هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أو كَـالَّتِي تغْتَـالُ جِـذْعَ قَصـِيْدَتِي
فَتَســِيلُ مِــنْ كَبِـدِي دِمَـاءٌ تُزْهَـقُ
هُـزِّي إليْـكِ بِـأَحرُفِي عَـنْ طِينَتِـي
تَســَّاقَطُ الأَطْيَــافُ وَحْيًــا تَنْطِــقُ
فَتَوَضــَّئيْ مِــن مَائِهَــا وتلَثَّمِـي
مِــن نورِهَــا فنُطَافُهَــا تتَــأَلَّقُ
هَيهَـاتَ أنْـتِ العِطْـرُ يقْطُرُ نَاثِرَاً
مِــن رَاحَتَيْــكِ شــوَاطِئًا تتَرَقْـرَقُ
قِطَــعُ النُّجـومِ تَبَجَّسـَتْ أَضـوَاؤهَا
عَيْنَــاكِ مَجْراهَــا بــأُفْقٍ يَــبرُقُ
تِحْنــانُ نَبْضــِكِ بِـالخُلُودِ مُـدَثَّرٌ
ترْسـُو النَّـوَارِسُ فِـي رُبَـاكِ وتَخفِقُ
تتَزَمَّلِيْــنَ الشــمْسَ فِـي إِشـرَاقةٍ
يَــا أُخْـتَ مَرْيـمَ بالسـَّماء تُحَلِّـقُ
الآن كَفَّنَـــتِ الســَّمَاءُ مَحَــابِرِي
بِيَــدِي وأَدْتُّ الحَــرْفَ حَيَّـا يُـرْزَقُ
إذْ قالَ هَل هَبطَ المَلاكُ عَلَى النَّدَى
فَانْـــدَسَّ لِلأشــْواقِ قَلْــبٌ يَغْــرَقُ
تِلْـكَ القُـرَى تَقْتَاتُ أَنسِجَةَ الحَشَا
فَــالْثَم ثَراهَــا وَالِهَــاً تَتَحـرَّقُ
يَـا أَيُّهَـا الألمُ الشَّرِيْدُ عَلَى دمِي
مُتَســَوِّلاً مِــنْ جَيْــبِ جُرحِـي تَلْعَـقُ
وَأنَـا سـَدِيْمُ الحُـزنِ زَلْزَلَ جَبْهَتِي
وَالصـــَّبْرُ آخِــرُ فَيْلَــقٍ يَتَــدَفَّقُ
كَفْكِـفْ دُخَـانَ الـوَهمِ فِـي قِيثَارةٍ
مِــنْ لَحْنِهَــا تَحْيَـا بِقَلْـبٍ يَعْشـَقُ
يَـا رِقَّـةَ الـوَرْدِ المُبَلَّلِ بِالتُّقى
كَالضــّوءِ وهّاجَــاً بِــرَوْضٍ يَشــْهَقُ
تَعْسـَاً لمَلحَمَـةِ الشـَّقَاءِ تَصـُبُّ فِي
إِعْصــَارِ أعْمــاقِي جِراحَــاً تَنْطِـقُ
هَـلْ بَحْـرُ عُـروةَ سَوفَ يُطْفِئُ مُهْجَتِي
صــَلِّي لأجْلِــي يَــا مَلاكًــا يَرْمُـقُ
سـَلْ كَـوكَبَ العُشـَّاقِ فِـي صـَلَواتِهِ
تنْشــَقُّ أَنْفَــاسُ القُبُــورِ وتُصـْعَقُ
للَّراحِلِيـــنَ قوَافِـــلٌ مَطْلِيـــةٌ
مِـنْ صـِبغَةِ التَّسـنِيمِ جَنْيَـاً تَلْعَـقُ
كَفَّنْتــمُ الأكْبَـادَ أسـْبَابَ الفَنَـى
فَقُلُــوبُ عُــذرَةَ بالسـَّمَاْءِ سـتَخْفِقُ
فَلتُغْـرِق الشـُّطْآنُ أثْبـاجَ الهَـوَى
فِــي كَهْـفِ أَحْشـَائِي فَثَـمَّ المَشـْرِقُ
وَلْتَقْطـعِ الأكْـوَانُ أَلْسـِنةَ السـَّمَا
فَلَعلنِــي صــوْتَ الوُجــودِ سـأُطْرِقُ
رَبَّـاهُ وَارتَـاعَتْ فَضـَاءَاتُ الْتُّقَـى
يَــا صــَرْخَةَ المَأسـَاةِ إِذْ تَتَـدفَّقُ
هَــلْ لِلْســَّمَاءِ مَشـَانِقٌ قُدسـِيَّةٌ؟!
تَرْتَــاحُ أَفْئِدَةُ الشــَّقَاءِ فَتُعْتَـقُ
وَرَأيـتُ فِيـكِ الـوَحْيَ يَهْبِطُ بَاسِمَاً
والشـَّمْسُ مِـنْ بَسـَمَاتِ ثُغْـرِكِ تُشـْرِقُ
كَحَمَامــةٍ بَيْضــاءَ فِـي أَلحَانِهَـا
حَــوْرَاءَ فِــي رَوْضِ الجِنَـانِ تُحَلِّـقُ
قُدْســِيَّةُ النّظــرَاتِ فِـي آمَالِهَـا
قِدِّيســةُ الإِيمَــانِ لَمَّــا تُشــْفِقُ!
مَنْســُوجَةٌ بِالضـَّوءِ تَقْطِـفُ أنْجُمَـاً
مِــنْ مُقْلَتيْهَــا كـالَّرَّحِيقِ فَتُغْـدِقُ
الصــَّمْتُ يَكْسـُوهَا سـِراجَاً سـَابِحَاً
فِـــي أَنْهُــرِ الأَفْلاكِ وَرْدَاً تَعْبِــقُ
وَكَــأَنَّ تَرْنِيـمَ الطُّيُـورِ وَعزْفَهَـا
نَــايٌ يُرَتِّــلُ حيْــنَ ثَغْـرَكِ يَنْطِـقُ
وَكَــأنَّ حُــورَ اللـهِ فِـي آيَـاتِهِ
مِــن وَرْدِ قَلبِـكِ كَـان رَبِّـي يَخْلقُ!
ســـَمْتُ الســَّمَاءِ عَلَــى جَبِينِــكِ
مَرْفَـأ طَافَتْ بِكَعبَتِهِ النَّسَائِمُ تُغْدِقُ
حُســْنُ الجِنَــانِ كَمُضــغَةٍ رَيَّانَـةٍ
نُفِخَــت ففَاضـَتْ مِنْـكِ تَاجًـا يَسـْمُقُ
إكْلِيــلُ بِلْقِيــسٍ بِصـَهْوَةِ عَرْشـِهَا
مُلْـــكٌ نَســـَائمُهُ عَلَيْــكِ تُعَلَّــقُ
حَســْنَاءُ فِـي خَـدَّيْكِ مِيْلادُ التُّقَـى
وَالصـُّبحُ مِـنْ خَلَجَـاتِ نَفسـِكِ يَقْلَـقُ
وطَهَـــارَةٌ وَبَـــرَاءَةٌ وطُفُولَـــةٌ
ونَقَـــاوةٌ بِخَرِيرِهَـــا تتَرقْــرَقُ
فَلَــكِ العَبِيــرُ مُضــَمَّخٌ بِنُبُـوءةٍ
عِطْــرًا عَلَــى أرْيَـاشِ نُـورِكِ أَزرَقُ
عزان المعولي (1): شاعر وكاتب عماني (من جيل الشباب) ينشر في جريدة الاتحاد وصحف أخرى، صدر له ديوان quotملائك تسكب جرار الغيبquot عن مؤسسة بيت الغشام للنشر والترجمة، يقيم في مسقط.quot