منطقة الحيرة الساحلية بالشارقة ويعد من رواد الشعر في الإمارات ومن أوائل المهتمين بفن الخط وتعليمه، نشأ مبكراً على حب المعرفة والشغف بالأدب وتزوّد بعلوم الفقه والحساب، وكان يحفظ الكثير من عيون الشعر النبطي القديم واطلّع على قصائد الشعراء المعاصرين له، وكل هذه العوامل الثقافية والتعليمية عززت مدارك بوسنيده تجاه أهمية الأدب وضرورة المطالعة لخلق مخزون لغوي ساعده لاحقاً في إبداع قصائده المفعمة بالعذوبة والمعاني المكثّفة، وبالمفردات التي تمتاز بقوة التعبير، وثراء الخيال، وجمال المعنى ومتانته.ساعدت الموهبة الفطرية والملكات الأدبية لديه في التميّز بمجال الخط وفنون الكتابة وصياغة العقود والرسائل حتى أنه لقّب بابن مقلة زمانه، فعمل كاتباً في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حتى وفاته (عام ١٩٢٠)