هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا بـاتَ مَـن حَـولي نِياماً وَرُقَّداً
وَعــاوَدَني حُزنــي الَّـذي يَتَجَـدَّدُ
وَعــاوَدَني دينــي فَبِــتُّ كَأَنَّمـا
خِلالَ ضــُلوعِ الصــَدرِ شـِرعٌ مُمَـدَّدُ
بِــأَوبِ يَـدَي صـَنّاجَةٍ عِنـدَ مُـدمِنٍ
غَــوِيٍّ إِذا مــا يَنتَشــي يَتَغَـرَّدُ
وَلَـو أَنَّـهُ إِذا كانَ ما حُمَّ واقِعا
بِجــانِبِ مِـن يَحفـى وَمَـن يَتَـوَدَّدُ
وَلكِنَّمــا أَهلــي بِــوادٍ أَنيسـُهُ
سـِباعٌ تَبَغّـى النـاسَ مَثنى وَمَوحَدُ
لَهُـنَّ بِمـا بَيـنَ الأَصـاغي وَمَنصـَحٍ
تَعـاوٍ كَمـا عَـجَّ الحَجيـجُ المُلَبِّدُ
أَلا هَـل أَتـى أُمَّ الصـَبِيَّينِ أَنَّنـي
عَلـى نَأيِهـا حِملٌ عَلى الحَيِّ مُقعَدُ
وَمُضـطَجَعي نـابٍ مِـنَ الحَـيِّ نـازِحٌ
وَبَيـتٌ بِنـاهُ الشـَوكُ يَضحى وَيَصرَدُ
تَـذَكَّرتُ مَيتـاً بِالغَرابَـةِ ثاوِيـاً
فَمـا كادَ لَيلي بَعدَ ما طالَ يَنفَدُ
شـِهابى الَّذي أَعشو الطَريقَ بَضَوئِهِ
وَدِرعـي وَلَيـلُ النـاسِ بَعدَكَ أَسوَدُ
فَلَـو نَبَّأَتـكَ الأَرضُ أَو لَـو سَمِعتَهُ
لَأَيقَنــتَ أَنّـي كِـدتُ بَعـدَكَ أَكمَـدُ
فَمـا خـادِرٌ مِـن أُسـدِ حَليَـةَ جَنَّةُ
وَأَشـبُلَهُ ضـافٍ مِـنَ الغيـلِ أَحصـَدُ
أَراكٌ وَأَثــلٌ قَــد تَحَنَّـت فُروعُـهُ
قَصــارٌ وَأُســلوبٌ طِــوالٌ مُحَــدَّدُ
إِذا اِحتَضـَرَ الصـِرمُ الجَميعُ فَإِنَّهُ
إِذا ما أَراحوا حَضرَةَ الدارِ يَنهَدُ
وَقـاموا قِياماً بِالفِجاجِ وَأَوصَدوا
وَجـــاءَ إِلَيهِـــم مُقبِلاً يَتَــوَرَّدُ
يُقَصــِّمُ أَعنــاقَ المَخـاضِ كَأَنَّمـا
بِمَفـرَجِ لَحيَيـهِ الزِجـاجُ المُوَتَّـدُ
بِأَصـدَقَ بَأسـاً مِـن خَليـلِ ثَمينَـةٍ
وَأَمضى إِذا ما أَفلَطَ القائِمَ اليَدُ
أَرى الـدَهرَ لا يَبقـى عَلى حَدَثانِهِ
أَبــودٌ بِـأَطرافِ المَناعَـةِ جَلعَـدُ
تَحَــوَّلَ لَونــاً بَعـدَ لَـونٍ كَـأَنَّهُ
بِشـَفّانِ ريـحٍ مُقلِـعِ الوَبـلِ يَصرَدُ
تَحــولُ قُشــَعريراتُهُ دونَ لَــونِهِ
فَرائِصـُهُ مِـن خيفَـةِ المَـوتِ تُرعَدُ
وَشــَفَّت مَقـاطيعُ الرُمـاةِ فُـؤادَهُ
إِذا يَسـمَعُ الصـَوتَ المُغَـرِّدَ يَصلِدُ
رَأى شـَخصَ مَسـعودِ بـنَ سـَعدٍ بِكَفِّهِ
حَديــدٌ حَــديثٌ بِالوَقيعَـةِ مُعتَـدُ
فَجـالَ وَخـالَ أَنَّـهُ لَـم يَقَـع بِـهِ
وَقَــد خَلَّــهُ ســَهمٌ صـَويبٌ مُعَـرَّدُ
وَلا أَســفَعُ الخَــدَّينِ طـاوٍ كَـأَنَّهُ
إِذا مـا غَدا في الصُبحِ عَضبٌ مُهَنَّدُ
كَـــأَنَّ قَــراهُ مُكتَــسٍ رازِقِيَّــةً
جَديـداً بِهـا رَقمٌ مِنَ الخالِ أَربَدُ
ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ كُليبِ بنِ كَعبِ بنِ صُبيحِ بنِ كاهِلِ بنِ الحارِثِ بنِ تمِيم بنِ سعدِ بِنِ هُذَيْلِ بنِ مُدْرِكةَ بنِ إِلياسَ بنِ مُضَرَ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدنانَ.شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ، عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ وَلَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ كَما ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ فِي (الإِصابَةِ)، وَقَدْ ذَكَرَ الآمِدِيُّ فِي كِتابِ (المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ مِنْ أَسْماءِ الشُّعَراءِ) أَنَّهُ شاعِرٌ مُحْسِنٌ جاهِلِيٌّ، لكِنَّ البَغْدادِيَّ فِي (خِزانَةِ الأَدَبِ) أَشارَ إِلَى بُطْلانِ هذا الرَّأْيِ وَأَنَّهُ شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ.وَأَخْبارُ ساعِدَةَ بْنِ جُؤْيَةَ قَلِيلَةٌ نَزِرَةٌ في المصادرِ الأدبيّةِ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ كانَ شاعِراً مَشْهُوراً فِي قَوْمِهِ هُذَيْلٍ، فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي (الشِّعْر وَالشُّعَراء) أَنَّ أَبا ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيَّ كانَ راوِيَةً لِساعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ، لٰكِنَّ الآمِدِيَّ فِي (المُؤْتَلِفِ وَالمُخْتَلِفِ) يَقُولُ: وَشِعْرُهُ مَحْشُوٌّ بِالغَرِيبِ وَالمَعانِي الغامِضَةِ وَلَيْسَ فِيهِ مِنْ المُلَحِ ما يَصْلُحُ لِلمُذاكَرَةِ، وَهُوَ القائِلُ فِي صِفَةِ سَيْفٍ:تَرَى أَثْرَهُ فِي صَفْحَتَيهِ كَأَنَّهُمُـدارِجُ شـِبثانٍ لَهُـنَّ دَبِيبُ