هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجِـــدَّكَ لا تُلِــمُّ وَلا تَــزُورُ
وَقَـدْ بـانَتْ بِرُهْنِكُـمُ الْخُدُورُ
كَـأَنَّ عَلَـى الْجِمـالِ نِعاجَ قَوٍّ
كَـوانِسَ حُسـَّراً عَنْهـا السُّتُورُ
وَأَبكــاراً نَـواعِمَ أَلْحَقَتْنِـي
بِهِــنَّ جُلالَــةٌ أُجُــدٌ عَســِيرُ
فَلَمَّــا أَنْ تَســايَرْنا قَلِيلاً
أَذِنَّ إِلَـى الْحَـدِيثِ فَهُـنَّ صُورُ
لَقَـدْ أَوْصـَيْتُ رِبْعِـيَّ بْنَ عَمْرٍو
إِذا حَزَبَــتْ عَشـِيرَتَكَ الْأُمُـورُ
بِـأَنْ لا تُفْسـِدَنْ ما قَدْ سَعَيْنا
وَحِفْـظُ السـُّورَةِ الْعُلْيا كَبِيرُ
وَإِنَّ الْمَجْــدَ أَوَّلُــهُ وُعُــورٌ
وَمَصــْدَرُ غِبِّــهِ كَــرَمٌ وَخِيـرُ
وَإِنَّـكَ لَـنْ تَنـالَ الْمَجْدَ حَتَّى
تَجُـودَ بِمـا يَضـَنُّ بِهِ الضَّمِيرُ
بِنَفْسـِكَ أَوْ بِمالِـكَ فِـي أُمُورٍ
يَهـابُ رُكُوبَها الْوَرِعُ الدَّثُورُ
وَجــارِيَ لا تُهِينَنْــهُ وَضـَيْفِي
إِذا أَمْسـَى وَراءَ الْبَيْـتِ كُورُ
يَــؤُوبُ إِلَيْـكَ أَشـْعَثَ جَرَّفَتْـهُ
عَــوانٌ لا يُنَهْنِهُهـا الْفُتُـورُ
أَصــِبْهُ بِالْكَرامَـةِ وَاحْتَفِظْـهُ
عَلَيْــكَ فَــإِنَّ مَنْطِقَـهُ يَسـِيرُ
وَإِنَّ مِـنَ الصـَّدِيقِ عَلَيْكَ ضِغْناً
بَـدا لِيـ، إِنَّنِـي رَجُـلٌ بَصِيرُ
بِأَدْواءِ الرِّجالِ إِذا الْتَقَيْنا
وَمـا تُخْفِي مِنَ الْحَسَكِ الصُّدُورُ
فَـإِنْ رَفَعُوا الْأَعِنَّةَ فَارفَْعَنْها
إِلَـى الْعُلْيا وَأَنْتَ بِها جَدِيرُ
وَإِنْ جَهِـدُوا عَلَيْـكَ فَلا تَهَبْهُمْ
وَجاهِـدْهُمْ إِذا حَمِـيَ الْقَتِيـرُ
فَـإِنْ قَصَدُوا لِمُرِّ الْحَقِّ فَاقْصِدْ
وَإِنْ جـارُوا فَجُرْ حَتَّى يَصِيرُوا
وَقَــوْمٍ يَنْظُـرُونَ إِلَـيَّ شـَزْراً
عُيُـونُهُمُ مِـنَ الْبَغْضـاءِ عُـورُ
قَصـَدْتُ لَهُـمْ بِمُخْزِيَـةٍ إِذا ما
أَصـاخَ الْقَوْمُ وَاسْتُمِعَ النَّقِيرُ
وَكـائِنْ مِـنْ مَصـِيفٍ لا تَرانِـي
أُعَـرِّسُ فِيـهِ تَسـْفَعُنِي الْحَرُورُ
عَلَـى أَقْتـادِ ذِعْلِبَـةٍ إِذا ما
أُدِيثَــتْ مَيَّثَـتْ أُخْـرَى حَسـِيرُ
وَلَـوْ أَنِّـي أَشـاءُ كَنَنْتُ جِسْمِي
وَغــادانِي شــِواءٌ أَوْ قَـدِيرُ
وَلاعَبَنِـي عَلَـى الْأَنْمـاطِ لُعْـسٌ
عَلَيْهِــنَّ الْمَجاسـِدُ وَالْحَرِيـرُ
وَلَكِنِّــي إِلَــى تَرِكـاتِ قَـوْمٍ
هُـمُ الرُّؤَساءُ وَالنَّبَلُ الْبُحُورُ
ســـُمَيٌّ وَالْأَشـــَدُّ فَشــَرَّفانِي
وَعَلَّـى الْأَهْتَمُ الْمُوفِي الْمُجِيرُ
تَمِيـمٌ يَـوْمَ هَمَّـتْ أَنْ تَفـانَى
وَدانَـى بَيْـنَ جَمْعَيْها الْمَسِيرُ
بِـوادٍ مِـنْ ضـَرِيَّةَ كـانَ فِيـهِ
لَــهُ يَــوْمٌ كَــوَاكِبُهُ تَسـِيرُ
فَأَصـْلَحَ بَيْنَها فِي الْحَرْبِ مِمَّا
أَلَـمَّ بِهـا أَخُـو ثِقَـةٍ جَسـُورُ
عَمْرُو بنُ الأهْتَمِ المِنْقَرِيُّ التَّميميُّ، أَبُو رِبْعِيٍّ، صَحابِيٌّ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ، وَكانَ سَيِّداً مِنْ ساداتِ قَوْمِهِ، وكانَ خَطِيباً بَلِيغاً شاعِراً، وَلَقَبُهُ "المُكَحِّلُ" لِجَمالِهِ، وَلَهُ مُناقَضاتٌ مَعَ الزِّبْرِقانِ بنِ بَدْرٍ وَقَيْسِ بنِ عاصِمٍ. أَسْلَمَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلهِجْرَةِ مَعَ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ، وَشارَكَ فِي فَتْحِ بِلادِ فارِسَ، وَعاشَ إِلَى زَمَنِ مُعاوِيَةَ بِنِ أبِي سُفْيانَ، وَكانَتْ وَفاتُهُ حَوالَيْ سنةِ 57 لِلهِجْرَةِ.