هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا طَرَقَــتْ أَســْماءُ وَهْـيَ طَـرُوقُ
وَبـانَتْ عَلَـى أَنَّ الْخَيـالَ يَشـُوقُ
بِحاجَــةِ مَحْــزُونٍ كَــأَنَّ فُـؤادَهُ
جَنـاحٌ وَهَـى عَظْمـاهُ فَهْـوَ خَفُـوقُ
وَهـانَ عَلَى أَسْماءَ أَنْ شَطَّتِ النَّوَى
يَحِــنُّ إِلَيْهــا وَالِــهٌ وَيَتُــوقُ
ذَرِينِـي فَـإِنَّ الْبُخْلَ يا أُمَّ هَيْثَمٍ
لِصــالِحِ أَخْلاقِ الرِّجــالِ ســَرُوقُ
ذَرِينِـي وَحُطِّـي فِـي هَـوايَ فَإِنَّنِي
عَلَى الْحَسَبِ الزَّاكِي الرَّفِيعِ شَفِيقُ
وَإِنِّــي كَرِيـمٌ ذُو عِيـالٍ تَهُمُّنِـي
نَــوائِبُ يَغْشــَى رُزْؤُهـا وَحُقـوقُ
وَمُسـْتَنْبِحٍ بَعْـدَ الْهُـدُوءِ دَعَـوْتُهُ
وَقَـدْ حـانَ مِنْ نَجْمِ الشِّتاءِ خُفُوقُ
يُعالِـجُ عِرْنِيناً مِنَ اللَّيْلِ بارِداً
تَلُـــفُّ رِيــاحٌ ثَــوْبَهُ وَبُــرُوقُ
تَـأَلَّقُ فِـي عَيْـنٍ مِنَ الْمُزْنِ وَادِقٍ
لَـهُ هَيْـدَبٌ دانِـي السـَّحابِ دَفُوقُ
أَضـَفْتُ فَلَـمْ أُفْحِشْ عَلَيْهِ وَلَمْ أَقُلْ
لِأَحْرِمَـــهُ إِنَّ الْمَكـــانَ مَضــِيقُ
فَقُلْــتُ لَـهُ أَهْلاً وَسـَهْلاً وَمَرْحَبـاً
فَهَــذا صــَبُوحٌ راهِــنٌ وَصــَدِيقُ
وَضـاحَكْتُهُ مِـنْ قَبْلِ عِرْفانِيَ اسْمَهُ
لِيَــأْنَسَ بِـي إِنَّ الْكَرِيـمَ رَفِيـقُ
وَقُمْتُ إِلَى الْبَرْكِ الْهَواجِدِ فَاتَّقَتْ
مَقاحِيــدُ كُــومٌ كَالْمَجـادِلِ رُوقُ
بِأَدْمـاءَ مِرْبـاعِ النِّتـاجِ كَأَنَّها
إِذا عَرَضــَتْ دُونَ الْعِشـارِ فَنِيـقُ
بِضــَرْبَةِ ســاقٍ أَوْ بِنَجْلاءَ ثَــرَّةٍ
لَهـا مِـنْ أَمـامِ الْمَنْكِبَيْنِ فَتِيقُ
وَقـامَ إِلَيْهـا الْجازِرانِ فَأَوْفَدا
يُطِيـرانِ عَنْهـا الْجِلْدَ وَهْيَ تَفُوقُ
فَجُــرَّ إِلَيْنـا ضـَرْعُها وَسـَنامُها
وَأَزْهَــرُ يَحْبُــو لِلْقِيـامِ عَتِيـقُ
بَقِيـرٌ جَلا بِالسـَّيْفِ عَنْـهُ غِشـاءَهُ
أَخٌ بِإِخــاءِ الصــَّالِحِينَ رَفِيــقُ
فَبـاتَ لَنـا مِنْها وَلِلضَّيْفِ مَوْهِناً
شــِواءٌ ســَمِينٌ زاهِــقٌ وَغَبُــوقُ
وَبـاتَ لَـهُ دُونَ الصـَّبا وَهْيَ قَرَّةٌ
لِحــافٌ وَمَصـْقُولُ الْكِسـاءِ رَقِيـقُ
وَكُـلُّ كَرِيـمٍ يَتَّقِـي الذَّمَّ بِالْقِرَى
وَلِلْخَيْـرِ بَيْـنَ الصـَّالِحِينَ طَرِيـقُ
لَعَمْـرُكَ مـا ضـاقَتْ بِلادٌ بِأَهْلِهـا
وَلَكِـــنَّ أَخْلاقَ الرِّجــالِ تَضــِيقُ
نَمَتْنِـي عُـرُوقٌ مِـنْ زُرارَة لِلْعُلَى
وَمِـــنْ فَــدَكِيٍّ وَالْأَشــَدِّ عُــرُوقُ
مَكـارِمُ يَجْعَلْـنَ الْفَتَى فِي أَرُومَةٍ
يَفــاعٍ وَبَعْـضُ الْوالِـدِينَ دَقِيـقُ
عَمْرُو بنُ الأهْتَمِ المِنْقَرِيُّ التَّميميُّ، أَبُو رِبْعِيٍّ، صَحابِيٌّ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ، وَكانَ سَيِّداً مِنْ ساداتِ قَوْمِهِ، وكانَ خَطِيباً بَلِيغاً شاعِراً، وَلَقَبُهُ "المُكَحِّلُ" لِجَمالِهِ، وَلَهُ مُناقَضاتٌ مَعَ الزِّبْرِقانِ بنِ بَدْرٍ وَقَيْسِ بنِ عاصِمٍ. أَسْلَمَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلهِجْرَةِ مَعَ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ، وَشارَكَ فِي فَتْحِ بِلادِ فارِسَ، وَعاشَ إِلَى زَمَنِ مُعاوِيَةَ بِنِ أبِي سُفْيانَ، وَكانَتْ وَفاتُهُ حَوالَيْ سنةِ 57 لِلهِجْرَةِ.