هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهاجَـــكَ مَغنــى دِمنَــةٍ وَرُســومُ
لِقَيلَـــةَ مِنهــا حــادِثٌ وَقَــديمُ
عَفــا غَيـرَ إِرثٍ مِـن رَمـادٍ كَـأَنَّهُ
حَمــامٌ بِأَلبــادِ القِطــارِ جُثـومُ
فَـإِن تَـكُ قَـد شـَطَّت وَفـاتَ مَزارُها
فَــإِنّي بِهــا إِلّا العَــزاءَ سـَقيمُ
وَمـا وَجَـدَت وَجـدي بِهـا أُمُّ واحِـدٍ
عَلـى النَـأيِ شـَمطاءُ القَذالِ عَقيمُ
رَأَتـهُ عَلـى فَـوتِ الشـَبابِ وَأَنَّهـا
تُراجِــــعُ بَعلاً مَــــرَّةً وَتَئيـــمُ
فَشــَبَّ لَهــا مِثـلُ السـِنانِ مُبَـرَّأُ
أَشــَمُّ طــوالُ الســاعِدَينِ جَســيمُ
وَأَلــذَمَها مِــن مَعشـَرٍ يُبِغِضـونَها
نَوافِـــلُ تَأتيهــا بِــهِ وَغُنــومُ
فَأَصــبَحَ يَومــاً فـي ثَلاثَـةِ فِتيَـةٍ
مِــنَ الشــُعثِ كُــلٌّ خُلَّــةٌ وَنَـديمُ
وَقَــدَّمَ فـي عَيطـاءَ فـي شـُرُفاتِها
نَعـــائِمُ مِنهــا قــائِمٌ وَهَزيــمُ
بِــذاتِ شــُدوفٍ مُســتَقِلٍّ نَعامُهــا
بِأَدبارِهـــا جُنــحَ الظَلامِ رَضــيمُ
فَلَــم يَنتَبِـه حَتّـى أَحـاطَ بِظَهـرِهِ
حِســابٌ وَســِربٌ كَــالجَرادِ يَســومُ
فَــوَرَّكَ لَينــا لا يُثَمثَــمُ نَصــلُهُ
إِذا صــابَ أَوسـاطَ العِظـامِ صـَميمُ
تَــرى أَثــرَهُ فـي صـَفحَتَيهِ كَـأَنَّهُ
مُـــدارِجُ شـــِبثانٍ لَهُــنَّ هَميــمُ
وَصــَفراءَ مِـن نَبـعٍ كَـأَنَّ عِـدادَها
مُزَعزِعَــةٌ تُلقــي الثِيــابَ حَطـومُ
كَحاشــِيَةَ المَحــذوفِ زَيَّـنَ ليطَهـا
مِــنَ النَبــعِ أَزرٌ حاشــِكٌ وَكُتـومُ
وَأَحصــَنَهُ ثُجــرُ الظُبــاتِ كَأَنَّهـا
إِذا لَــم يُغَيِّبَهـا الجَفيـرُ حَجيـمُ
فَأَلهــاهُمُ بِـاِثنَينِ مِنهُـم كِلاهُمـا
بِــهِ قــارِبٌ مِــنَ النَجــعِ دَميـمُ
وَجـــاءَ خَليلاهُ إِلَيهـــا كِلاهُمــا
يُفيـــضُ دُموعــاً غَربُهُــنَّ ســَجومُ
فَقالوا عَهِدنا القَومَ قَد حَصَروا بِهِ
فَلا رَيــبَ أَن قَـد كـانُ ثَـمَّ لَحيـمُ
فَقـامَت بِسـَبتٍ يَلعَـجُ الجِلـدَ وَقعُهُ
يُقَبِّــضُ أَحشــاءَ الفُــؤادِ أَليــمُ
إِذا أَنزَفَــت مِــن عَـبرَةٍ يَمَّمَتهُـمُ
تُســـائِلُهُم عَــن حِبِّهــا وَتَلــومُ
فَبَينـا تَنـوحُ اِستَبشـَروها بِحِبِّهـا
عَلـى حيـنِ أَنَّ كُـلَّ المَـرامِ تَـرومُ
فَلَمّـا اِسـتَفاقَت فَجَّـتِ الناسَ دونَهُ
وَناشــَت بِــأَطرافِ الـرِداءِ تَعـومُ
وَخَـــرَّت تَليلاً لِليَــدَينِ وَنَعلُهــا
مِـنَ الضـَربِ قَطعـاءُ القِبـالِ خَذيمُ
فَمــا راعَهُــم إِلّا أَخــوهُم كَـأَنَّهُ
بِغــادَةَ فَتخــاءُ الجَنــاحِ لَحـومُ
يُخَفِّــضُ رَيعــانَ الســُعاةِ كَــأَنَّهُ
إِذا مــا تَنَحّــى لِلنَّجــاءِ ظَلِيـمُ
نَجــاءَ كُــدُرٍّ مِــن حَميـرِ أَبيـدَةٍ
بِفـــائِلِهِ وَالصـــَفحَتَينِ كُـــدومُ
يُــرِنُّ عَلــى قُـبِّ البُطـونِ كَأَنَّهـا
رِبابَـــةُ أَيســـارٍ بِهِــنَّ وُشــومُ
ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ كُليبِ بنِ كَعبِ بنِ صُبيحِ بنِ كاهِلِ بنِ الحارِثِ بنِ تمِيم بنِ سعدِ بِنِ هُذَيْلِ بنِ مُدْرِكةَ بنِ إِلياسَ بنِ مُضَرَ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدنانَ.شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ، عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ وَلَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ كَما ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ فِي (الإِصابَةِ)، وَقَدْ ذَكَرَ الآمِدِيُّ فِي كِتابِ (المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ مِنْ أَسْماءِ الشُّعَراءِ) أَنَّهُ شاعِرٌ مُحْسِنٌ جاهِلِيٌّ، لكِنَّ البَغْدادِيَّ فِي (خِزانَةِ الأَدَبِ) أَشارَ إِلَى بُطْلانِ هذا الرَّأْيِ وَأَنَّهُ شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ.وَأَخْبارُ ساعِدَةَ بْنِ جُؤْيَةَ قَلِيلَةٌ نَزِرَةٌ في المصادرِ الأدبيّةِ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ كانَ شاعِراً مَشْهُوراً فِي قَوْمِهِ هُذَيْلٍ، فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي (الشِّعْر وَالشُّعَراء) أَنَّ أَبا ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيَّ كانَ راوِيَةً لِساعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ، لٰكِنَّ الآمِدِيَّ فِي (المُؤْتَلِفِ وَالمُخْتَلِفِ) يَقُولُ: وَشِعْرُهُ مَحْشُوٌّ بِالغَرِيبِ وَالمَعانِي الغامِضَةِ وَلَيْسَ فِيهِ مِنْ المُلَحِ ما يَصْلُحُ لِلمُذاكَرَةِ، وَهُوَ القائِلُ فِي صِفَةِ سَيْفٍ:تَرَى أَثْرَهُ فِي صَفْحَتَيهِ كَأَنَّهُمُـدارِجُ شـِبثانٍ لَهُـنَّ دَبِيبُ