هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـو الـدَّهرُ مـا تَبْنيـه كفَّـاك يهدمُ
وإن رُمْــتَ إنصــافاً لــديه فَيَظْلِــمُ
أبــادَ ملـوكَ الأرض كسـرى وقيصـرا
وأصــمت لـدى فرسـانها منـه أسـهمُ
ومُلـكُ بنـى العبـاس زَالَ ولـم يَدَعُ
لهُــم أثــراً مـن بعـدهم وهُـمُ هُـمُ
وأعتــابُهُم أضــحت تُـدَاسُ وعَهْـدُها
تُبَـــاسُ بــأفواه الملــوك وتُلْثَــمُ
وأفنــى بنـى أيـوب كُثْـرَ جميعهـم
ومـــا منهـــم إلاَّ مليـــكٌ مُعَظــم
وعـن حَلَـبٍ مـا شـِئْتَ قُـلْ من عجائب
أَحَــلَّ بهـا يـا صـاح إن كنـت تَعْلَـمُ
غـــداة أتاهـــا للمنيَّــة بَغْتَــةً
مــن المُغـل جيـشٌ كالسـحاب عرَمْـرَمُ
أحـاطوا كأسـراب القطـا بربوعها
علــى ســُبَّقٍ جًــرّدٍ مـن الخيـل طُهَّـم
ومــن بَعْــد سـتٍ هاجَمُوهـا ومـالهم
مــن المــت واقٍ لا ولا مِنــهُ مِعْصــَمُ
فمـا دفعـت أسـوارُها عنهـم الـذى
دهَــاهُم ولا مــا شــيَّدُوه ورمَّمــوا
أتوهــا كــأمواج البحــار زواخِـر
بـــبيضٍ وســـمرٍ والقُتــامُ مخيــمُ
فلـو حلـب البيضـاَ عـاينْت تُرْبهـا
وقـد عنـدمَ الفضـىَّ مـن تُرْبها الدَّمُ
وقــد ســُيِّرَتْ تلـك الجِبـالُ وسـُجرَت
بهــنَّ بحــارُ المــوت والجـوّ أَقْتَـمُ
وقــد عطلَــت تلـك العشـارُ وأذهلـتْ
مراضــعُ عمــا أرضــعتْ وهــىَ هيَّـمُ
فيالــك مــن يــوم شــديد لغـامُهُ
وقــد أصـبحت فيـه المسـاجد تُهـدمُ
وقــد درسـت تلـك المـدارس وارتمـتْ
مصــاحفُها فــوق الـثرى وهـي تُهْضـمُ
وقــد جُـزِزَتْ تلـك الشـعور وضـمخت
وجــوه بـأمواه الـدما وهـي تُلطـم
وكـــلُّ مهـــاةٍ قــد أُهينــت ســبية
وقــد طـال مـا كـانت تعـزُّ وتُكـرم
تُنـادى إلـى مَـنْ لا يُجيـبٌ نداءها
وتشــكو إلــى مَــنْ لا يــرِقُّ ويُرحـم
فما غادروا إلا اليسير وقد أتى ال
حسـابُ علـى البـاقين بـالحرف يُقَسَمُ
وأقــوَتْ رسـوم كـنّ فيهـا وأقفـرت
رُبــوع بهــم كــانت تنيـر وترسـمُ
فــأيقنتُ أن الأرض مـا دَتْ وأقبلَـتْ
بهـا الصـاخَّة الكُـبرى والآن التنقُّم
فيــا حلَبــاً أنَّــى رُبُوعـك أقفـرَتْ
وأعيْـــتَ جوابــا فهــى لا تتكلَّــمُ
وكُنْــتِ لمــن وافـاك بـالأمس جَنَّـةً
فمـا بـالُ هـذا اليـوم أنـت جَهَنَّمُ
بـأي جنـاً منـك اسـتحقيت ذا الذي
أصـــابك والأعــداءُ فيــك ترحّمــوا
وكيــف أصــابتك الحــوادث غــرَّة
بعيـن الـردى والبُـؤسُ عنـك يُتَرجْـمُ
أمـا كنـت (...) لمـن خاف حايراً
وفيــك لـذى البأسـاءِ والضـرّ أنعـمُ
أمـا كنْـتِ ملجـىً للوفـود ومقصـداً
يخافُـــك ذو شــرٍ ويرجــوك مُعْــدمُ
أمـا كنـت للـداعى إذا ما دعى جدا
وفيـك لمـن يبغـى مـن البغْـى مُقْدِمُ
يعــزُّ علــى قلـبي المعنَّـى بـأنَّني
أرى ربعــك المــأنوس قفـراً ويعظـمُ
فــأين أحبَّــائي الــذين عهــدتُهُم
بِرَبْعـــك والقُطَّـــانُ فيــك مُخيــمُ
وأنــي شــموسٌ كــنَّ بــالأمسِ طُلعـاً
فــأين اسـتقلُّوا بالرِّكـاب ويَمَّمـوا
فهــا أنـا ذو وجـدٍ يحيـد بأضـْلعىُ
عليــك وعيْشــى فــي البلادُ يــذمَّمُ
أنُــوحُ علـى أهليـكِ فـي كـلِّ منـزلٍ
وأبكـى الـدُّجى شـوقاً وأسـأَلُ عنهـم
ولكنَّمـــا للـــه فـــي ذا مشــيئةٌ
فيفعــلُ فينــا مــا يشـاءُ ويحكُـم
ترجم له ابن كثير في وفيات سنة 660 قال: (الأمير الوزير الرئيس الكبير، ...وكان إماما في فنون كثيرة، وقد ترسل إلى الخلفاء والملوك مراراً عديدة، وكان يكتب حسناً طريقة مشهورة، وصنف لحلب تاريخاً مفيداً قريباً في أربعين مجلداً، وكان جيد المعرفة بالحديث، حسن الظن بالفقراء والصالحين كثير الإحسان إليهم، وقد أقام بدمشق في الدولة الناصرية المتأخرة، توفي بمصر ودفن بسفح المقطم بعد ابن عبد السلام بعشرة أيام، وقد أورد له قطب الدين =يعني اليونيني= أشعاراً حسنة. (1) وكنيته في الجواهر المضية (أبو حفص) وهو غير سميه عمر أبي القاسم كمال الدين ابن العديم الذي أسره تيمور لنك، وهذا من أحفاد عم جد الصاحب كمال الدين ، ووفاته في القرن التاسع وقد ترجم القرشي في الجواهر المضية للكثير من أسرته